أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في السعودية، “منع الوصول إلى الكعبة المشرفة والحجر الأسود”، في إجراء احترازي للحد من تفشي فيروس كورونا.

وقالت إمارة منطقة مكة المكرمة نقلا عن رئاسة شؤون الحرمين: “يمنع الوصول للكعبة المشرفة والحجر الأسود، وسيكون الطواف خارج الحاجز الموجود حاليا”.

وأعلنت، أنه “تم تجهيز فرق طبية متخصصة وأماكن مخصصة للعزل في حال ظهور أعراض كورونا على أي معتمر”.

‏‎وكشفت عن خطة الإجراءات الاحترازية في المسجد الحرام، وأنه “سيتم تعقيم الحرم 10 مرات يوميا، وأن العملية ستتم قبل دخول كل فوج وبعد خروجه، ابتداء من الأحد المقبل.

وأوضحت أن توزيع ‎ماء زمزم على المعتمرين سيكون في عبوات مغلفة ومخصصة لهذا الشأن.

فعّلت السعودية تطبيق «اعتمرنا» لاستقبال طلبات راغبي العمرة والزيارة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، لمنح تصاريح قاصدي الحرمين وفق ضوابط المرحلة الأولى التي ستبدأ في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، فيما ستبدأ المرحلة الثانية في 18 أكتوبر.
وقالت وزارة الحج والعمرة في بيان إن تنظيم دخول المعتمرين والمصلين والزوار سيكون عبر تطبيق «اعتمرنا» الذي تم تطويره بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ليمكن الراغبين في زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة لأداء العمرة والزيارة والصلاة في الحرمين الشريفين من تنظيم أوقات أدائهم للمناسك، والتخطيط المسبق للرحلة وحجز الخدمات الاختيارية بكل يسر وسهولة، وبما يضمن تطبيق الضوابط والإجراءات الاحترازية. وأضافت الوزارة أن التطبيق أصبح متاحاً لاستخدامه عبر الأجهزة الذكية، قبل موعد بداية المرحلة الأولى بسبعة أيام.

وستتضمن تلك الخطوة عدداً من الإجراءات، من بينها تقديم ما يضمن خلو المعتمر أو الزائر من فيروس كورونا المستجد للحصول على التصريح، كما أن التطبيق يتضمن إتاحة اختيار الوقت المناسب لضيف الرحمن بحسب المواعيد المتوفرة، واختياره الخدمات المصاحبة التي يرغب في أن تُقدّم له، مثل اختيار وسيلة المواصلات ونقاط التجمع ومراكز الخدمات. وأشارت الوزارة إلى أهمية تقيّد قاصدي الحرمين الشريفين بالإجراءات الاحترازية التي تكفل سلامتهم وصحتهم، من ارتداء للكمامة، والحفاظ على مسافات التباعد الآمنة، والتقيّد بالأوقات والمسارات المخصصة لكل معتمر وزائر. وبيّنت الوزارة أنه بإمكان قاصدي الحرمين بعد انتهائهم من الزيارة أو العمرة المبيت في أحد فنادق مكة المكرمة، مع وجوب الحصول على تصريح في حالة الرغبة للصلاة في المسجد الحرام حسب الأوقات المتاحة على التطبيق، كما يمكن للموجودين في مكة المكرمة الصلاة في المسجد الحرام بعد الحصول على تصريح حسب الأوقات المتاحة على التطبيق.

 

قال أحمد جوهر رئيس لجنة السياحة والآثار بحزب الحرية المصري بمحافظة الجيزة إنه من الضروري خلال الفترة القادمة فتح العمرة لإنقاذ شركات السياحة بمصر من أزمة حقيقة لاقدر الله وذلك في حالة التأجيل للعمرة مع بداية العام المقبل كما علمنا من جانب مصدر بوزارة السياحة فإنه قطاع السياحة الدينية يعاني الكثير منذ توقف العمرة من شهر مارس الماضي وجاء أيضا توقف موسم الحج من أشهر قليلة ضربة قوية للقطاع بأكمله ..

وأضاف جوهر أنه مع بداية فتح العمرة في شهر نوفمبر القادم كما تم الإعلان أمس من جانب المملكة العربية السعودية أمر هام ولا يجب التأجيل أكثر من ذلك من أجل عودة السياحة الدينية كما كانت قبل الأزمة الراهنه وكذلك أيضا للعاملين بهذا المجال من شركات السياحة والطيران والفنادق وغيرها قطاع السياحة الدينية يعاني الكثير من المشاكل التي تواجه كل من يعمل بهذا المجال وعلي سبيل المثال لا الحصر أرتفاع واضح بأسعار التأشيرات ما قبل أزمة كورونا والاحتكار من جانب البعض مع الأسف ..

وأكد جوهر أن السياحة الدينية في خلال السبع أشهر الماضية عاشت أصعب الفترات بعد شلل تام حل بهذا القطاع ومن هنا أناشد السادة المسؤولين وبالأخص السيد الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار والسادة أعضاء مجلس إدارة غرفة السياحة ووكالا السفر “المؤقت” برئاسة الدكتور نادر الببلاوي بسرعة إتخاذ القرار بعودة العمرة في بداية شهر نوفمبر القادم كما أعلنت أمس المملكة العربية السعودية ولا للتأجيل أكثر من ذلك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

قررت السعودية، أمس، فتح جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية لمواطنيها، والسماح لهم بالسفر والعودة، اعتباراً من بداية عام 2021، في حين ستتيح لفئات مستثناة، ومنهم الطلبة المبتعثون، السفر بداية من الغد، وأشارت إلى خطة ستعلن لاحقاً للسماح بأداء العمرة تدريجياً.

وصرّح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية، أمس، بأنه صدرت الموافقة على أن يكون الرفع الكامل للقيود على مغادرة المواطنين للمملكة والعودة إليها، والسماح بفتح المنافذ لعبور جميع وسائل النقل عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، بعد 1 يناير (كانون الثاني) 2021، وفق الإجراءات المتبعة قبل جائحة «كورونا».

كما ذكر البيان أنه «سيتم الإعلان عن خطة إعادة السماح بأداء العمرة تدريجياً، بناءً على ما يتقرر لاحقاً في هذا الشأن بشكل مستقل، في ضوء المستجدات المتعلقة بالجائحة».

استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ المحرم لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وأثنين وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأربعاء التاسعِ والعشرين من شهر ذي الحجة لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وواحد وأربعين هجريًّا، الموافق التاسعَ عشر من شهر أغسطس لعام ألفين وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.

وقد تحقَّقَ لدينا شرعًا من نتائج هذه الرؤية البصرية الشرعية الصحيحة ثبوتُ رؤية هلالِ شهر المحرم لعامِ ألفٍ وأربعمائةٍ وأثنين وأربعين هجريًّا بالعين المجردة. وعلى ذلك تُعلن دارُ الإفتاءِ المصريةُ أن يومَ الخميس الموافق العشرين من شهر أغسطس لعام ألفين وعشرين ميلاديًّا هو أول أيام شهر المحرم لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وأثنين وأربعين هجريًّا.

انطلاقاً من حرص الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على مواكبة الرؤية المباركة الطموحة للمملكة العربية السعودية (٢٠٣٠)، وتمكيناً للمرأة السعودية ذات التأهيل العالي والقدرات الكبيرة، بما يحقق تطلعات ولاة الأمر في تقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، وبتوجيه من الرئيس العام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، فقد تم تعيين عشر سيدات من الكفاءات العاملة في الرئاسة بمناصب قيادية عليا، سعياً للارتقاء بمستوى العمل بالرئاسة واستثماراً للكوادر الوطنية المؤهلة.

وتأتي هذه التعيينات في جميع التخصصات والمجالات التي تهم قاصدات الحرمين الشريفين سواءً التوجيهية أو الإرشادية والتطويرية والإدارية واللغوية والتقنية وفي مجال المكتبات وخدمات البحث العلمي وغيرها، بما يمنح المرأة السعودية الريادة في خدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي في هذا العهد الزاهر الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.

الجدير بالذكر أن معالي الرئيس العام قد وجه بإنشاء عدد من الوكالات والوكالات المساعدة النسائية وإعادة هيكلة عدد من الإدارات العامة المختصة بشؤون المرأة في الرئاسة ووكالتها لشؤون المسجد النبوي بهدف تسخير الطاقات والارتقاء بمستوى الخدمات.

تحتضن المدينة المنورة العديد من المساجد التاريخية التي تعبر عن الفترة الزمنية لعهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فضلاً عن احتضانها لثاني مسجد تشد إليه الرحال “المسجد النبوي الشريف”، إذ يحرص الحجاج والمعتمرون والزوار لطيبة الطيبة على زيارة هذه المساجد حيث جاء في الأثر أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام وصحابته رضوان الله عليهم أدوا الصلاة فيها أو كانت عامرة بنزول الوحي.

ويبرز مسجد القبلتين في المدينة المنورة كواحد من المساجد التاريخية، حيث شهد التحول الكبير في قبلة المسلمين لأداء صلواتهم في المدينة المنورة للعام الثاني من الهجرة النبوية، لتسجل بذلك أحد أهم المراحل التاريخية في تاريخ الأمة الإسلامية وقت زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم بشر من بني سلمة معزياً فصنعت له طعاماً وعند صلاة الظهر نهض عليه السلام يصلي ، وبعد أن أتم ركعتين نزل عليه الوحي بالتوجه أثناء أداء الصلاة إلى الكعبة المشرفة في الآية الكريمة ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ).

وهنا كان لمسجد القبلتين أهمية كبيرة نظير ذلك التحول الكبير، وسمي بذلك الاسم كونه كان يُصلى فيه باتجاه بيت المقدس في فلسطين وبعد نزول الوحي تمت الصلاة باتجاه الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.

ويعد مسجد القبلتين في المدينة المنورة من أهم المساجد التاريخية التي يتطلع المسلمون في العالم لزيارتها لمعاينة أثر السيرة النبوية واقعاً على الأرض واستشعاراً بقيمة تلك المواقف التاريخية في نفوسهم وتمتلك المدينة المنورة العديد من المواقع والمعالم التاريخية الإسلامية، التي يقصدها حجاج بيت الرحمن زوار المدينة المنورة ، لاستذكار أحداث النبوة.

ويقع مسجد القبلتين بالمدينة المنورة على ربوة من الحرة الغربية بالمدينة ويبعد عن المسجد النبوي بنحو أربعة كلم ، وقد بني في الأساس من اللبن والسعف وجذوع النخيل, ونظرا للأهمية الخاصة التي اكتسبها في التاريخ الإسلامي تعاقبت عليه أعمال الترميم والتوسعة والتجديد .

وفي العهد السعودي صدرت الأوامر بهدم المسجد وإعادة بنائه وإعادة تخطيط المنطقة التي يقع المسجد فيها وتوسعته وفق أحدث التقنيات والتصاميم الهندسيـة مع إضفاء اللمسة الهندسية المعمارية ذات الطابع الإسلامي.

وكأحد أحد أهم معالم التاريخية في المدينة المنورة “المساجد السبعة”، وهي مجموعة من المساجد الصغيرة, وعددها الحقيقي ستة وليس سبعة كما هي شهرتها، لكنها اشتهرت بهذا الاسم ” السبع المساجد ” حيث أورد المؤرخون أن “مسجد القبلتين” الذي يبعد عنها كيلو متر تقريباً يضاف إليها لأن من يزور تلك المساجد عادةً يزوره أيضاً في نفس الرحلة فيصبح عددها سبعة.

