[ الصفحة الأولى ]تاريخ وحضارة

بعد نقل 276 موظف، آثار وجثامين مكشوفة بسهل القاع بسيناء

مازالت تتوالى عواقب نقل الأمين العام لعدد 276 موظف من سيناء من آثاريين وإخصائى ترميم وإخصائى مساحة وأملاك وإداريين وأمن معظمهم عناصر على درجة عالية من الكفاءة والخبرة بالعمل بسيناء مما أدى إلى فراغ فى العناصر البشرية المؤهلة بهذه المناطق

وقد نشرنا قبل ذلك شكاوى أهل منطقة عيون موسى من عدم تواجد آثاريين بالمنطقة، وقد أعلنت الآثار فى 10 فبراير 2018 عن افتتاح المنطقة للزيارة بعد أعمال ترميم وتطوير لمنطقة عيون موسى تكلفت فى المرحلة الأولى 3 مليون جنيه، تضمنت ترميم وصيانة 7 آبار مع إنشاء تندات وممشى للآبار وتجهيز عشش ومحلات لأهل المنطقة لبيع المشغولات اليدوية للزوار بسيناء ومحافظة السويس.

بعد نقل 276 موظف، آثار وجثامين مكشوفة بسهل القاع بسيناء
وأشار رئيس قطاع الآثار المصرية وقتها أن المرحلة الأولى تضمنت أيضا تجهيز المدخل الرئيسي للمنطقة وتنفيذ منظومة إضاءة على أحدث النظم العلمية مع نظم إضاءة حديثة للمظلات والأفران التراثية.

وأكد على أنه تم تفعيل رسوم التذاكر وطبعها لزيارة منطقة اثار عيون موسى استعدادا لاستقبال الزائرين، أول أبريل2018، حيث تراوحت أسعار التذاكر ما بين 40 جنيها للأجنبي و 20 للطالب، بينما بلغت 10 جنيهات للمصري و5 جنيهات للطالب مع إعفاء طلاب المدارس والجامعات وذوي الاحتياجات الخاصة.

ولم يحدث أى شىء مما تم التصريح به ولم تفتتح للزيارة ولا الأهالى تسلموا محلات وكان هناك مفتش آثار مقيم بالمنطقة يشرف عليها ولكن بعد نقل الآثاريين هجرت تمامًا وكأنها لا تتبع الآثار ويشتكى الأهالى من هذا الإهمال بأنها كانت مصدر رزق لهم قبل الترميم وبعد الترميم تم إغلاقها وإهمالها مما سيؤدى إلى ردمها وضياع الملايين التى أنفقت عليها
ونتيجة نقل الآثاريين وندرة مفتشى الآثار أصبح من الصعب المرور على المواقع الأثرية حتى أهملت وتركت وقامت حملة الدفاع عن الحضارة بتصوير آثار ما قبل التاريخ بسهل القاع شمال مدينة طور سيناء عن طريق منسقيها بطور سيناء والتى تؤكد أنها مهملة وبها بقايا جثامين مكشوفة لوحوش الصحراء مما ينم عن عدم مرور أى آثارى عليها منذ فترة طويلة وهذا طبيعى نتيجة وجود عجز فى الآثاريين.

بعد نقل 276 موظف، آثار وجثامين مكشوفة بسهل القاع بسيناء
وقد قامت بالعمل فى آثار هذا السهل يعثة أمريكية لآثار ما قبل التاريخ برئاسة الدكتورة أنجيلا كلوز وكشفت بها عن مبانى دائرية بها بقايا بشرية وهى المهملة الآن ولا توجد عليها أى حماية من أسوار أو حراس بالمنطقة وكأنها خارج نطاق الآثار
وهذه المنطقة تقع فى نطاق الآثار وتخضع لقانون حماية الآثار 117 لسنة 1983 إخضاع بالقرار رقم 328 لسنة 2002 بمساحة 1000.300م

ونوضح أن هذه المبانى المهملة هى مبانى حجرية يطلق عليها أهل سيناء النواميس وأثبتت الدراسات المختلفة أنها تعود إلى عصر البرونز المبكر، ويعتقد أنها آثار خاصة بسكان سيناء الأصليين فلقد كشف عالم الآثار البريطانى بالمر عام 1869 عن مجموعة من هذه النواميس قرب عين حضرة ( طريق كاترين – نويبع) وقرب نويبع وقد عثر بها على رؤوس سهام ودبابيس نحاس، وكشف روزنبرج عام 1967 عن مجموعة أخرى قرب عين حضرة، وهذه النواميس تشبه خلايا النحل متجمعة وشكلها دائرى يتراوح قطرها ما بين 2.5 إلى 4م وارتفاعها 3م، مبنية من بلاطات مسطحة كبيرة من أحجار غير منحوتة ويرجّح بالمر أنها معسكرات محصنة لأقوام يعتمدوا على رعى الأغنام استخدموا المساحات المفتوحة بين هذه الدوائر للأغنام والقطيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى