تقارير وحوارات

شوارع الإسكندرية الشعبية تتنافس على “الأجمل” فى رمضان

الإسكندرية – السيد عبدالرازق

خلال شهر رمضان، تتحول الكثير من شوارع المناطق الشعبية في الإسكندرية، إلى تحف فنية تسر الناظرين، حيث تتنافس مع بعضها البعض على التزيين والتلوين استعدادا لشهر الصوم .

وكالعادة كل عام يشارك الأهالي بمختلف مناطق الإسكندرية , وخاصة الشعبية منها بمجهودهم وأموالهم التي جمعوها في تلوين شوارعهم وتزيينها بالزينة الرمضانية، ووضع العرائس المرتبطة بشهر الصوم كمجسمات بطولها ، ومنها بوجي وطمطم وبكار وغيرها من الأشكال والرسومات التي تضفي أجواء خاصة تزيد من الشعور بالأجواء الروحانية.

وتعد ” الورديان ، القبارى ، اللبان ، العصافرة وسيدي بشر ” من المناطق التي يتنافس قاطنوها على تزيين شوارعهم وتجميلها خلال شهر رمضان، ويبدعون في ذلك في عادة قديمة ومميزة موجودة منذ عشرات السنوات في شوارع كثيرة من محافظات مصر .

” الأهرام المسائي “، رصدت الأجواء الرمضانية المميزة وأعمال التزيين والتجميل بعدد من شوارع منطقة الورديان وكانت البداية من شارع النظام، والذي ينافس على لقب ” الأجمل ” هذا العام .. وهى تلك المسابقة التى تنظمها المحافظة لاختيار أنظف الشوارع وأجملها وتقوم بتكريم القائمين عليه .

ويقول محمد محروس ـ أحد الأهالى ـ إن عادة تنظيف وتجميل الشارع قبل شهر رمضان ، متوارثة , حيث ولدنا فوجدنا أباءنا يقومون بها , ولكن لسنوات ظلت الزينة في شكلها البسيط الموجود في كل الشوارع السكندرية ، إلى أن قررنا أن نطورها هذا العام بالجهود الذاتية لنغير شكل الشارع في رمضان وجعله تحفة فنية.

وأضاف : ” كل من يستطيع أن يقوم بفعل شئ يقوم به , سواء أعمال الدهانات أو الرسم أو الكهرباء، أما الشباب الصغير والأطفال فيقومون بتنظيف وكنس الشارع، وجمع مبالغ رمزية من جميع قاطني الشارع لشراء الخامات المستخدمة ” .

وعلى مقربة منه يقع شارع عين جالوت والذي حاز على لقب ” الأجمل ” خلال شهر رمضان بالإسكندرية على مدار السنوات الخمس الماضية وعاد للعام السادس لينافس بقوة على اللقب .

ويشير صلاح أبو سعيد ـ أحد الأهالي ـ إلى أنهم حرصوا هذا العام على الاستمرار في عادتهم في تزيين الشارع ، مع الحفاظ على الشكل الأجمل للشارع الذي احتل على مدار  السنوات الماضية لقب الأجمل فى الإسكندرية وزاره المحافظ وقام بتكريم القائمين على تنظيفه وتزيينه .

وأضاف: ” ما يميز شارع عين جالوت في منطقة الورديان، أننا نعيش جميعا كأسرة واحدة  ونسعد عندما نجد مناطق وشوارع أخرى تقلد ما نقوم به من أعمال تزيين وتنظيف لشوارعها لأن كل ذلك يصب فى النهاية فى مصلحة المواطنين أنفسهم والذين بذلك يعيشون فى مكان نظيف وآدمى، كما أنه يصب فى مصلحة الوطن أيضا ، حيث يضفى مظهرا جماليا وحضاريا على المدينة أمام زوارها من السياح الأجانب ” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى