كتّاب وآراء

القضية السكانية

عنيت الحكومة المصرية منذ فترة بالقضية السكانية لاهميتها وارتباطها بعجلة التقدم في الدولة، والواقع أن عدد سكان مصر قد تطور بشكل مذهل ليتجاوز الـــ 100 مليون نسمة، ولتصبح مصر الدولة رقم 14 على مستوى دول العالم من حيث عدد السكان.

والواقع أن القضية السكانية تعد قضية متعددة الأبعاد لأنها ترتبط بكل مناحي التنمية، ويحتاج علاجها أيضا إلى تدخلات متعددة الأبعاد، والدولة قد قامت بجهد علمي حينما اصدرت الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية (2015 – 2030) وغيرها من التقارير والدراسات والسياسات، التي وضعت عددا من المقترحات كخارطة طريق.


وهكذا سنجد ان القضية من الناحية العلمية قد تم تدارسها وتشخيصها واقتراح آليات للتعامل معها، وتظل المشكلة في التنفيذ على أرض الواقع والذي يحتاج إلى تيار مجتمعي واعي ومستنير للتعامل مع هذه القضية.

نحتاج إلى لغة سكانية مختلفة عن لغة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، لغة لا تلعن الزيادة السكانية وتشببها بقنبلة وكارثة بل تضبط اللغة المستخدمة لتحقيق أهدافها. نحتاج إلى الاستعانة بخبرات مصرية عملت في هذا المجال عبر المجلس القومي للسكان، الذي نأمل أن يستعيد قوته ويقوم بدوره في التعامل العلمي والعملي مع هذه القضية الحيوية.

نحتاج أن ننظر إلى هذا الحجم من السكان كقوة بشرية تحتاج إلى حسن استثمارها والاستفادة من إمكاناتها أولا وثانيا، مع توفير كل الخدمات السكانية للجميع، والعمل بالتوزاي على بناء الوعي لمواجهة هذا التزايد عبر مختلف مؤسسات التنشئة مثل المدرسة والإعلام والمجتمع المدني والمؤسسة الدينية .

نحتاج إلى لغة حقوقية تنموية في التعامل مع هذه القضية، لغة لا تهدد ولا تتوعد، بقدر ما هى لغة توعي وتبني الفكر المستنير الذي يقوم على إعمال العقل وصحيح الدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى