[ الصفحة الأولى ]تقارير وحوارات

الحسانين: الحديث في قضايا السياحة بدون رؤى واضحة ولا تطبيق

السيد الدمرداش

محمد الحسانين : لم نستثمر  أزماتنا في رفع جودة المنتج السياحي المصري بكافة عناصره

 الحسانين : تصحيح المفاهيم الأساسية والسياسات العامة للسياحة المصرية أمرا ضروريا لزيادة نمو حركة السياحة الوافدة

السياحة، مفاهيم خاطئة تنتشر في ثقافتنا المهنية، يتحدث البعض من مسؤولي قطاع السياحة المصرية حول رؤى تتسم بالجهل دون خبرات كافية، في مصر يختلط الحابل بالنابل ، ويتصدر المشهد المهني جهلاء لا علاقة لهم بـ  صناعة السياحة، تحدث هؤلاء أو بعضهم عن أزمة الطاقة في أوروبا وانها ستكون سبباً في الخير الوفير لـ  صناعة السياحة المصرية، أفتى هؤلاء بفتاوى مهنية، تشبه فتاوى إرضاع الكبير ، لمشايخ الجهل وفقر الثقافة، نتحدث فقط مع بعض دون أي إنجاز يتحقق على الأرض.

ما زالت قضايا تؤرق القطاع منها انحسار نسبي في ظل فرص ضائعة ومنها جودة المنتج السياحي ومنها حرق الأسعار في الأسواق المصدرة للسياحة، كارثة تصدي المشهد المهني من جهلاء أضروا بمقدرات الصناعة وما زالوا يعيشون على أنقاض جهلهم والادهى هناك من يستمع ويصدق هذا العتة، في مصر رجالاً تعمل بدون ضجيج لا تشارك في القفز بالكلمات على قضايا الوطن.

محمد الحسانين مواطن مصري ، بدأ حياته المهنية في إطار رؤية واضحة المعالم بواقعية أساسها العمل، أحد صنايعية القطاع الخاص، همومه المهنية من أجل القطاع العام بل من أجل أجيال قادمة، بوابة “أخبار السياحة”، رصدت أدعاءات البعض حول نسب إشغالات الفنادق وقضايا أخرى، في حواري معه حاول جاهداً الطرق علي أبواب هذه الصناعة التي بدأت في مصر عشوائية وما زالت تعاني عشوائية صناعة القرار.

يجب التنسيق  مع كافة الجهات لتذليل العقبات أمام صناعة السياحة في الأسواق المصدرة
<< كيف تفسر عدم جذب أرقاماً كبيرة من السياحة الأوروبية في ظل الأزمة التي تعيشها بسبب نقص الطاقة والأحداث السياسية ؟

 

> لابد أن نعترف بأن الحديث حول تنمية السياحة من هذه الأسواق وزيادة حركة السياحة الوافدة إلى مصر من أسواق أوروبا بسبب الأحداث والتحديات المعاصرة التي تواجه دول أوروبا كانت مجرد دعوات وأحاديث دارت فيما بيننا ولم تخرج هذه الأحاديث إلي مستوي تفعيل التعاون لجذب السياحة من هذه الدول التي نستهدفها خلال الازمات الكبيره التي تواجهها ، نحن نملك آمالاً كبيرة وعريضة وتحدث الجميع في وسائل الإعلام الداخلية حول بعض الفرص المتاحة لجذب السياحة ، ولكن الواقع يفرض نفسه ، هناك واقعاً نعيشه ولا يجب تجاهل عناصره الأساسية والسياسات المهنية والاتصالية التي لم تمكنا من اغتنام الفرصة لتحسين مستوى زيادة التدفقات السياحية إلى مصر.

<<ما هي الأسباب الحقيقية وراء عدم تحقيق أهداف التنمية السياحية وزيادة حركة السياحة الوافدة إلى مصر في ظل التحديات والمتغيرات الدولية ؟

>>نحن في مصر نحتاج إلى تضافر الجهود والتنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص لخلق بيئة مناسبة لجذب السياحة وزيادة حركة السياحة الوافدة إلى مصر من كافة الأسواق المصدرة للسياحة ولا يجب التعامل مع الأزمات فقط ، يجب أن تكون هناك رؤية شاملة وخطط وسياسات تتناسب مع طبيعة الأسواق المصدرة للسياحة والتعامل مع الأحداث الدولية ومتابعة المتغيرات التي خلفتها الأزمات في تلك الأسواق ، نحن في مصر نحتاج الى سياسات واستراتيجيات لمواجهة حرق الأسعار والتنافسية غير المهنية والتي أسهمت في بيع مصر كمقصد سياحي بارخص الاسعار ، وهذا خلق عدم مصداقية في بعض الأسواق المصدرة للسياحة ، كما تؤثر بالسلب على جودة المنتج السياحي المصري ، ونحن لم نستفيد من الأزمات التي تعرض لها قطاع السياحة في مصر.

<<كيف نستفيد من الأزمات التي تواجه قطاع السياحة المصري ؟

>>كان يجب أن نقوم برفع مستوى جودة المنتج السياحي المصري خلال تلك الأحداث من خلال بث برامج التدريب المهني في هذا القطاع الحيوي والحفاظ على العمالة المصرية المدربة والقيام بأعمال الصيانة الدورية للفنادق والمنتجعات السياحية في مصر ، ووضع خطة تعاون مشترك بين القطاع الخاص والعام ، والتنسيق مع الجهات المعنية المسؤولة عن منظومة سياسات واستراتيجيات وخطط السياحة في مصر ، وهذه كلها جهات حكومية كثيرة ، كان يجب مواجهة الظواهر السلبية الموجودة داخل القطاع السياحي المصري والتي تؤثر بالسلب علي نموه وتخلق صورا سلبية.

<< وزارة السياحة  ممثلة في هيئة التنشيط تقوم بعدة حملات ترويجية وبيعية في الأسواق المصدرة  تضمنت حوالي عشر حملات ، اي أن هناك جهود مبذولة، فما تعليقك ؟

>>دور وزارة السياحة والآثار في مصر تسهيل المعوقات وتذليل العقبات التي تواجه صناعة السياحة المصرية في الداخل، والخارج وليس دورها أن تبيع المنتجات السياحية المصرية، لا يجب أن تكون هكذا، سياسات واستراتيجيات البيع ليس من عملها، ولا يجب أن تنافس القطاع الخاص في الخارج، أنها معنية بالسياسات الترويجية والتسويقية للمقصد السياحي المصري، وتواجدها في المحافل الدولية والمعارض المهنية هام وحيوي ولكن ليس لبيع المنتج السياحي المصري ، لابد من خلق آليات للتواصل مع كافة الجهات المعنية المسؤولة عن منظومة السياحة في مصر ، نحن نعاني تحديات كبيرة في الأسواق المصدرة للسياحة ودورها دراسة خذة التحديات والمعوقات وخلق رؤية لإزالتها ومواجهتها.

 

<< كيف تقرأ ملف السياحة العربية ؟

>> السياحة العربية تمثل ما يزيد عن ٢٠٪ من حجم السياحة الوافدة إلى مصر ، ولكن لابد من التعامل مع هذا الملف من خلال دراسات السوق ورغبات الجمهور المستهدف لزيارة مصر ، نحن لا يجب أن نتعامل مع هذا السوق باعتباره تقليديا، السائح العربي له تطلعات، ورغبات ويجب العمل على دعم تلك الرغبات، والتعامل معها، والتغلب على المعوقات التي تواجه هذه الفئات المستهدفة، لا يجب أن نتحدث عن تنمية السياحة العربية بدون رؤي تتسم بالواقعية وتحقق رغبات الجمهور المستهدف.

<< ما رؤيتك لحل المشاكل التي تواجه صناعة السياحة المصرية في الأسواق المصدرة للسياحة ؟

>>لابد أن تتدخل الدولة ممثلة في وزارة السياحة المصرية في مواجهة التحديات والمتغيرات التي تؤثر بالسلب علي صورة مصر في الخارج ، هناك تنافسية شديدة وبعض المقاصد السياحية استطاعت تحقيق طفرة كبيرة كان يجب أن تكون هذه الطفرة لصالح قطاع السياحة المصري، أطالب بالتنسيق مع الجهات المعنية المسؤولة عن منظومة السياحة المصرية في الداخل والخارج ، لابد من إعادة النظر في الرسالة الاتصالية التي تبثها الشركات المسوقة لمصر ، يجب أن يكون هناك حوار مجتمعي مع صانع القرار السياحي في مصر لوضع رؤي مشتركة تتسم بالواقعية تساهم في تنمية مهارات التواصل وتعمل على خلق رسالة ترويجية وليس بيعية ، هناك مسؤوليات كبيرة تقع على عاتق وزارة السياحة المصرية ويجب أن تلعب دورا كبيرا في ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى