تباطؤ نمو الصادرات يعكسان ضعف تعافي الاقتصاد الصيني

وكالات الأنباء
تراجعت الواردات الصينية في إبريل بالتزامن مع تباطؤ نمو الصادرات، ما أثار مخاوف بشأن قدرة الصين على إعطاء دفعة للاقتصاد العالمي، وذلك حسب ما ذكرته وكالة بلومبرج الإخبارية.
زادت شحنات التصدير إلى الخارج بنسبة 8.5% مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 295 مليار دولار، حسبما ذكرت إدارة الجمارك في بكين يوم الثلاثاء، بعدما كانت هذه النسبة قد بلغت رقماً من خانتين في مارس، أما الواردات، فتراجعت بنسبة 7.9% إلى 205 مليارات دولار، وهي نسبة أي أعلى بكثير من متوسط نسبة التراجع حسب التوقعات، والبالغة 0.2% وبذلك، استقر الفائض التجاري في أبريل عند مستوى 90 مليار دولار.
يتسبب التراجع غير المتوقع في الواردات الصينية، بحدوث مشكلات للاقتصادات التي كانت تتوقع أن يؤدي تخلي الصين عن سياسة “صفر كوفيد”، في تعزيز نمو صادراتها، فحتى الآن، يبدو أن التعافي الصيني مدفوع بشكل أساسي بالإنفاق الاستهلاكي، لا بالاستثمار في البنية التحتية والعقارات، وبالتالي، فإن تراجع وارداتها في إبريل مقارنة بالشهر السابق، يعكس انخفاضاً في الطلب على السلع، مثل النفط الخام وخام الحديد والنحاس.
قال دينج شوانج، كبير الاقتصاديين في الصين الكبرى وشمال آسيا في “ستاندرد تشارترد”: تشعر الدول المجاورة مثل اليابان وكوريا الجنوبية بخيبة أمل، لأنها كانت تتوقع آثاراً إيجابية من إعادة فتح الصين لاقتصادها.
تُعتبر أرقام الصادرات قوية إذا ما قورنت بأرقام الفترة ذاتها من العام الماضي، عندما كانت شنغهاي خاضعة لإجراءات الإغلاق بسبب الجائحة. لكن مع ذلك، يحذّر خبراء الاقتصاد من أن ارتفاع الأسعار وكذلك معدلات الفائدة في بقية العالم، فضلاً عن مستويات المخزون المرتفعة والحرب في أوكرانيا، ستكون كلها بمثابة عوامل تكبح الطلب الاستهلاكي العالمي، ما يعني بالتالي أن أي زيادة في الصادرات الصينية، لن تدوم طويلاً.
قالت إيريس بانج، كبيرة خبراء الاقتصاد في شؤون الصين الكبرى لدى “آي إن جي” (ING Groep NV) في هونج كونج: لا يمكن أن تستمر صادرات الصين القوية، إذا كانت عوامل الضعف تطغى على الاقتصاد الأميركي، فيما لا يسجل والاقتصاد الأوروبي أي نمو.
قالت شياوجيا تشي في “كريدي أجريكول سي آي بي” (Credit Agricole CIB) في هونج كونج: كانت أرقام الواردات مخيبة للآمال للغاية، وستزيد المخاوف حيال قصة تعافي الطلب في الصين.
وأشارت إلى أن انخفاض أسعار السلع المستوردة بما في ذلك منتجات الطاقة، ربما يكون قد أثّر سلباً على الرقم الرئيسي. وربما تكون واردات التكنولوجيا قد تقلصت أيضاً بسبب التباطؤ العالمي في الطلب على الإلكترونيات ونقل سلاسل التوريد.
يرى المحللون الاقتصاديون لدى “غوتاي جونن هونغ كونغ” (Guotai Junan Hong Kong Ltd)، أن خفض سعر الفائدة في ربع السنة الحالي، “أمر مرجح بشكل متزايد”.
أما بانج من “آي إن جي”، فتُرجّح أن يكون هناك دعم حكومي في المستقبل، نظراً إلى مدى تأثير الاقتصاد العالمي المتدهور على قطاع التصنيع في الصين. وفي هذا الإطار، ترى أن الخيارات المحتملة تشمل دعم سوق العمل في قطاع الصناعة من خلال دعم المركبات الكهربائية، وزيادة سرعة تسليم مشروعات البنية التحتية، أو غيرها من الوسائل.
أبرز المعالم التي تضمنتها بيانات التجارة:
كانت دول جنوب شرق آسيا أكبر شريك تجاري للصين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.
بلغت تجارة الصين مع دول الآسيان 305 مليارات دولار، بزيادة 5.6% عن أرقام العام الماضي، وهي تمثل 15.7% من إجمالي تجارة الصين.
بلغت قيمة المبادلات التجارية بين الصين والولايات المتحدة 218 مليار دولار، بانخفاض 11.2%، بينما انخفضت التجارة مع الاتحاد الأوروبي بنسبة 3.5% على أساس سنوي إلى 263 مليار دولار.
قادت السيارات القفزة في شحنات التصدير الصينية إلى الخارج في الأشهر الأربعة الأولى من العام، بقيمة تزيد على الضعف مقارنة بالعام الماضي.
أعقب ذلك ارتفاعا بنسبة 41% في النفط المكرر، و33% زيادة في منتجات الصلب.