كتّاب وآراء

مصر بلا سوق سياحي

هل يعقل أن تكون دوله بحجم مصر سياحياً، وأقصد هنا حجم الاستثمارات الفندقية في مصر التي تتجاوز قيمتها كل إستثمارات المنطقة العربية أن تكون بلا معرض سياحي متخصص يجمع دول السوق مع دولة المقصد أو بالأحري دول المقصد يشارك فيه كل رجال الصناعة ومفرداتها في المنطقة العربية .

لا أفهم لماذا تم ” إيقاف ” فعاليات معرض دول حوض البحر الأبيض المتوسط الذي استمر لمدة سبع سنوات بالتمام ، والكمال ، فلقد بدأ تنظيمه من خلال الشركة الانجليزية،  ووكيلها في مصر بعدد مشتركين 5 دول وانتهي في آخر دورة له بعدد مشتركين 52 دولة اي عدد أجنحة دولية فاق كل التوقعات في عام ٢٠٠٥.

مصر بلا سوق سياحي

في الواقع تدور في ذهني أسئلة كثيرة حول إحباط أهم مفردة تسويقية مباشرة حيث يلتقي البائع مع المشتري وجهاً لوجهه لمناقشة قضايا الصناعة،  ومشكلاتها, والتوصل الي تفاهمات مشتركة حول بعض قضاياها ، في تصوري الشخصي أن مصر تعرضت واقصد هنا” مصر سياحياً ” لأكبر عملية إبتزاز يتعرض له مقصد سياحي في العالم من قبل سماسرة السفر،  وجلب السياحة من أسواق خارجية، شارك فيها عناصر من داخل الغرف في بدايات تولي حكومة من القطاع الخاص مسؤلية قطاع السياحة المصري بعد رحيل الدكتور ممدوح البلتاجي عن السياحة.

 

فلقد توقفت مشروعات ترويجية كان البلتاجي وضع لبناتها من أجل مستقبل السياحة المصرية، أمير فهيم مواطن مصري يعشق تراب هذا الوطن، عمل في الاذاعة المصرية مذيعاً او مقدماً لبرنامج اسمه ” دنيا السياحة ” يملك خبرات واسعة في الإعلام ، والترويج استطاع اقناع الشركة الانجليزية لاقامة معرض دول حوض البحر الابيض المتوسط، ونجح برعاية الدكتور ممدوح البلتاجي واستمر خمس سنوات، وحقق نجاحات كبيرة وهذه تجربة تستطيع ان تستفيد منها وزارة السياحة،  أو اي محافظ في مدينة سياحية ليفكر ، ويخطط، ويدرس استكمال ما تم ايقافه والاستفادة من نتائجه ودراسة الاخطاء ان وجدت ، المهم ان يعود مثل هذة الفعاليات التي تسلط الاضواء علي السياحة المصرية،  وتعمل علي رفع جودة المنتج السياحي المصري.

 

هل تتلاقي رغبات شباب رجال الاعمال المخلصين،  والمحبين لصناعة السياحة مع وزارة السياحة لإقامة معرض للسفر في مصر تحت اي مسمي لا يشغلني هذا، بعيداً عن ” لماضة ” السماسرة، ومصالحهم التي قد تكون علي المصلحة الوطنية للسياحة المصرية.

أطالب كل المخلصين بدراسة الفكرة والعمل علي تنفيذها من اجل التنافسية في هذه الصناعة،  والحفاظ علي مكتسبات مصر سياحيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى