[ الصفحة الأولى ]ثقافة وفنون

في موسم ٢٠٢٢.. الجمهور صاحب القرار في دراما الأجزاء

واقعيا، لم تعد دراما الأجزاء، واقعا مفروضا، على المشاهد، كما كان بالماضي،  فكم من أعمال تم كتابتها وتأسيسها على فكرة الأجزاء، لا تزال محفورة في أذهان الجمهور حتى اللحظة الحالية أبرزها: ليالي الحلمية، ورأفت الهجان وغيرها.

لكن ربما وضعت دراما عام 2022 كلماتها فيما يتعلق بدراما الأجزاء، حيث بات الجمهور هو الحكم وصاحب القرار، ليضع كلمته ويكون هو المحفز لصناع الأعمال الدرامية، ليستكملوا مشروعاتهم في سلسلة أجزاء.

خلال عام 2022، تم عرض العديد من المسلسلات التي طرحت أجزاءها الأولى كنوع من جس النبض مع المشاهد منها “البحث عن علا”،  “البيت بيتي”،” ريفو ” وغيرها، وفور عرضها، انتظر صناع هذه الأعمال آراء الجمهور، ليطلقوا صفارة الاستعداد للتحضير للجزء الثاني.

مغامرة محسوبة

ربما باتت صناعة دراما متعددة الأجزاء، مغامرة، لم يقبل الكثيرون في الوقت الحالي المغامرة فيها، فالمشهد حمل العديد من التغييرات بعكس الماضي أبزرها التحديات الإنتاجية وارتفاع تكاليف الصناعة.

كما أن المشهد في الوقت الحالي وتحديدا بسنوات الألفية الجديدة، تغير كثيرا خصوصا مع تعدد أنواع الدراما الأخرى، مثل التركية والهندية والكورية وغيرها، وعدد كبير من هذه الأعمال تطرح في سلسلة أجزاء مما أخذ معه قدرا كبيرا من المشاهدة،  لذلك لن يغامر صناع الأعمال إلا إذا كان عملا يستحق.

انتشار المنصات

ربما كان للانتشار القوي للمنصات الإلكترونية، رأي حاسم في هذا الصدد،  خصوصا وأنها غيرت مفهوم وفكرة التعامل مع ثقافة دراما الأجزاء التي استعوضتها بما يعرف بكلمة “مواسم درامية” تبلغ عدد حلقاتها بحد أقصى 15 حلقة.

والواقع يشير إلى أن المنصات الإلكترونية، وضعت تطورا مهما لشكل الأعمال الدرامية على مستوى الكم والكيف، لذلك أصبحت فكرة الأجزاء، أو المواسم كما يعرف الآن لدى المنصات هي الأكثر نجاحا، وجاذبية من صناع الأعمال لتقديمها عبر شاشتها.

نجوم شباب

اعتادت دراما الأجزاء على وجود زخم من أسماء النجوم الكبار، لكن المشهد بعد وجود المنصات، أيضا تغير كثيرا، وأصبح النجوم الشباب وغيرهم من الفنانين « نجوم الصف الثاني» هم أبطال هذه المواسم.

وبالرغم من أن رهان المنتجين قديما، كان مقتصرا على النجوم الكبار فقط، لكن جاءت هذه الأعمال ذات الأجزاء التي تحتوي على عدد حلقات قصيرة بنجوم مفاجأة لجمهورهم، استطاعوا أن يضعوا بصماتهم ويحققوا نجاحات كبيرة وفي أيام محدودة بعد عرض أولى حلقات هذه الأعمال.

تؤكد دراما 2022 أن الجمهور أصبح البوصلة المحركة لصناع الأعمال الدرامية،  فهو وحده من يضع كلمته، ليطالب صناع الأعمال بأجزاء أخرى من أعمالهم بعد أن يتركوا الأمر مفتوحا لهم، ليستطلعوا آرائهم كما حدث بالعديد من الأعمال هذه العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى