علامة على وجهك تدل أنك أكثر عرضة للوفاة
من الصعب معالجة السعي وراء طول العمر علميا، ويرجع ذلك أساسا إلى أن محددات الشيخوخة واسعة النطاق ومتعددة الأوجه.
وأصبحت إطالة الساعة البيولوجية البشرية نقطة اهتمام رئيسية للأوساط الطبية. وتشير الدراسات إلى أن كل ذلك يعود إلى اندماج العوامل، لا سيما الوراثة ونمط الحياة. وانحرف العلماء في اتجاهات مختلفة في سعيهم لتحديد المدة التي سنعيشها، حيث اقترح البعض أن الخطوط الموجودة على جبهتنا قد تحمل الإجابة.
وقالت معدة الدراسة يولاندا إسكيرول، وهي طبيبة وباحثة في الطب الحيوي في مستشفى المركز الجامعي في تولوز في فرنسا: “لا يمكنك رؤية عوامل الخطر أو الشعور بها مثل الكوليسترول أو ارتفاع ضغط الدم. اكتشفنا تجاعيد الجبهة كعلامة لأنها بسيطة ومرئية للغاية. ومجرد النظر إلى وجه الشخص يمكن أن يدق ناقوس الخطر، ثم يمكننا تقديم النصيحة لتقليل المخاطر”.
وهذه هي المرة الأولى التي يجري فيها إثبات وجود صلة بين مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتجاعيد الجبهة، لذا لا بد من تأكيد النتائج في الدراسات المستقبلية. ولكن يمكن استخدام هذه الممارسة الآن في مكاتب وعيادات الأطباء.
ومن أجل البحث، قام الفريق بدراسة عينة من 3200 بالغ، وجميعهم يتمتعون بصحة جيدة وتتراوح أعمارهم بين 32 و62 عاما.
وخُصصت درجات للمشاركين اعتمادا على عمق التجاعيد في الجبهة، مع درجة صفر تشير إلى عدم وجود تجاعيد والنتيجة الثالثة تعني العديد من التجاعيد العميقة. وتوبعوا لمدة 20 عاما، مر خلالها 233 مشاركا على علم بأسباب مختلفة.
ومن بين أولئك الذين ماتوا، كان لدى 15.2% درجة تجعد 2 و3، و6.6% لديهم درجة تجعد واحدة و2.1% ليس لديهم تجاعيد. وأولئك الذين لديهم درجة واحدة من التجاعيد كانوا أكثر عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بالأشخاص الذين ليس لديهم تجاعيد.
ومع ذلك، ازداد خطر الوفاة بشكل كبير بالنسبة للأفراد الذين يعانون من درجات أعلى من التجاعيد.
وكان أولئك الذين حصلوا على درجات بين 2 و3 معرضين لخطر الوفاة بما يقرب من 10 أضعاف مقارنة بالأشخاص الذين حصلوا على درجات صفر.
وتوصل الباحثون إلى هذه النتائج بعد إجراء تعديلات على العمر والجنس والتعليم وحالة التدخين وضغط الدم ومعدل ضربات القلب والسكري ومستويات الدهون.
ولاحظت إسكيرول: “كلما زادت درجة التجاعيد لديك، زادت مخاطر الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية”.
ولم يتمكن الباحثون من تحديد الطبيعة الحقيقية للعلاقة بين تجاعيد الجبهة وموت القلب والأوعية الدموية.