اليوم انطلاق الدورة 75 لمهرجان كان السينمائي

رسالة كان – دينا سلامة
تتجه أنظار العالم مساء اليوم إلى مدينة كان الفرنسية، استعدادا لانطلاق الدورة 75 لمهرجان كان السينمائي اليوم ١٧ مايو وتستمر حتى ٢٨ من الشهر نفسه، حيث يعود المهرجان هذا العام بقوة بعد إلغاء عام كورونا ودورة عقدت بالكاد وسط تحديات كبرى في العام السابق.
يتنافس في المسابقة الرسمية هذا العام 21 فيلما لنيل السعفة الذهبية، وسط غياب للأفلام العربية، لكنها في الوقت نفسه ستكون حاضرة في مسابقتي “نظرة ما” و”أسبوع النقاد”، حيث تشهد هذه الدورة مشاركة مكثفة للسينما التونسية، كما أن السينما المصرية ستكون ممثلة بشكل خاص بمخرجين على مستوى لجان التحكيم، حيث يرأس المخرج يسري نصر الله لجنة تحكيم الأفلام القصيرة، والتي تشارك فيها المخرجة الكندية من أصل تونسي منية شكري كعضو، كما يرأس الناقد أحمد شوقي لجنة تحكيم “الاتحاد الدولي للنقاد”، ويتواجد معه في اللجنة نفسها الناقدة المغربية جيهان بوقرين.
ويشارك مشروع فيلمه “هاملت من عزبة الصفيح”، كواحد من إجمالي 16 مشروعا يشاركون في منتدى L’Atelier أو “ورشة العمل” للإنتاج المشترك لدعم صانعي الأفلام، والمقام على هامش فعاليات الدورة الـ 75 من المهرجان.
أما بالنسبة لمشاركة السينما العربية فينافس فيلم “القفطان الأزرق” للمخرجة المغربية مريم التوزاني في مسابقة “نظرة ما” والتي تترأس لجنة تحكيما الممثلة والمخرجة الإيطالية فاليريا جورينو، وهي نفس المسابقة التي سبق أن شاركت فيها بفيلم “آدم” عام 2019، وتدور أحداث الفيلم حول زوجين، حليم ومينة، يديران متجر مختص بالقفطان المغربي في مدينة سلا. ينضم يوسف ليتعلم فنون الخياطة فيكتشف السّر الدفين للزوجين.
كما يشارك في المسابقة نفسها فيلم “حمى البحر المتوسط” للفلسطينية مها الحاج، والذي تدور أحداثه حول “وليد” المهندس والكاتب الطموح، الذي يعيش مع أسرته في منزله المطل على البحر في حيفا، ولكنه يعاني من الاكتئاب، قبل أن يتعرف على جاره الجديد “جلال” وتتحول العلاقة بينهما إلى صداقة غير متوقعة، ليساعده في تنفيذ مخطط شرير.
ويشارك في المسابقة نفسها فيلم “الحرقة” للمخرج التونسي لطفي ناثان حيث يعد الفيلم الروائي الأول في رصيد المخرج التونسي الأصل والمقيم في أمريكا، يتناول صعوبة الحياة والمشاكل الحاصلة جراء قلة الأيدي العاملة من خلال حكاية الشاب التونسي علي الذي يكسب قوت يومه من بيع الوقود المهرب ويحلم بحياة أفضل لكنه يعيش واقعا مرا وبائساً.
وتضم المسابقة في عضويتها المغني والكاتب الفرنسي بنجامين بيولاي، المخرجة الأمريكية ديبرا جرانيك، الممثلة البلوندية جوانا كوليج، بالإضافة إلى الممثل والمنتج الفنزويلي إدجار راميريز.
أما مسابقة أسبوع النقاد والتي تترأسها التونسية كوثر بن هنية، مخرجة فيلم “الرجل الذي باع ظهره”، فيشارك فيها فيلمين هما “أشكال” وهو الأول للمخرج التونسي يوسف الشابي حيث تدور أحداثه حين يتم العثور على جثة متفحمة في وسط موقع بناء لتتوالى الأحداث بطريقة غريبة.
كما يعرض فيلم “تحت الشجرة” وهو الفيلم الروائي الأول للمخرجة التونسية أريج السحيري، تدور قصته عن العلاقات بين الشباب والفتيات أثناء الحصاد الصيفي، حيث يحاولون فهم بعضهم البعض و خلق روابط عميقة.
ويشارك خارج المسابقة فيلم “المتمرد” للمخرجين البلجيكيين عادل العربي وبلال فلاح، وتتمحور قصته حول فتى مغربي مراهق يعيش أزمة هوية بعد وفاة والده وتحاول والدته إبعاده عن شقيقه الأكبر.
والفيلم الثاني هو اللبناني “السد” للمخرج علي شاري، والأحداث مستمدة من قصص حقيقية للعاملين في مصانع الطوب، الذين التقى بهم المخرج وبنى معهم علاقات وطيدة على مدى السنوات الماضية، ليقدم لنا أهمية الخيال وقدرة الإنسان على تخيل واقع معاكس لما يواجهه من قمع وظلم.
وتشهد النسخة 75 من مهرجان كان السينمائي الدولي، حضورا وتكريما خاصا للممثل الحائز على الأوسكار فورست ويتكر، ومنحه السعفة الذهبية عن مشواره الفني ومساهمته في إثراء السينما العالمية، حيث قال في تصريحات له، إن مهرجان كان غير حياته قبل 34 عاما حينما حضره لأول مرة، مشيرا إلى أنه اتخذ قرارا صحيحا بتكريس أعماله لقصص من أجل الإنسانية، ودائما يشرفه العودة إلى هذه المهرجان الجميل لعرض أعماله الخاصة.
ويشارك أيضا فورست ويتكر في مهرجان كان بفيلمه الجديد “من أجل السلام – For the Sake of Peace” وهو عمل من إنتاجه ويعرض بشكل خاص يوم 18 مايو وتدور أحداثه عن دولة جنوب السودان.
