fbpx

مجلة أخبار السياحة

أخبار السياحة
زوروا شرم الشيخ

حاولت  أن  أتذكر كيف بدأت الفكرة، حاولت ان اعرف متي تملكني هذا الشيطان، هل عصفور من الشرق طلسم من طلاسم الفراعنة، أعلنت المضيفة بداية الهبوط الي أرض المطار،  ضحكت ساخراً في قرارة نفسي، وأنا أتذكر بداياتي في كتاب الشيخ حسن البعو ،  و تذكرت اللوح الصفيح الذي كنت أكتب عليه المفروض عليا من اجزاء.

ها أنت يا ابن الحاج عثمان تهبط في باريس،  ها أنت بعد تسلقك نخلات أبيك لتجمع البلح النارخ غير المستوي تصل الي باريس، فجأه ارتطمنا بالارض. الشتائم المهذبه لاحقت الطيار، أمتلكني رعب شديد وأنا امسك شنطتي الصغيرة البالية، وأتحسس الكتاب الذي قادني الي هنا، دلفت في الاتوبيس،  رائحة البرفانات الباريسية اصابتني بدوخة لذيذ، أخيراً  أنا في باريس.

بحثت عن عنوان الغرفه التس ساعيش فيها ، بلاس دي ايتالي هذا هو العنوان، كل أمنيتي ان لا يكون بعيد عن الحلم الذي قلب حياتي رأس علي عقب، سائق تاكسي تبدو العنصرية من نظرته،  و كأنه يسالني من جاء بك الي هنا، بادرته بفخر شديد أنا مصري . يبدو أن هذا لا يساوي عنده شيئا، حاولت ان أساله عن أي شئ و لكن بلطف شديد تجاهلني، أخيراً نحن امام العقار رقم ٣، المبني قدبم جداً، احتضنت شنطتي الخضراء تذكرت طلب امي ان اربطها بحبل حتي لا يسرق ما بداخلها و ضحكت.

استلمت مفتاح قديم موصول بقطعه نحاس عليها رقم ٨، اذا غرفتي تحمل هذا الرقم، و كاني داخل الي الاليزيه دفعت الباب و القيت نفسي علي سرير ابيض معدني اشبه بسرير في القصر العيني، رتبت اغراضي . و ضعت المصحف بجانب السرير كما عاهدت امي، و انا ابحث عن اشيائي لمست يدي شئ مطبق بعناية، من الحبر الاحمر الذي عليه علمت انه حجاب دسته امي في ملابسي، أعرف خط من هذا أنه الشيخ جابر القط الذي لا تتحرك امي بدون مشورته.

كنت اريد ان اهاتف امي لاخبرها ان حجاب الشيخ جابر القط لن يجدي مع باريس. و ان شيطاني الذي استحوذ عليا اقوي من حبر الشيخ جابر القط، أنتهيت من ترتيب اشيائي، بدون انتظار قررت ان ابدء الرحله كانت الساعة حوالي الخامسة مساء وحاولت ان استريح و لكن عبثا، انا ذاهب الي هناك. كنت قد عرفت مسبقا كيف الوصول الي هناك، الحي اللاتيني هو مقصدي، أريد ان ألمس كل حجر في هذا الشارع، أستقليت المترو الذي قادني الي اول مدخل للحي اللاتيني.

ذهول تملكني. أشم رائحة التبغ الفرنسي الثقيل ، وضعت يدي في جيبي. و بدأت المغامرة، الصعيدي ابن جبل القرنة في الحي اللاتيني، سامحك الله يا استاذي توفيق الحكيم فانت وعصفورك هو من قادني الي مدخل شارع سيغير خريطة ايامي ويغير جميع أحلامي.. سامحك الله

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on print
هل لا تستطيع التعليق؟
  • تعليقك يتم عبر استخدام حسابك الآمن على فيسبوك.
  • يجب تسجيل دخولك على فيسبوك حتى تتمكن من التعليق.
  • يمكنك تسجيل الدخول على فيسبوك بأي وسيلة معتادة لديك، ثم العودة لهذه الصفحة للتعليق.
  • كما يمكنك تسجيل دخولك بالنقر داخل صندوق التعليق، وحينها سيظهر لك زر الدخول الأزرق، والذي سيفتح نافذة مستقلة تدار عبر موقع فيسبوك ذاته، لإجراء التعرف الآمن على حسابك.
  • لا ننصح بتسجيل دخولك على فيسبوك من جهاز غير شخصي، أو عام، أو تشاركي. وإن اضطررت لذلك فيجب عليك تسجيل الخروج قبل ترك الجهاز.
  • ننصحك بتفعيل مربع Also post on Facebook الموجود أسفل صندوق التعليق. وحينها سيتم نشر تعليقك على صفحتك بموقع فيسبوك أيضا متضمنا رايك وصورة المقال، وذلك حتى يتمكن أصدقاءك من مشاهدة تعليقك والتفاعل معه.