“الكوكب المنير للتنمية”: بناء الإنسان هدفنا

أكد الصحفى ممدوح فراج رئيس مجلس إدارة جمعية الكوكب المنير للتنمية بشطورة بمحافظة سوهاج، أن الجمعية مشهرة بوزارة التضامن الاجتماعي برقم 1544 لسنة 2019 طبقًا لأحكام القانون الخاص بالجمعيات الأهلية الجديد رقم (149) لسنة 2019 ونطاق عملها على مستوي الجمهورية وأنها مؤسسة غير هادفة للربح وتعمل على تحسين التنمية المجتمعية وبناء الإنسان من خلال التركيز علي الاحتياجات الأساسية والضرورية في الحياة خاصة الفئات المهمشة.
أنشئت الجمعية عن طريق مجموعة من الشباب المثقف المهتم بقضايا المجتمع والتنمية وحقوق الإنسان والمواطنة، بهدف مساعدة أصحاب الحالات الإنسانية ومساندتهم (محدودي الدخل، الأكثر احتياجًا، الأسر الفقيرة فقرًا مدقعًا، الأيتام ، الأرامل ، المتعطلين عن العمل ، من لا عائل لهم، المسنين ) وغيرهم. ورؤيـتـنا: نعمل على بناء الإنسان المصري، ونساعده أن يكون له دور في دفع عجلة التنمية، وليس عاجزًا عن تحقيق طموحاته وتلبية احتياجاته، بهدف الوصول إلى مجتمع أفضل. رسـالـتـنا: تسعى للنهوض بالمجتمع وتنمية أفراده وتوعية وتمكين المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة والمهمشين والفقراء فقرًا مدقعًا من خلال برامج الدعم الفنى والمؤسسى لمنظمات المجتمع المدني والمحلي إيمانا منا بدورها الفعال في خدمة المجتمع. خلق الله سبحانه وتعالى الكون، والأرض والبشر وكافة المخلوقات، وخلق آدم عليه السلام أباً لكافة البشر، ولم يميز بين إنسان وآخر، فالبشر جميعهم أبناء آدم، وأصلهم من التراب وإليه، وبذلك يشترك جميع البشر بأنّهم أخوةٌ في الإنسانية، ولا يفضل إنسان على آخر في شيء إلا بتقوى الله تعالى. و الأعمال الخيرية، لا تميز بين أي أحد من البشر، بل إنها من المفترض أن تكون لجميع فئات الناس، وإمداد يد العون لهم لتساعد كل فقير ومحتاج، كما أن الأعمال الخيرية لا تعترف بالتفرقة في الدين، والوطن، والعرق، ولا تفرّق بين الناس في جنسهم، أو لونهم، أو شكلهم، بل إنها تجمل حياة الناس، وتجعل التراحم والمحبة أساس التعامل بين الناس. ومن أهم الأعمال الخيرية التي أنقذت أرواح ملايين البشر، الوقوف مع الأشخاص الذين يعانون من الكوارث الطبيعية، وإمداد يد العون لهم، وتقديم الطعام، وتوفير الشراب، والمسكن، والملبس لهم، وكذلك الاهتمام بتعليم الأطفال الأيتام، وإنشاء المدارس والجامعات، ومبادرات محو الأمية بين الأسر الفقيرة. و الأعمال الخيرية تحدث تغييرا بارزا في المجتمعات، فهي تجمل الواقع، وتجعل العالم مكانا أجمل للعيش، وتقلل الفجوة والمسافة بين الغني والفقير، مما يخلق جواً من البهجة والفرح بين الناس، ويقلل الحقد الطبقي والكراهية، وهذا كله ينعكس بطريقة إيجابية على نفسية الإنسان الداخلية، ويخلق قدوة حسنةً تقتدي بها الأجيال. وتتنوع هذه الأعمال إلى أنواع كثيرة من تقديم للغذاء لذوى الحاجة أو المحتاجين إلى الرعاية الصحية لبعض المرضى ممن لا يملكون المال لدفع نفقة العلاج على نفقتهم الخاصة وأيضا مشاريع كفالة الأيتام تعد مثالا عظيما للأعمال الخيرية• وقد تتوسع الأعمال الخيرية في مساعدة الطلاب من أبناء الفقراء في الاستمرار في دراستهم من خلال تيسير وتوفير السبل والوسائل اللازمة لاستكمال الدراسة. و التنمية تقوم على أساس الجهد البشرى الذي يستلزم وجود الإنسان القادر على المشاركة، بالإضافة إلى خطط محددة وواضحة. يمثِّل العمل الخيري دورا إيجابيا هاما في إتاحة الفرصة لجميع أفراد المجتمع للمشاركة في عمليات البناء الاجتماعي والاقتصادي اللازمة في كل زمان ومكان، ويساعد العمل الخيري على تنمية الشعور الداخلي بالمسئولية تجاه ذوي الحاجة، ويشعرهم بقدرتهم على العطاء وتقديم ما لديهم من خبرات ونصائح في المجال الذي يختصوا بها. ويساهم العمل الخيري في تخفيض تكاليف الإنتاج، ويساعد على تحقيق زيادة الإنتاج، ومع تزايد الطَّلب على السلع والخدمات من قبَل أفراد المجتمع، وصعوبة الحصول عليها في بعض الأوقات، فإنه يصبح من الضروري الاعتماد على جهود المتطوعين؛ لتوفير بعض من هذه الاحتياجات. تنمية الأسرة : الأسرة هي عماد المجتمع وبترابطها وصلاحها يصلح المجتمع فالعناية بالأسرة من أهم الأساسيات في القيام بالعمل الخيري، فالعمل لمساعدة الأسرة الفقيرة يكون من خلال تأهيلها وتنميتها ومد يد العون لها بعناصر الإنتاج المحلية المتوفرة والمتاحة في محيط الأسرة وبيئتها وتطوير تلك العناصر وتحويلها إلى آلة إنتاج من خلال توفير الوسائل وأدوات الإنتاج القادرة على تحويل تلك الأسرة الفقيرة من أسرة محتاجة إلى أسرة منتجة قادرة على الإنتاج وإفادة المجتمع، كما من الممكن أن يساهموا في اقتصاد الدولة والمجتمع بشراء وبيع واستخدام بعض السلع والخدمات.
ولابد من التأكيد على أن الأسرة تحتاج إلى التوجيه والإرشاد، بحيث تستطيع الأسرة التكيف وتطوير إمكانيتها وقدراتها في إدارة شؤونها الأسرية الخاصة كالعناية بالأفراد خاصة الأطفال من الناحية التربوية والتعليمية والصحية، وإدارة آلة الإنتاج التي تم توفيرها للأسرة وكيفية التصرف بالعائد وإنفاقه بالطريقة الصحيحة. والتشجيع على عمل مجموعة من البرامج والدورات التأهيلية والتدريبية الاجتماعية. الإستفادة من الموارد البشرية : من هنا يأتي دور العمل الخيري في التنمية بالاستفادة من الموارد البشرية، حيث يلعب العمل الخيري دوراً إيجابياً في إتاحة الفرصة لكافة أفراد المجتمع للمساهمة في عمليات البناء الاجتماعي والاقتصادي اللازمة في كل زمان ومكان ويساعد العمل الخيري على تنمية الإحساس بالمسؤولية لدى المشاركين ويشعرهم بقدرتهم على العطاء وتقديم الخبرة والنصيحة في المجال الذي يتميزون فيه. وفي النهاية إن الإنسان مخلوق مكرم ومكانته محترمة، والإسلام يهدف إلى مجتمع متراحم ومتعاون، ونشر المحبة والتسامح والعطف علي المحتاجين، ويزداد العمل الخيري أهمية في حماية المجتمع من انتقام المحرومين والمحتاجين وتربية الأفراد على البذل والعطاء ومشاركة الآخرين وتنمية العلاقات الأخوية التي تقوّي المجتمعات. وقد كان للأديان السماوية والمعتقدات الاجتماعية دور كبير في تنمية هذا الجانب أو إهماله. وقد ورد في القرآن الكريم والأحاديث النبوية ما يؤكد على وجوب الزكاة للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. فالأعمال الخيرية هي سد الحاجة للمحتاجين وكفاية المؤونة وتخفيف الآلام وحفظ الكرامة وحماية المجتمع من شتى الانحرافات والجرائم والآفات.