[ الصفحة الأولى ]مال وأعمال

الين الياباني يقفز لأعلى مستوى منذ 6 أشهر

ارتفع الين الياباني ليصل إلى أعلى مستوى في ستة أشهر مقابل الدولار، حيث أدى قرار اليابان برفع سقف عائد السندات الشهر الماضي إلى زيادة الرهانات على أن الدولة قد تتجه نحو المزيد من تشديد السياسة النقدية.

صعدت العملة 0.8% لتصل إلى 129.79 للدولار، متجاوزة مستوى 130.41 الذي بلغته في أغسطس، مسجلة بذلك أعلى مستوى منذ يونيو. وزادت المكاسب بسبب نقص السيولة في ظل إغلاق أسواق اليابان المالية أثناء عطلة العام الجديد.

قال راجيف دي ميلو، مدير المحافظ الكلية العالمية في “غاما أسيت مانجمنت” (GAMA Asset Management) في جنيف: “المستوى الحالي للين مقوّم بأقل من قيمته الحقيقية بشكل كبير، حتى بعد ارتفاعه الأخير.. أتوقع نهاية عهد العوائد السلبية بحلول أبريل. وهذا يزيل المزيد من العقبات التي تحول دون زيادة قوة الين”.

تحرك بنك اليابان

بذلك، صعد الين الآن بأكثر من 16% من أدنى مستوى له في ثلاثة عقود عند 151.95 للدولار الذي سجله في أكتوبر. كان الانتعاش مدفوعاً بتدخل الحكومة لدعم العملة، والتوقعات الخاصة بإبطاء زيادات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، والتكهنات بأن بنك اليابان على وشك التخلص من سياسته النقدية التيسيرية للغاية، والتي ستدفع عائدات السندات وتجذب الأموال إلى البلاد.

قد يرتفع الين إلى 120 لكل دولار مع تراجع بنك اليابان عن سياساته النقدية الحذرة، وفقاً لتوقعات إيسوكي ساكاكيبارا، نائب وزير المالية السابق المعروف باسم “مستر ين” في مقابلة الشهر الماضي. كما حددت شركة “جنيرالي انفستمنتس” (Generali Investments) و”جوبيتر انفستمنت مانجمنت” (Jupiter Investment Management) المستهدف التالي عند مستوى 120 لكل دولار.

كما ارتفع الين مقابل أقرانه الآخرين في مجموعة العشرة اليوم الثلاثاء. حيث صعدت العملة بنسبة 0.6% مقابل كلاً من الدولار الكندي والكرونة النرويجية، و 0.4% أمام الدولار الأسترالي.

يعد الارتفاع الحالي للين هو بمثابة تحول هائل مقارنة بشهر سبتمبر عندما اندفعت صناديق التحوط إلى بيعه بسبب اتساع فجوة العائد بين بنك الاحتياطي الفيدرالي المتشدد وبنك اليابان المركزي. وأدى هذا التباين إلى جذب العملة بأسفل لتفقد نحو 25% من قيمتها لتسجل أدنى مستوى لها في العام الماضي.

وفي هذه الأثناء، انخرط بنك اليابان في الدفاع عن الرهانات بأنه على وشك إنهاء سياسته النقدية التيسيرية الفائقة. وسعى البنك المركزي الأسبوع الماضي للدفاع عن سقفه الجديد لعائد السندات لأجل 10 سنوات البالغ 0.5%، ليزيد مشتريات الديون الشهرية إلى مستوى قياسي بلغ 17 تريليون ين (131 مليار دولار)، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ.

من جانب آخر، قال مينغزو وو، تاجر العملات في “ستون إكس غروب” (StoneX Group) في سنغافورة: “يبقى السؤال الأكبر الآن هو ما إذا كان بنك اليابان سيكتفي بالتطورات الراهنة،أم أنه سيتدخل لإضعاف الين مرة أخرى؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى