قام صباح اليوم السبت، الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، والدكتور ياسمين فؤاد وزيرة  البيئة بصحبة ٣٠ سفيرا من سفراء الدول الأجنبية بمصر برحلة بحرية خاصة وذلك خلال زيارتهم الحالية لمدينة شرم الشيخ في اطار الاحتفال بيوم السياحة العالمي.

عاش السفراء خلال هذه الرحلة تجربة السائح؛ حيث استمتعوا بالطبيعة الخلابة والجو المشمس للمدينة، بالإضافة الي ممارستهم رياضة السنوركلينج ومعايشتهم للحياة البحرية من خلال مشاهدة الشعاب المرجانية الساحرة والأسماك الملونة الزاهية والنادرة التي تتميز بها مياه البحر الاحمر بشرم الشيخ، كما قاموا بزيارة لعدد من المحميات الطبيعية الموجودة بالمدينة.

أعرب السفراء عن سعادتهم بهذه الرحلة البحرية التي أتاحت لهم الفرصة للاستمتاع بما شاهدوه من جمال للطبيعة البحرية للبحر الاحمر والتي لم يروا مثلها من قبل، مشيدين بالإجراءات الاحترازية التي يتم تطبيقها والتي لم تمنعهم من الاستمتاع بهذه الرحلة.

كما أشاد السفراء بزيارتهم الحالية لمدينة شرم الشيخ، التي تمتلك مقومات طبيعية رائعة حيث تتميز بجو مشمس وحياة بحرية خلابة، كما انها تجمع بين  العديد من الأنماط السياحية منها السياحة البيئية حيث تتميز المدينة بوجود العديد من المحميات الطبيعية الرائعة بالإضافة الي السياحة الثقافية حيث متحف آثار شرم الشيخ الذي سيتم افتتاحه قريبا الي جانب السياحة الشاطئية والترفيهية فشرم الشيخ تتمتع بشواطئ خلابة و العديد من الانشطة الرياضة مثل السنوركلينج و الغوص.

وخلال الرحلة البحرية وجه الدكتور خالد العناني الدعوة للسادة السفراء لحضور المؤتمر الصحفي للإعلان عن الكشف الأثري الجديد بمنطقة آثار  سقارة والذي سيُعقد يوم 3 أكتوبر القادم.*

تجدر الإشارة الي أن زيارة وزير السياحة والآثار لمدينة شرم الشيخ قد بدأت أول أمس مع وزراء كل من الطيران المدني والبيئة والدولة للإعلام، و٣٠ سفيراً من سفراء الدول الأجنبية في مصر للاحتفال بيوم السياحة العالمي.

وتضمنت هذه الزيارة تفقد السادة الوزراء والسفراء الإجراءات الاحترازية المتبعة في مطار شرم الشيخ وضوابط السلامة الصحية المطبقة في أحد الفنادق بالمدينة، بالإضافة إلى زيارة متحف شرم الشيخ، وزيارة مستشفى شرم الشيخ الدولي، والمشاركة في ماراثون للدراجات الهوائية والذي نظمته وزارة السياحة والآثار.

التقى وزير القوى العاملة محمد سعفان، بمكتبة بديوان عام الوزارة، نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى الدكتور محمد مجاهد، ومستشار وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى الدكتور أحمد عشماوى، لمناقشة تنفيذ المرحلة الجديدة من الاتفاقية الموقعة مع الاتحاد الأوروبي، بشأن برنامج دعم وإصلاح التعليم الفني والتدريب المهني TVET، بالتعاون مع وزارات التجارة والصناعة، والتعليم العالى، والتعليم الفنى والتخطيط والتعاون الدولى، وعمل منصة لمعلومات سوق العمل.

وأكد الوزير ضرورة وضع استراتيجية من خلال اللجنة الاشرافية لتنفيذ المشروع لضمان الاستدامة، لافتا إلى إعداد خطة مستقبلية تتضمن محورين أولهما تطوير 336 مكتب للتشغيل بمديريات القوى العاملة على مستوى، وهذه المكاتب هى بمثابة الذراع المسئول عن إمدادنا بالمعلومات والبيانات المطلوبة، ما يسهم فى إنشاء منظومة إلكترونية كاملة في تلك المكاتب ، تعطي نظرة شمولية عن واقع معلومات سوق العمل داخل المجتمع المصرى بما يخدم المنصة الإلكترونية لمعلومات سوق العمل ومعرفة احتياجاته وتوفير العمالة المدربة المؤهلة.

وأشار إلي أن المحور الثاني هو تدريب ممثلي أصحاب الأعمال، ومديري الموارد البشرية العاملين لديهم لتوعيتهم بأهمية منصة معلومات سوق العمل، وامدادنا بكافة المعلومات.

وشدد الوزير على ضرورة بناء وعى رجال الأعمال، لتطوير فكرهم، بحيث يتطلعون للمستقبل بشكل أفضل ، والتماشي مع متغيرات العصر والمهن المستحدثة لبناء غد أفضل لأبناء هذا الوطن .

وفي ختام اللقاء اتفق الجانبان على تشكيل لجنة وطرح خطة مفصلة عن احتياجات الوزارة للبدء في المشروع والمساهمة في إعداد المنصة باعتبارها الجهة الأساسية المسئولة عن معلومات سوق العمل ، وبدونها لا يمكن تحقيق النجاح في المشروع .

حضر الاجتماع من جانب الوزارة آمال عبد الجواد رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الخارجية ، وأيمن قطامش رئيس الإدارة المركزية للتدريب المهني ، ومحمد عبد الرحمن رئيس الإدارة المركزية للتشغيل ومعلومات سوق العمل ، وإيهاب عبد العاطى المستشار القانوني للوزير ، وياسر الشربيني معاون الوزير.

ارسل رجل الأعمال محمد الحسانين ردا على مقال رئيس التحرير الذى حمل عنوان “إشكالية السياحة الداخلية فى مصر” والذي تناول أهمية التسويق للسياحة الداخلية باعتبارها المنقذ للاستثمارات السياحية من الركود بسبب انحسار السياحة الوافدة بل ربما تكون بديلا أن حلت القضايا الشائكةوننشر حق الرد كما ورد على لسان رجل الأعمال والذي قال فيه السيد الأستاذ/ السيد الدمرداش- رئيس تحرير المجلة السياحية
تعليقا على مقالكم فيما يخص السياحة الداخلية ، فاسمح لى بالتعليقات التالية:
كل أنواع السياحات والأسواق ترتبط بصفة عامة بمواسم وتوقيتات معينة ، ترتبط فيما بينها وتتكامل مما يشكل فى النهاية منظومة متكاملة تعطى نسب إشغال متوازنة لمختلف المنشآت السياحية.
غنى عن القول أن جميع أنواع السياحات مرتبطة بمستوى دخل معين يسمح للمواطن فى أى دولة بالذهاب إلى مكان ما طبقا لاهتماماته وقدرته المالية.
لاشك أن مستوى دخل غالبية مواطنينا ليس بالدرجة التى تسمح لهم بالسفر كما يريدون وفى الدرجة التى يرغبون فيها، ولاشك أن نشاط السياحية الداخلية فى مصر مازال فى مهده ويحتاج منا الكثير كى نساعد جميعا فى تنميته وتطويره والاستفادة منه كى يكون مكونا أساسيا فى المنظومة السياحية المصرية.
كى نطور السياحة الداخلية يجب علينا جميعا وبصفة خاصة العاملين بالشركات السياحية والفنادق والمطاعم أن نقتنع أولا بأهمية عنصر السياحة الداخلية ومن ثم الاهتمام بها والحرص عليها ويظهر ذلك بصفة خاصة من ضرورة التعامل بشكل لائق ومتوازن مع مواطنينا من السياح بلطف ودون إظهار التذمر – الذى قد يكون مبررا فى بعض الأحيان- وبصفة خاصة من بعض السائحين وطريقة تعاملهم مع العاملين كأنهم خدما لهم مما يخلق تذمرا وعدم رضا من الجانبين، مما يستدعى تدريبا وتثقيفا للعاملين بأهمية السياحة الداخلية ، وفى نفس الوقت القيام بحملات توعوية متواصلة للمواطنين بضرورة احترام إخوانهم وأخواتهم الذين يقومون بخدمتهم فى المجال السياحى مع تكثيفها فى الفترات قبل مواسم الذروة.
كما يجب التركيز أيضا فى الجانب التوعوى على أسلوب السلوك واعتبار أننا يجب أن نصدر صورة جيدة كموطنين عن مصر خلال تواجدنا فى هذه الفنادق مع جنسيات أخرى ترانا وتكون صورة عنا من منطلق ما لا يستحب عمله، ولنعلم أن دولا كثيرة مرت بهذه المرحلة فى بداية خروجها السياحى وقد قامت الدول المستقبلة لهم بالتعاون على تغيير السلوك رويدا رويدا من خلال العاملين بتلك الشركات والفنادق على مدى سنوات حتى تعافت تلك الجنسيات سياحيا ولم تعد مصدرا للنقد فى المقاصد التى يذهبون إليها.
كما يجب دراسة المواسم السياحية للمصريين وهى بصفة أساسية الصيف وإجازة نصف العام والأعياد ووضعها على الخريطة السياحية وإيجاد مكان لها وتسعيرها بطريقة مناسبة بدون مغالاة والتسويق الجيد بين الشريحة من المواطنين التى تستهدفها كل منشأة.
حين نقوم بذلك نكون قد قمنا بواجبنا جميعا تجاه بلدنا وموطنينا وتجاه منشآتنا ولننتبه جيعا إلى أنه خلال مختلف الأزمات السياحية الأخيرة كانت السياحة الداخلية فى دول كثيرة هى طوق النجاة الذى ساعد الكثير من المنشآت على استمرار تواجدها ولو على الأقل بالحد الأدنى من التواجد.

أكدت الدكتورة منال عوض محافظ دمياط أن قرار فتح قاعات المناسبات بنسبة إشغال 50% يرجع إلى ان القطاع السياحي فى المدينة تعرض لخسائر فادحة نتيجة فترة وباء كورونا خلال الفترة الماضية.
واضافت فى مداخلة هاتفية لبرنامج “التاسعة” تقديم الإعلامي وائل الإبراشي المذاع على التليفزيون المصري، أن القرار جاء استجابة لطلبات عدد كبير من اصحاب المطاعم وقاعات الأفراح بسبب الخسائر المالية التى تكبدها القطاع.
واوضحت أن دمياط كمحافظة سياحية موسمية فقط فهى تعمل فى فترة الصيف، موضحة أن القرار جاء مراعاة للبعد الاجتماعي وأنه ستكون هناك رقابة صارمة من خلال لجان التفتيش والمراقبة وانه سيتم غلق من يخالف القرار مرة آخري.
واكدت أن هناك عدد كبير من قاعات الأفراح والمؤتمرات تعمل بطاقة تشغيل 50% داخل الفنادق، موضحة أن كافة قاعات الأفراح ستعمل بالضوابط والإجراءات الأحترازية.

 

ميسون غزلان

محاضرة اولاين باللغة الفرنسية القاها المرشد السياحي عماد فارس النداف من سورية في موقع الطهاة العرب اولاين حيث هدف الفعالية القاء الضوء على اقدم وثيقة تتضمن مقادير وأنواع الطعام في رقم سومري.

