fbpx

مجلة أخبار السياحة

أخبار السياحة

في الوقت الذي تعتمد السياحة الدولية بشكل كبير على الطيران كوسيلة نقل آمنة للسفر؛ تشير منظمات دولية إلى أن النقل السياحي مسؤول عن ثلاثة أرباع نسبة ثاني أكسيد الكربون حيث تتسبب الطائرات في 40 % والسيارات بنسبة 32 % في حين تأتي نسبة 21 % تأتي من الإعاشة، مما يعني أن السياحة تلعب دوراً أساسياً في الانبعاثات المؤدية لظاهرة الاحتباس الحراري مما زاد من وتيرة القلق لدى منظمات البيئة والعاملين في مجال السياحة والنقل على حد سواء وهذا ما دفع الناشطين في مجال البيئة إلى تكرار الدعوة إلى تحقيق الانسجام بين تكنولوجيا الطيران وبين التغير المناخي وذلك بغية الوصول إلى “صفر” انبعاثات في مجال الطيران، ومما زاد الأمر تعقيدا أن الانبعاثات المرتبطة بالنقل السياحي مرشحة للوصول إلى نسبة 5.3 في المئة في عام 2030 من مجموع الانبعاثات التي من صنع الإنسان مقارنة بالمستوى الحالي الذي وصل الى 5 في المئة. وتشير توقعات الأمم المتحدة إلى تضاعف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطائرات ثلاثة أضعاف بحلول 2050.
قرارات صارمة.. ولكن؟
تتوجه الأنظار إلى الاجتماع المقبل للمنظمة الدولية للطيران المدني الذي من المقرر عقده في سبتمبر من العام القادم لتبني قرارات أكثر صرامة بشأن الكربون بعدما شكك الكثيرون في جدية قرارات قمة “جلاسكو” قياساً على التباطؤ الدولي في تنفيذ مخرجات مؤتمر المناخ الذي عقد بباريس 2015.

مستقبل غامض للسياحة الدولية

في المقابل تتخوف الدول التي تعتمد على السياحة الدولية من مستقبل غامض لصناعة السياحة الوافدة إليها أمام الحملات البيئية التي تطلقها المنظمات المتخصصة للتخلص من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن سفر السياح مما يعني المزيد من الصعوبات أمام تنفيذ خططها الرامية لتنمية السياحة الدولية التي تسهم بشكل أساس في دخلها القومي وفي تقليص نسب البطالة وتأثيرها على انتعاش اقتصاداتها بشكل عام.

الرحلات المحلية.. هل ستتوقف؟

تُرى هل سنشهد خلال الفترة القادمة انخفاضا في عدد الرحلات الدولية؟ وما هو تأثير ذلك على السياحة العالمية في المستقبل المنظور؟
لم يقتصر القلق على الآثار الكربونية من الرحلات الدولية فقط، بل تعداه إلى الرحلات الداخلية؛ ففي ألمانيا تتصاعد مطالبة الجماعات البيئية إلى توفير حماية أكبر للمناخ وذلك باتخاذ اجراءات فورية لوقف الرحلات الجوية قصيرة المدى التي تصل مسافتها إلى نحو 600كم واستبدالها بشبكة القطارات المحلية حيث تعاني ألمانيا سنوياً من نحو مليون طن من ثاني اكسيد الكربون ناتج عن الرحلات الداخلية في ألمانيا.

نعم لمناخ نظيف، ولكن كيف؟

حتى لو افترضنا أنه تم الوصول إلى حلول تقنية للحد من المستويات المقلقة من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن حركة الطيران فإن عامل الوقت يقف حائلاً دون التوسع في الرحلات الجوية خلال المرحلة القادمة إذا ما اتخذت قرارات صارمة من قبل الحكومات وجماعات المحافظة على المناخ في هذا الشأن.
صحيح أن المنظمات البيئية والمتخصصون في مجال الطيران قد طرحوا حلولاً مقترحة لحل هذه الأزمة تنتظر استجابة من الدول وخصوصا تلك التي تسهم بشكل كبير في تلوث المناخ في العالم.

أخيرا…

وأخيرا، ماهي ملامح مستقبل الطيران الدولي – ومنه الطيران العربي – في ظل الجدال الذي لا يزال قائما حول تأثير حركة الطيران على الارتفاع الحاد في انبعاثات الكربون التي تدعي معظم الدول أنها في طريقها إلى اتخاذ إجراءات جدية حيال التخفيف منها والحد من تفاقم أزمة المناخ التي لا يمكن التقليل من كونها أزمة كبيرة وملحة. في ذات الوقت تزداد الحاجة إلى تكاتف دولي لمواجهتها بمستوى عال من الصدق والوضوح وهذا ما ننتظره بفارغ الصبر.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on print
هل لا تستطيع التعليق؟
  • تعليقك يتم عبر استخدام حسابك الآمن على فيسبوك.
  • يجب تسجيل دخولك على فيسبوك حتى تتمكن من التعليق.
  • يمكنك تسجيل الدخول على فيسبوك بأي وسيلة معتادة لديك، ثم العودة لهذه الصفحة للتعليق.
  • كما يمكنك تسجيل دخولك بالنقر داخل صندوق التعليق، وحينها سيظهر لك زر الدخول الأزرق، والذي سيفتح نافذة مستقلة تدار عبر موقع فيسبوك ذاته، لإجراء التعرف الآمن على حسابك.
  • لا ننصح بتسجيل دخولك على فيسبوك من جهاز غير شخصي، أو عام، أو تشاركي. وإن اضطررت لذلك فيجب عليك تسجيل الخروج قبل ترك الجهاز.
  • ننصحك بتفعيل مربع Also post on Facebook الموجود أسفل صندوق التعليق. وحينها سيتم نشر تعليقك على صفحتك بموقع فيسبوك أيضا متضمنا رايك وصورة المقال، وذلك حتى يتمكن أصدقاءك من مشاهدة تعليقك والتفاعل معه.