[ الصفحة الأولى ]سفر وطيران

أزمة الطاقة تضغط على إنتاجية إيرباص بحلول الربيع المقبل

كشفت شركة “إيرباص” ، أن مخاوف الإنتاج قد تحولت من نقص المحركات النفاثة إلى كفاح الموردين الأصغر للتعامل مع تكاليف الطاقة المتصاعدة، ومن المتوقع أن تزيد حدة الضغوط في الربيع المقبل.

وفي هذا الصدد، قال الرئيس التنفيذي غيوم فوري في مقابلة أُجريت معه يوم الإثنين إن أكبر شركة لصناعة الطائرات في العالم تعمل على التخفيف من تأثير أزمة الطاقة على صانعي المكونات من خلال التحلي بالمرونة في تسلسل إنتاج الطائرات ودعم البائعين الذين يسعون إلى زيادة رأس المال العامل من البنوك.

كما أضاف فوري: “لدينا مشكلات جديدة ناتجة عن وضع الطاقة، وأسعار الغاز والكهرباء التي تؤثر على الموردين الصغار؛ وهذه مشكلات ذات طبيعة مختلفة قليلاً وربما تؤثر على الإنتاج في الربع الثاني من العام المقبل”.

يُشار إلى أن شركة “إيرباص” عانت من قيود سلسلة التوريد منذ أن بدأت في رفع الإنتاج بعد إغلاق المصانع في ذروة أزمة فيروس كورونا. وتواجه المئات من الشركات الصغيرة التي تعتمد عليها مشكلات التوظيف ونقص المواد الخام حتى مع سعي عملاقة التصنيع إلى تسريع معدلات الإنتاج إلى مستويات قياسية خلال السنوات القادمة.

وقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تفاقم المشكلات. حيث تُعدّ ألمانيا، وهي أحد المواقع التي تصنع فيها شركة “إيرباص” سلسلة طائراتها “A320” الضيقة البدن، من بين البلدان الأكثر تضرراً في ظل تقليص موسكو لإمدادات الغاز.

فضلاً عن ذلك، قال فوري، الذي خفض في يوليو هدف التسليم للعام بأكمله من 720 إلى 700 طائرة، إن الشركة تتوقع الآن تسليم “نحو 700” هذا العام، مما يشير إلى صعوبة الوصول حتى إلى هدف معدل يتطلب شحن أكثر من 200 طائرة في الشهرين الأخيرين من العام.

علاوةً على ذلك، قال فوري إن هناك متسعاً من الوقت للتأكد من أن ضغوط الطاقة لن تؤدي إلى مزيد من العوائق على معدلات الإنتاج.

وقال الرئيس التنفيذي عبر تلفزيون بلومبرغ في برلين: “هناك الكثير من الأمور المتغيرة ونحن بحاجة إلى توقع أفضل ما يمكننا لإيجاد حلول قبل أن تصل المشكلات إلى خط التجميع النهائي”.

قال فوري إن شركة “إيرباص” على تواصل مع العملاء والشركاء في الصين حيث يخلق تدهور العلاقات السياسية بين بكين والغرب حالة من عدم اليقين على المستوى الصناعي.

وتتوق شركة صناعة الطائرات الأوروبية إلى الحفاظ على حصتها السوقية البالغة 50% في الصين، والتي تمثّل واحدة من كل خمس طائرات تُباع في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى مرافق الإنتاج في مدينة تيانجين.

كذلك أوضح فوري: “نحن لسنا ساذجين، بل نرى الطريقة التي يتطور بها العالم والتحديات التي تواجه إقامة الأعمال التجارية بين الصين والغرب. ونحن بحاجة للتأكد من أننا أقل تعرضاً للمخاطر ذات الطبيعة الجيوسياسية، لأننا نرى الطريقة التي تتصاعد بها التوترات”.

يُذكر أن جو بايدن وشي جين بينغ اختتما أول اجتماع شخصي يُعقد بين قائدي الولايات المتحدة والصين منذ بدء الجائحة يوم الإثنين، حيث دعا كلاهما إلى تقليل التوترات. وقال البيت الأبيض إن وزير الخارجية أنطوني بلينكين سوف يسافر إلى الصين، في إشارة إلى تحسّن محتمل في العلاقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى