كتّاب وآراء

العالميين للخبراء السياحيين

الواقع يؤكد أن الخبراء في مجال السياحة وأقصد هنا الذين يتحدثون ليل نهار عن هذا القطاع الحيوي والمفترى عليه أكثر من عدد السياح الذين يزورون مصر،  ظاهرة غريبة منتشرة يتشارك فيها عدداً كبيراً من منتحلي صفة عاملين في السياحة أي أن لا علاقة لهم بالصناعة من قريب أو بعيد، سوى أن ظروفاً ما سنحت له بالمرور أمام منتجع سياحي أو فندقاً.

وهذا أمرا لا تفسير له وبعض ممثلي الاكاديميات والجامعات والمعاهد العليا والفنية الفندقية من الذين لا يملكون شرف المشاركة في واقعاً لهذا القطاع السياحي من خلال برامج توعوية لمعالجة قضايا مجتمعية أو تقييم الجهود المبذولة أو عمل دراسات وأبحاث علمية حديثة تمكن القطاع السياحي المصري من تجاوز أزماته أو القضاء على سلبياته.

انتشار الخبراء غير المؤهلين للعمل في مجال السياحة يضر أكثر مما يفيد، انتشار الآراء والأفكار حول قضايا السياحة يساهم في خلق واقع عبثي، لا أفهم ماهية المنتديات العامة لخبراء عالميين، أي خبراء وأي عالميين وما هي المعايير الدولية التي نظمتها الجهات المعنية المسئولة عن منظومة سياسات واستراتيجيات وخطط وبرامج للقطاع السياحي .

في مصر وحدها تنتشر المسميات بلا وعي وتنتشر الوظائف بلا عمل ، هناك بالطبع منظمات محترمة تقدم دعما فنيا ومهنيا للقطاع ، وهناك خبراء للسياحة في مصر عملوا واجتهدوا وامتلكوا ناصية الكلمة ولكن هناك كيانات لا تستطيع تقييم أعضاؤها، السياحة في مصر تحتاج إلى مجهودات كبيرة لتحقيق أهداف التنمية السياحية والنهوض بمستوى الخدمات المقدمة للسائح.

السياحة تحتاج إلي اسطوات وصنايعية ولا تحتاج إلى خبراء منظرين لا يملكون من أمرهم شيئاً، السياحة صناعة خدمية تعتمد على حسن معاملة الضيف المقيم وحسن الاستقبال وإكرام الضيف، السياحة تحتاج إلي مفردات عملية وليست سياسات نظرية، إستقيموا يرحمكم الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى