زيارات رسمية وورش عمل تدريبية.. أبرز فعاليات المتحف القومي للحضارة المصرية

يُعدّ المتحف القومي للحضارة المصرية وجهةً ثقافيةً لا بدّ من زيارتها لكلّ من يهتمّ بالتاريخ والحضارة المصرية، فهو رحلةٌ مُذهلةٌ عبر الزمن، تُتيح للزائرين فرصةً لاكتشاف عظمة الحضارة المصرية العريقة وفهم إبداعاتها الخالدة، بالإضافة إلى ذلك يلعب المتحف دوراً مهما في الترويج للسياحية والآثار المصرية عن طريق استضافة الأحداث العالمية والبطولات واستقبال كبار الشخصيات العامة العالمية ورؤساء الدول والسفراء والوزراء والفنانين والمشاهير من مختلف دول العالم.
ويضمّ المتحف مجموعةً ضخمةً من القطع الأثرية النادرة، التي تُمثّل مختلف جوانب الحياة في مصر عبر العصور، من تماثيل وأدواتٍ منزليةٍ ومجوهراتٍ ونقوشٍ ورسوماتٍ، بالإضافة إلى العديد من المومياوات والتابوت.
وعبر السطور التالية نستعرض أهم وأبرز الأنشطة والفعاليات التي استضافها المتحف خلال الفترة الماضية.
احتفالية بمناسبة مرور ٣ سنوات على افتتاح المتحف
نظم المتحف القومي للحضارة المصرية احتفالية بمناسبة مرور ٣ سنوات علي افتتاحه، حيث شهدت المنطقة الخارجية للمتحف حفلاً موسيقياً كبيراً بعنوان “ذاكرة السينما”، بالتعاون مع شركة RMC.
وقد نظم المتحف هذا الحفل ضمن مبادرة “مصر الخالدة Eternal Egypt “، والتي أطلقها فى إطار سلسلة من الحفلات الفنية الثقافية بالتعاون شركة RMC، لتقديم مختلف الألوان الموسيقية والغنائية التي تطرب الجماهير بمختلف أذواقهم، وتهدف إلى إحياء التراث الحضاري المصري باللغة العربية ومختلف اللغات، والترويج للموسيقى والفن المصري.
وقد تضمن الحفل أمسية غنائية أحياها المطرب مدحت صالح، والمطربة ريهام عبدالحكيم، واللذان قدما مجموعة مميزة من أجمل أغاني وموسيقى الأفلام السينمائية المصرية التي لا تُنسى.
وأوضح الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، أن الحفل يأتي في إطار مجموعة من الفعاليات التي ينظمها المتحف احتفالًا بمرور ثلاث أعوام على افتتاحه ، وفي إطار جهوده لإحياء التراث الفني والغنائي، والحفاظ على الإرث الثقافي المصري، ودوره الهام في مزج القوى الناعمة المصرية للفن فى واحدة من أجمل المناطق الأثرية والتاريخية في مصر، وبالشكل الذي يليق بصرح ثقافي مثل المتحف، ومن أجل إبراز صورة إيجابية عن مصر، والترويج للسياحة المصرية محلياً وعالميًا، وبما يساهم في تعزيز منتج السياحة الثقافية في مصر، حيث تعد الموسيقي من أرقى أنواع الفنون العالمية.
القومي للحضارة يستقبل شخصيات عامة مشاهير
تحرص إدارة المتحف القومي للحضارة المصرية بالقسطاط على استقبال العديد من الشخصيات العامة والوفد الرسيمية، حيث استقبل المتحف فالديس دومبروفسكسيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية والمُفوض الأوروبي للتجارة، والوفد المرافق له، وذلك على هامش زيارته الحالية لمصر للمشاركة في مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي،
وخلال الزيارة قدم أحمد سمير مدير العلاقات العامة بالمتحف نبذة عن الموقع الفريد للمتحف وتاريخه ودوره الثقافي والمجتمعي، كما قدم لهم هدية تذكارية مقدمة من المتحف، زتم اصطحابهم في جولة داخل المتحف شملت قاعات العرض المركزي والمومياوات الملكية والنسيج المصري، وقدم لهم شرحًا وافياّ عن المتحف وتاريخ إنشائه وما يضمه من مقتنيات أثرية فريدة تحكي تاريخ الحضارة المصرية العريقة على مر العصور، كما زار المتحف وفداً رفيع المستوى يضم عدد من وزراء جمهورية غينيا الاستوائية برئاسة وتيدورو أوبيانج مانجُوي، نائب رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، وذلك على هامش زيارتهم الرسمية الحالية إلى مصر، وكان في استقبالهم، الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، والذي رحب بهم وقدم لهم نبذة عن الموقع الفريد للمتحف وتاريخه، ودوره الثقافي والمجتمعي في رفع الوعي الأثري والثقافي لدى المجتمع، كما قدم لهم هدية تذكارية من المتحف، حيث تضمنت الزيارة جولة داخل قاعة العرض المركزي والمومياوات الملكية والنسيج المصري، تعرفوا خلالها على ما يضمه المتحف من مقتنيات أثرية فريدة تحكي تاريخ الحضارة المصرية العريقة على مر العصور.
محاضرات وورش عمل داخل المتحف القومي للحضارة
أيماناً بأهمية المحاضرات وورش العمل والدورات التدريبية، نظم المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، ورشة عمل حول التحليل الوراثي الأثري للرفات البشرية والتقنيات الجزيئية الحديثة في مجال دراسات البقايا الحيوية، وذلك بالتعاون مع جامعة نوتنجهام ترنت”Nottingham Trent University” بالمملكة المتحدة، حيث شهدت الورشة حضور مجموعة من الدارسين والباحثين فى مجال التكنولوجيا الحيوية والجينوميات، والمهتمين بعلوم المتاحف والآثار والتكنولوجيا الحيوية، كما تم تنظيم محاضرة للدكتور جاي سيلفرستین أستاذ الآثار والطب الشرعي بجامعة نوتنجهام، بعنوان “ماذا يريد الباحثون الحقليون من التحاليل المعملية”، ومحاضرة الدكتور ریان اوستین اخصائي دراسات النظائر بجامعة نوتنجهام ترنت بعنوان “النظائر وتأصيل منشأ البقايا الحيوية”، ومحاضرة الدكتورة سمية اسماعيل أستاذ الوراثة الجزيئية بالمركز القومي للبحوث تحت عنوان “تقنيات استخلاص الحمض النووي”، ومحاضرة الدكتورة رباب خيرت أستاذ مساعد الوراثة الجزيئية بالمركز القومي للبحوث بعنوان ” نظرة عامة علي تحاليل الحمض النووي القديم”.
فى ختام الورشة تم إصدار مجموعة من التوصيات حول استغلال التقنيات المتقدمة كاستراتيجية أساسية لعلم الآثار القائم على الأدلة، والعمل على بناء قدرات باحثي المتحف في مجال تحليل النظائر للقطع الأثرية، وبداية تعاون بين المتحف وجامعة نوتنجهام ترنت في إعداد دراسات على عينات من موقع حفائر بعثة تل تاماي بالدقهلية فى مجالات علم الآثار والتراث والجينوميات القديمة والبقايا البشرية.