متحف نجيب محفوظ مجانًا يوم 16 أبريل لعزة الهُوِيَّة المصرية
هويدا محمود

وجهت وزارة الثقافة الدعوة لكافة المصريين لزيارة متحف نجيب محفوظ مجانًا يوم 16 أبريل، وذلك بمناسبة الفعاليات التي تنظمها الوزارة في هذا اليوم تحت عنوان “محفوظ فى القلب .. لعزة الهُوِيَّة المصرية.”؛ برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وبهدف تسليط الضوء على احد اعمده الأدب المصري، وتذكير الأجيال الجديدة بالدور البارز الذي لعبه الأديب الراحل نجيب محفوظ في تصوير المجتمع المصري في فترات مهمة من تاريخه، وما قدمته أعماله الأدبية من صورة حية ساهمت في تشكيل الوعي الوطني والاجتماعي.
وأشار المهندس حمدي السطوحي مساعد وزير الثقافة ورئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية التابع له متحف نجيب محفوظ أن المتحف هو الواجهة المثلي لكل من يسعى للتعرف على جانب هام من تراث مصر الأدبي، والاقتراب من احد ملامح الهُوِيَّة المصرية فى هذا اليوم ، وسوف يستمتع الزائر بالتعرف على كثير من جوانب حياة أديبنا الكبير نجيب محفوظ ، بدأ من نشأته وحياته الأسرية، مرورًا بمشواره الأدبي ككاتب مرموق، والجوائز التي حصل عليها محليًا وعالميًا ، والتي من بينها جائزة الدولة في الأدب عام 1957، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1962، وقلادة النيل العظمى عام 1988، والعضوية الفخرية للأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب عام 2002، وجائزة كفافيس عام 2004.، بالإضافة إلي جائزة نوبل للأدب.
ويقع متحف نجيب محفوظ في قلب القاهرة بالقرب من جامع الأزهر في مبنى تراثي من طابقين يعود تاريخه إلى عام 1774، وهو عبارة عن تكية تم بناؤها في عصر الدولة العثمانية وحملت اسم تكية أبو الدهب، وتم تخصيصها كمتحف لنجيب محفوظ وافتتاحه عام 2019.
ويحتوي المتحف على عدة قاعات إحداها تتوسطها فاترينة تعرض جائزة نوبل، وأخرى بها متعلقات محفوظ الشخصية ومنها بدلته وقبعته وحذائه،كما تم تخصيص قاعتين في المتحف لعرض الأوسمة والشهادات التي حصل عليها محفوظ محليًا ودوليًا بالأضافة إلي قاعة «تجليات» التى تحتوي علي مشاهد مسجلة لنجيب محفوظ يتحدث فيها عن حياته ومسيرته وفلسفته، وقاعة «الحارة» تعكس البيئة الشعبية التي أثرت في اعمال نجيب محفوظ، حيث نشأ في حي الجمالية ومنطقة الحسين، وغيرها من المناطق الشهيرة في القاهرة الفاطمية، التي ما تزال قبلة للسائحين والمبدعين وهواة التعرف على حارة نجيب محفوظ التي أسست لأعماله الإبداعية، كما يؤدي درج خارجي صغير إلى الرواق المركزي بالطابق الأول، والذي يحتوي على قاعة نقاش ومجموعة من المكتبات تضم واحدة منها أبحاثا ودراسات حول أعمال محفوظ، كما أن المدخل محاط بصورة كبيرة لمحفوظ وعدة لافتات بها اقتباسات من أشهر رواياته باللغتين العربية والإنجليزية.
الجدير بالذكر أن فعالية “محفوظ في القلب” هي المحطة الثالثة بعد الاحتفاء بالفنان الكبير شادي عبد السلام من خلال فعالية “يوم شادي.. لتعزيز الهُوِيَّة المصرية”، تلاها تكريم الشاعر والفنان الكبير صلاح جاهين في إطار فعالية “عمنا.. صلاح جاهين”، لتُتوَّج الآن بتكريم أديب نوبل نجيب محفوظ، تقديرًا لإسهاماته الأدبية التي عكست روح مصر وتاريخها وتحولاتها المجتمعية.