وتقع هذه المساجد السبعة في الجهة الغربية من جبل سلع عند جزء من موقع الخندق الذي حفره المسلمون في عهد النبوة للدفاع عن المدينة المنورة عندما زحفت إليها جيوش قريش والقبائل المتحالفة معها سنة خمس للهجرة وعندها وقعت أحداث غزوة الخندق التي تعرف أيضاً بمسمى غزوة الأحزاب.

وكانت هذه المواقع مرابطة ومراقبة في تلك الغزوة وقد سمي كل مسجد باسم من رابط فيه عدا مسجد الفتح الذي بني في موقع قبة ضربت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه المساجد على التوالي من الشمال إلى الجنوب مسجد الفتح، ومسجد سلمان الفارسي، ومسجد أبي بكر الصديق، إضافة إلى مسجد عمر بن الخطاب، ومسجد علي بن أبي طالب، ومسجد فاطمة.

ويعرف أكبر المساجد السبعة بمسجد الأحزاب أو المسجد الأعلى، وهو مبني فوق رابية في السفح الغربي لجبل سلع، وسمي بهذا الاسم لأنه كان خلال غزوة الأحزاب مصلى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن سورة الفتح أنزلت في موقعه، وتلك الغزوة كانت في نتائجها فتحاً على المسلمين.

كما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم في موضعه على الأحزاب ثلاثة أيام فأستجيب له في اليوم الثالث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فأستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه قال جابر ” فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة ” رواه أحمد.

ويقع مسجد سلمان الفارسي ثاني المساجد جنوبي مسجد الفتح مباشرة وعلى بعد عشرين متراً منه فقط في قاعدة جبل سلع وسمي باسم الصحابي سلمان الفارسي صاحب فكرة حفر الخندق لتحصين المدينة من غزو الأحزاب ويتكون من رواق واحد طوله وعرضه 7 أمتار ودرجة صغيرة عرضها متران وبني هذا المسجد في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة أيضاً وجدد بأمر الوزير سيف الدين أبي الهيجاء عام 575 هـ وأعيد بناؤه في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول.

فيما ارتبط مسجد الجمعة بالمدينة المنورة بالأيام الأولى لهجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم, حيث نزل عليه الصلاة والسلام بعد الهجرة في قباء أربعة أيام حتى صباح يوم الجمعة الموافق 16 من شهر ربيع أول من العام الأول من الهجرة، ثم خرج صلى الله عليه وسلم متوجهاً إلى المدينة المنورة، وعلى مقربة من محل إقامته بقباء أدركته صلاة الجمعة فصلاها في بطن (وادي الرانوناء)، وقد حدّد المكان الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الجمعة، وسمي بعد ذلك بمسجد الجمعة.

ويحرص الكثير من الحجاج والزائرين للمدينة المنورة على زيارة المسجد والصلاة فيه بوصفه أحد الأماكن الدينية التاريخية التي تحمل مكانة بارزة في التاريخ الإسلامي.

ولمسجد الجمعة العديد من المسميات، إذ يطلق عليه اسم مسجد الجمعة، ويسمى أيضاً مسجد الوادي، كما يطلق عليه اسم مسجد عاتكة، ومسجد القبيب نسبة إلى المحل الذي بُني فيه.

وجدد المسجد في عهد عمر بن عبد العزيز , وفي العصر العباسي ما بين 155 ـ 159هـ، وفي نهاية القرن التاسع الهجري خرب سقفه فجدده شمس الدين قاوان.

يذكر أن المسجد قبل التوسعة الأخيرة قد بني فوق رابية صغيرة طوله 8 أمتار، وعرضه 5 ,4 أمتار، وارتفاعه 5,5 أمتار، وله قبة واحدة مبنية بالطوب الأحمر وفي شماله رواق طوله 8 أمتار، وعرضه 6 أمتار.

وفي عام 1409هـ، أمر الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- بهدم المسجد القديم وإعادة بنائه وتوسعته وتزويده بالمرافق والخدمات اللازمة، حيث يضم سكنًا للإمام والمؤذن، ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، ومصلى للنسـاء، ودورات المياه.

وافتتح المسجد في عام 1412 هـ وأصبح يستوعب 650 مصليًا، بعد أن كان لا يستـوعب أكثر من سبعين مصليًا، كما يحوي المسجد منارة رفيعة ، وقبة رئيسة تتوسط ساحة الصلاة، إضافة إلى أربع قباب صغيرة تتوزّع في جنباته.

بدأت منذ قليل سلطات المملكة العربية السعودية مراسم تغيير كسوة الكعبة المشرفة اليوم الأربعاء وذلك عبر فتح جوانب كسوة الكعبة تمهيدا لاستبدالها.

ووضعت السلطات السعودية المعدات اللازمة لاستبدال كسوة الكعبة المشرفة في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.

من جهتها، أوضحت شئون المسجد الحرام والمسجد النبوي، أنه سيتم استبدال كسوة الكعبة المشرفة القديمة بكسوة جديدة، بإشراف ومتابعة الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، إذ لفت النظر إلى أن تسليم مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، لكسوة الكعبة المشرفة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لكبير سدنة بيت الله الحرام يجسد الاهتمام العظيم ويؤكد حرص الدولة على توفير إمكانات مجمع الملك عبدالعزيز لصناعة كسوة الكعبة المشرفة وخدمتها.

أمضى الحجاج ساعاتهم الأخيرة في العزل في فنادقهم بمكة المكرمة، عشية بدء المناسك، بمشاركة أعداد محدودة جداً، بينما تحاول السلطات منع تفشي فيروس «كورونا» المستجد بينهم، فيما أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي صدور موافقة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بتكليف الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي، لإلقاء خطبة يوم عرفة لحج هذا العام.
ويشارك نحو 10 آلاف مقيم في المناسك التي تتواصل على مدى خمسة أيام، مقارنة بنحو 2.5 مليون مسلم حضروا العام الماضي، بعد عملية اختيار من قبل السلطات.
وقال مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد بن قرار الحربي لقناة «الإخبارية» الحكومية، أمس الثلاثاء، عشية بدء المناسك «ليس لدينا أي هاجس أمني في ما يتعلق بخططنا التنظيمية».
وأضاف: «الخطر الوحيد الذي نعمل على منعه هذا العام، هو خطر الجائحة، وكيف نؤمّن سلامة الحجاج، ونجعلهم يؤدون شعائرهم من دون أن يكون الوباء بينهم».

من جهته، قال قائد القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام يحيى العقيل: إنّ «صحن المطاف قسّم إلى عدة مسارات، وسيكون هناك تباعد ببن الحجاج»، مشيراً إلى أنه لن يسمح لأي حاج لا يحمل تصريحاً رسمياً بدخول المسجد الحرام.
وبدأ الحجاج بالوصول إلى مكة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وخضعوا لفحص لدرجة الحرارة، وُوضعوا في الحجر الصحي في فنادق المدينة.
وتم تزويدهم بمجموعة من الأدوات والمستلزمات؛ بينها: إحرام طبي ومعقّم وحصى الجمرات وكمّامات وسجّادة ومظلّة، بحسب كتيّب «رحلة الحجاج» الصادر عن السلطات.
ويتوجّب إخضاع الحجاج لفحص فيروس كورونا المستجد قبل وصولهم إلى مكة، وسيتعين عليهم أيضاً الحجر الصحي بعد الحج.

أشارت نتائج دراسة علمية حديثة، تُجرى في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى، إلى عدم تعطل أو انقطاع شعيرة “الحج” أبدًا على مدى “التاريخ الإسلامي”.

وذكرت الدراسة أنه بعد استقراء أكثر من أربعين مرجعا ومصدرا علميا تتبعت التاريخ الإسلامي كاملا؛ فإنه يتبين أن الحج لم يتوقف أو ينقطع بالكُلية، وأن غاية ما حصل إما توقف جزئي من بعض البلدان، وإما أوبئة وعوارض صحية أو أمنية حصلت لبعض الحجاج منعتهم من أداء الفريضة، بينما قام بالحج غيرهم.

وبينت الدراسة العلمية، التي أجراها وكيل معهد أبحاث الحج والعمرة للتطوير وريادة الأعمال، الدكتور أيمن بن سالم السفري، أن الحج من الشعائر المشتركة بين الرسالات، وأوردت حديث النبي ﷺ: “صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً منهم موسى”، وتطرقت لما تقرر لدى أئمة الفقهاء من أن إحياء البيت الحرام، بالحج إليه كل عام، فرضٌ على الأمة على الكفاية، ولا بد في كل عام من وجود عدد من المسلمين تحصل بهم الكفاية يؤدون مناسك الحج، وأوردت في ذلك العديد من الأدلة منها قول الله تعالى: “جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس”، قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيرها: “قيام دينهم، والذي نفسي بيده لو تركوه –أي الحج- عاماً واحداً ما نوظروا” أي: ما أُمهلوا، ولعوجلوا بالعقوبة.

وأثبتت الدراسة أن المؤرخين بينوا ما وصل إليهم من أخبار الحوادث التي تعرض لها الحجاج بمكة المكرمة والطريق إليها عبر التاريخ، وذكروا تفاصيل ما حصل في مواسم الحج من غلاء ورخص، وريّ وعطش ورخاء، ووباء وموت، ومطر وسيول، وحروب واختلال أمن داخل مكة المكرمة، وقطع طريق إليها وتقطع سبل، وما حصل بسبب تلك الحوادث من توقف وصول الحجاج من بعض البلدان في بعض الأعوام، إلا أنه وعلى الرغم من كل ما ذكروه من الحوادث العظيمة والخطوب والفواجع؛ لم يحدث قط أن ترك المسلمون كلهم حج بيت الله الحرام في سنةٍ من السنين، بل بقي البيت محجوجاً مقصوداً كل عام، وحافظ المسلمون على هذه الشعيرة رغم مرورهم عبر التاريخ بحوادث بالغة القسوة، وإذا صار لبعض بلاد المسلمين من الموانع ما يمنع أهلها من الحج قام بالحج القادرون من بقية المسلمين من مكة المكرمة وسائر الأمصار، ومثلت الدراسة بأمثلة عديدة منها سنة هجوم القرامطة على الحرم الشريف في موسم الحج، وهي سنة 317ه التي كان جنودهم يوم التروية يقتلون الحجاج وهم يطوفون فما يقطعهم ذلك عن طوافهم، ونقلت نص المؤرخين على أن الحج في تلك السنة كاد أن يمتنع إتمامه لولا أن بعض الحجاج قاموا بعد الحادثة باللحاق بعرفة وإكمال مناسكهم على أقدامهم.

ولفتت الدراسة إلى دور أهل مكة البارز في ضمان استمرار مسيرة الحج في السنوات التي تعذر على أهل الأمصار بلوغ البيت الحرام.

وبين الباحث أن انقطاع الحج بالكُلية إنما يكون في آخر الزمان، بعد خروج يأجوج ومأجوج، وساق في ذلك عدداً من الأدلة منها قول النبي ﷺ : “لا تقوم الساعة حتى لا يُحج البيت”.

و تأتي هذه الدراسة العلمية مؤكدة لقرار الحكومة السعودية القاضي بعقد مناسك الحج؛ وفق اشتراطات احترازية على الرغم من الجائحة؛ ليؤكد أن الحج من أعظم شعائر الدين الظاهرة التي على ولي أمر المسلمين ببلاد الحج إقامتها في كل عام، وتبرز ما تم في القرار من الجمع بين مصلحتين شرعيتين عظيمتين: إقامة شعيرة الحج، وعدم انقطاعه، والمحافظة على سلامة الناس وصحتهم.