fbpx

مجلة أخبار السياحة

أخبار السياحة
زوروا شرم الشيخ

 

ما من شك من أن التغيرات التي يمر بها العالم منذ بداية القرن الحادي والعشرين غيرت شكل الحياة بأكملها، وامتدت في تأثيراتها إلى طباع وقيم وأخلاق البشر، وقطعا سيكون أول المتأثرين بهذا التغيير هم الأجيال الجديدة من الأطفال والشباب.

وقد برزت تحركات عالمية واقليمية تطالب بضرورة إحداث تغيير لإعادة بناء وعي وعقل إنسان القرن الحادي والعشرين بالشكل الذي يجعله متمكنا من أدوات المستقبل القائم على التقدم الهائل في مجال التكنولوجيا والرقمنة، وما بين الانتماء إلى انسانيته في إطار نسق يقوم على مجموعة من القيم والمهارات.

هذا التغيير من أجل إعادة بناء الوعي سيعتمد قطعا على مؤسسات التنشئة، وأولها الأسرة رغم تراجع دورها للأسف الشديد، إلى جانب المدرسة والإعلام والثقافة، فهذه المؤسسات تحتاج اليوم إلى إعادة بناء دورها وتطوير آليات عملها، وتجديد خطابها، وفق رؤية متكاملة لابد وأن تنتهجها الدول، إذا ما ارادت ان تسير في الركب ولا تتأخر عنه.

وساركز في هذا المجال على دور المدرسة، فرغم تعالي الأصوات – حتى وقت قريب – بأن دور المدرسة سيتقلص مع تطور آليات التعليم عن بعد والتعلم الرقمي .. وخلافه، إلا أن ما حدث أثناء جائحة كورونا أثبت بأن المدرسة سيظل لها دورها ومكانتها، فهى ليست مكانا للتعليم بقدر من ما هى مؤسسة تربوية اجتماعية ترفيهية يكتسب خلالها الطلاب العديد من المهارات ليس فقط بين صفحات كتب المناهج، ولكن مهارات المعايشة اليومية بين زملاء واصدقاء ومعلمين، وممارسة أنشطة لا تتم إلا داخل المدرسة، فعادت الأصوات تؤكد على ضرورة إعادة بناء دور المدرسة وتهيئتها وفق المستجدات.

وما أعنيه ليس فقط تطوير المدرسة بالتركيز على التهيئة التقنية والتكنولوجية، إنما يجب ان يمتد إلى كل أطراف المنظومة التعليمية، ويظل المنهج أيضا محل اهتمام، فنحن لسنا بحاجة إلى تطوير مناهج العلوم والآداب والفنون فقط، إنما نحتاج إلى منهج يساير القادم، منهج يضم مناهج حياتية تعطي للطفل المعرفة والمهارة في مجالات جديدة.

فيمكن أن تحوي مناهج التعليم مناهج حياتية – صفية ولا صفية – مثل التربية الإعلامية الذي يقوم على تربية الطفل على التعامل الرشيد مع وسائل الإعلام الحديثة، والتسويق الرياضي، وصناعة المحتوى الرقمي، وريادة الأعمال، وبناء المشروعات، والسياحة، والتصوير، والإنتاج الفني. أو بمعنى آخر في مجالات التخصصات والوظائف التي لن تندثر في مستقبل ملامحه تبدو مخيفة.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on print
هل لا تستطيع التعليق؟
  • تعليقك يتم عبر استخدام حسابك الآمن على فيسبوك.
  • يجب تسجيل دخولك على فيسبوك حتى تتمكن من التعليق.
  • يمكنك تسجيل الدخول على فيسبوك بأي وسيلة معتادة لديك، ثم العودة لهذه الصفحة للتعليق.
  • كما يمكنك تسجيل دخولك بالنقر داخل صندوق التعليق، وحينها سيظهر لك زر الدخول الأزرق، والذي سيفتح نافذة مستقلة تدار عبر موقع فيسبوك ذاته، لإجراء التعرف الآمن على حسابك.
  • لا ننصح بتسجيل دخولك على فيسبوك من جهاز غير شخصي، أو عام، أو تشاركي. وإن اضطررت لذلك فيجب عليك تسجيل الخروج قبل ترك الجهاز.
  • ننصحك بتفعيل مربع Also post on Facebook الموجود أسفل صندوق التعليق. وحينها سيتم نشر تعليقك على صفحتك بموقع فيسبوك أيضا متضمنا رايك وصورة المقال، وذلك حتى يتمكن أصدقاءك من مشاهدة تعليقك والتفاعل معه.