كتّاب وآراء

ظاهرة الفنان محمد رمضان

لم أكتب يوما عن الفنان محمد رمضان ولم أكن أنوي ذلك، فهو فنان حقق نجاحات كبيرة من وجهة نظره ، قدم للسينما أفلاما ناقشت قضايا اجتماعية وظواهر إنسانية، و« رمضان» فنان يتمتع بذكاء مهني أو بالأحري هو صناعة الذكاء المهني.

ونظريات صناعة ” النجم ” قديمة وفي كل دول العالم ، وبها مفردات كثيرة وتستطيع أن تجعل من ” البوصة عروسة ” علي رأي الست جدتي رحمها الله ، و «رمضان» لا يتمتع بثقافة التحول الاجتماعي ، ولا يجيد فهم المتغيرات التي تتحكم في ” قبوله ” لدي الآخر ، وبالأحري قبول تصرفاته ، ما كان يجوز الأمس لا يجوز اليوم .

التغيير مطلوب لكن عقدة محمد رمضان علي مايبدو ” الشهرة ” وهي لعنة أنصاف الموهوبين ، وأصحاب الصوت العالي والموتورين الذين يعانون من نقص شديد في بعض جوانب الحياة ، وعلي ما يبدو أن الفيديو الأخير الذي نشره ” رمضان ” هو معبر حقيقي عن واقع يعيشه إنسان يبحث عن الشهرة ويعمل علي تحقيقها من كل الجوانب لا يشغله الحفاظ علي صورته الجماهيرية لأن المرض النفسي وهو مرض الشهرة أصبح واقعا والمثير في الأمر أنه الوحيد الذي يشعر عكس ذلك وتصرفاته تؤكد أنه يحتاج إلى علاج نفسي.. ربما يستطيع أن يخلق توازنا نفسيا يليق باسمه وأعماله التي قام بها.

«رمضان» يصنع شهرة يراها زائفة ولكنه لن يصنع تاريخا نراه مفيدا ، نجيب الريحاني، اسماعيل ياسين، فريد شوفي، محمود المليجي، واحمد زكي مازالوا احياء  وكثيرون تعيش أعمالهم بيننا ونستمتع بها ، رمضان يتصرف كالموتي ، شغله الشاغل أن يلفت الانظار بتصرفات ربما صبيانية لا يخشي أحدا ولا قيما ولا أعرافا لانه مراهق شهرة وربما لانه يعيش ميت باعماله بين جماهيره .

في الواقع صناع ة «رمضان» أصبحت فاسدة تحض علي عدم احترام القيم بين الشباب وتساهم في خلق جيل موتور نفسيا واخلاقيا ، صفاته البلطجة وسماته المجتمعية السفه والعته وعدم مراعاة مشاعر الاخرين والتعدي علي القيم والاعراف المجتمعية، التاريخ لن يرحم هؤلاء ولن يذكرهم بجملة مفيدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى