[ الصفحة الأولى ]سفر وطيران

دبي تقرر إلغاء ضريبة الكحول لتنشيط السياحة والاقتصاد

بدأت دبي العام الجديد بإلغاء ضريبة نسبتها 30% على مبيعات الكحول، كما ألغت رسوم تراخيص المشروبات الكحولية لتصبح مجانية، في خطوة واضحة لتعزيز مكانتها كمركز رئيسي للأعمال والسياحة في الشرق الأوسط.

في مواجهة المنافسة المتزايدة من جيرانها، دول الخليج العربي، مثل المملكة العربية السعودية وقطر، اعتمدت الحكومة سلسلة من القواعد الجديدة على مدى السنوات القليلة الماضية، لزيادة جاذبيتها للأجانب، سواء للعيش أو العمل فيها.

تُعتبر السياحة من أهم الركائز الأساسية لاقتصاد الإمارة، إلا أنها موجهة في الغالب نحو قطاع الرفاهية. وبالتالي، فإن الخطوة الجديدة من شأنها أن تجعل دبي في وضع أفضل لتلبية احتياجات قطاعات أوسع من سوق السياحة.

قال تيم كوردون، رئيس العمليات في مجموعة فنادق “راديسون” في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن هذه الخطوة “إيجابية للغاية”، بالنسبة إلى المطاعم والفنادق.

تتوافر المشروبات الكحولية في دبي على نطاق واسع، لكن يمكن أن يصل سعر كأس البيرة (الجعة) مقاس نصف لتر، إلى أكثر من 15 دولاراً في المطاعم. أما أسعار زجاجات النبيذ، فتبدأ من 100 دولار وربما أكثر. كان ذلك يدفع العديد من السكان لقيادة مركباتهم إلى الإمارات الأخرى، مثل أم القيوين، أي على بعد نحو 80 كيلومتراً من دبي، حيث الأسعار أرخص بكثير.

“ميريتايم آند ميركانتايل إنترناشيونال”، واحدة من الشركتين الوحيدتين الموزعتين للمشروبات الكحولية في دبي، أعلنت عن هذه الخطوة الجديدة عبر إعلانات تقول إن هذه الرحلات الطويلة قد انتهت. أما شركة “أفريكان آند إيسترن”، شركة التوزيع الأخرى المرتبطة بالحكومة في دبي، فقالت إنها خفضت الأسعار بالفعل لتعكس إلغاء ضريبة المبيعات، حسبما ذكرت في منشور على “إنستغرام”.

قالت كلتا الشركتين إن تراخيص الكحول، التي كانت تكلف الفرد نحو 70 دولاراً سنوياً، أصبحت مجانية الآن. ستظل هناك حاجة إلى هذه التراخيص، لأن دولة الإمارات تقيّد بيع الكحول إلى المسلمين.

حصل قطاع المطاعم المزدهر في الإمارة في الآونة الأخيرة على دفعة من “دليل ميشلان”، والذي منح 11 مطعماً نجمة ميشلان واحدة على الأقل لكل منها. مع ذلك، تُقارن المدينة في بعض الأحيان بشكل سلبي مع المراكز السياحية الأخرى من حيث التكلفة، وقد دعا أصحاب الفنادق إلى تخفيض الرسوم.

قال كوردون: “عندما تنظر إلى قائمة النبيذ، يبدو جلياً التباين في الأسعار”.

ستستمر مبادرة دبي الأخيرة لفترة تجريبية مدتها عام واحد، ومن المرجح أن تراقب الحكومة ما إذا كانت الأسعار المنخفضة ستصل إلى المستهلكين. وسيستمر كذلك فرض ضريبة القيمة المضافة، والبالغة 5%، على مبيعات الكحول.

على الرغم من أن الضرائب على مبيعات المشروبات الكحولية كانت مصدراً مهماً لإيرادات حكومة دبي، إلا أن تأثير خفضها يمكن تعويضه بضريبة اتحادية على الشركات بنسبة 9%، سيبدأ تطبيقها كما هو مقرر اعتباراً من شهر يونيو.

استفادت قطاعات رئيسية مثل السياحة والعقارات، من الانتعاش الاقتصادي السريع الذي حققته دبي في فترة ما بعد الوباء، وهو ما سيساعد على الأرجح في تعويض بعض النقص في الإيرادات الناجمة عن بيع الكحول.

يشكل الأجانب أكثر من 80% من سكان الإمارات البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، فيما تُعد دبي أكبر المدن من حيث الكثافة السكانية. تخطط حكومة البلاد لجذب ملايين آخرين في العقود المقبلة، وقد اتخذت السلطات مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى التخفيف من القيود الاجتماعية.

أنهت دولة الإمارات الحظر المفروض على المساكنة خارج إطار الزوجية، واعتمدت يومي السبت والأحد عطلة أسبوعية منذ العام الماضي. كما خففت قواعد التأشيرات، بما في ذلك العمل بـ”التأشيرة الذهبية” التي تسمح للأجانب بالعمل والعيش والدراسة دون الحاجة إلى كفيل في الدولة.

لا تزال المشروبات الكحولية ممنوعة تماماً في المملكة العربية السعودية، في حين تخضع في دول أخرى في المنطقة، مثل قطر وعُمان، لضرائب عالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى