الأزمة قادمة لا محالة

يمر العالم بأزمات متتالية بدأت بانتشار وباء الكورونا تلتها أزمة سلسلة الإنتاج والتوريد العالمية، و الحرب الروسية الأوكرانية ، والتحول الجذري في السياسة النقدية في الولايات المتحدة ، والاقتصادات المتقدمة الأخرى ، فكل هذا سيؤدي الي أزمة عالمية ممنهجة تجتاح اقتصاديات العالم أجمع.
و لهذا أردت ان أبدأ أول مقال لي بتحليل، ورؤية مستقبلية لتأثير الأزمة الأقتصادية العالمية الممنهجة علي السياحة العالمية و تأثيرها علي الطلب العالمي و اتجاهات السياحة المستحدثة التي ستترتب علي ما يحدث في العالم , فلقد أعلن صندوق النقد الدولي مؤخرًا أنه خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2022 للولايات المتحدة إلى 2.3٪ و بالتالي سيسهم هذا بتقليل معدل النمو الاقتصادي العالمي ليصل الي 2.9٪ و ان الاقتصاد العالمي سيواجه ركود قوي، وَ مِن ثَمّ سيكون هناك تراجع في السياحة بسبب التضخم وانخفاض الدخل و ارتفاع نسب البطالة .
من المتوقع أن تتكبد شركات الطيران خسائر جماعية بقيمة 9.7 مليار دولار هذا العام , فطيران الإمارات رفع قيمة تذاكر الطيران لتغطية فرق تكلفة الوقود الإضافية من 68 دولارًا إلى 157 دولارًا على مسارات محددة و من ناحية اخري طلبت شركة مثل لو فتهاتزا الغاء 10% من مبيعات الرحلات بسبب قلة العمالة.
ارتفاع تكاليف النقل سيؤثر سلبا علي سلوك السفر و الانفاق للسائحين فعلي سبيل المثال بدأت 98% من الشركات الأمريكية بعدم السفر في رحلات اعمال تجارية الا عند الضرورة , مما سيؤثر علي سياحة المؤتمرات ( بحسب تقرير شهر يونيو 2022 لمنظمة السياحة الامريكية).
اسعار الفنادق سترتفع في جميع أنحاء العالم نتيجة ارتفاع التكاليف و التضخم المتوقع و خلال الاسابيع الماضية ارتفعت اسعار بالما دي مايوركا 3.4٪ و روما 6.7%, وبرلين 4.4٪ ولندن 3٪ بسبب الارتفاع في التكاليف ( تقرير OTA insights,يوليو 2022).
بالطبع مصائب قوم عند قوم فوائد و سنستكمل تحليلنا الجمعه القادمة لمعرفة الاستراتيجيات السياحية للتعامل مع الركود الاقتصادي العالمي.
معا لمستقبل سياحة افضل.
كاتب المقال: ماجستير إدارة الأعمال في التسويق السياحي الدولي