حيث بدأ عماد محاضرته بكلمة ترحيب ارتجالية فقال كل الشكر للاتحاد الدولًي “ماستر شٌيف العرب” ممثلا برئيسه الماستر شيف أحمد المعدرانًي من لبنان الشقيق ….والشكرالجزيل للشيف أنس نصر من سورية منسقا على دعوتًه واتاحة الفرصة لًي للمشاركة معكم فًي هذه المحاضرة…
لا شك أنــكم, وعندما تسمعون بكلمة سجلات … سيتبادر إلى أذهانكم أشكال عديدة من الوثائق و الدفاتر و الكتب …. أو حتى الملفات و التطبيقات والى ما هنالك من أشكال مادية للسجلات في هذه الأيام.
لو نعود بالزمن إلى الوراء ستة ألاف عام أو خمسة ألاف عام , سيكون من نافلة القول ومن العبث والمستغرب التلفظ بهذه المصطلحات بالرغم من بساطتها ؟!؟!
فالأحرى بنا أن نطلق أسماء ومصطلحات مثل : الرقم والرقيمات والمخطوطات فاذاً كلمة سجلات في عنوان محاضرتنا سنستبدلها برقم ورقيمات وهي الوثيقة المادية أو الكتاب. وتدوينها أو طريقة كتابتها هو المخطوط .
إن عنوان محاضرتنا يفرض علي أن أتحدث في ثلاثة محاور لازمة وهي :
المحور الأول : وهنا أعطيه الأولوية بما أننا مع مجموعة الماستر شيف سأتحدث عن الطعام والمائدة والعادات الغذائية وأنواع الغذاء لدى المجتمعات السومرية والبابلية والسورية القديمة.

المحور الثاني : وهو الرقم الطينية والمخطوطات وآلية التدوين وتاريخ اكتشافها .

المحور الثالث : و فيه لا بد من تسليط الضوء على الشعوب والأمم والممالك التي كانت سائدة في تلك الحقبة التاريخية و أماكن تجمعاتها… وسيكون متداخلا مع المحور الثاني.

أبدأُ الحديثَ عن المائدة والطعام لدى الشعوب السومرية والبابلية. لقد كانت المائدة تشغل مكانةً هامة في الحياة اليومية للمجتمعات السومرية والسورية القديمة ومن خلال المخطوطات المكتشفة وفك رموزها ,استطاع العلماء معرفة الكثير الكثير عن هذا الموضوع. فقد تبين وجود طبقتين اجتماعيتين من حيث اليسر والعسر بالمعيشة والعمل وأسلوب الحياة.

فكانت الطبقة المترفة والتي تشكل فئة قليلة, تعتمد إلى حد كبير في طعامها على السمك والحيوانات المد جَّنة من أبقار وابل وماعز وخراف وطيور..اما الجانب الأكبر من سواد المجتمع فكان طعامهم يتكون من المنتجات النباتية والبقول والمنتجات الحيوانية من الحليب ومشتقاته.

ولعل المــادة الغذائية الأساسية والمشتركة بين الطبقتين هي الخبز وكان يصنع من دقيق الشعير لفترة طويلة الى حين تدجين الحنطة في مملكة ماري في الفرات الأوسط ( في البادية السورية الحالية) وبداية تصنيع خبز الحنطة.

كان خبز الشعير يصنع في البيوت من قبل العائلات حيث كانت تُلصق قطع العجين غير المخمّر داخل إنـــاء كبير تـُوقد فيه النار ليكون فرنـاً بدائياً. وهو ” التّنـور ” . بهذه الطريقة كانت تُنتج الأقراص الشهيّة في البادية الشامية والعراق. وكان يُستخدم أنواعاً كثيرة من الزيوت كا: زيت الزيتون وزيت السمسم وكان اسمه ” السيرج ” وكان للتمر حصةٌ كبيرة من قائمة الغذاء والذي كان ولا يزال يصنع منه الدبس والشحم . كذلك تم إدخال عسل النحل إلى بلاد الرافدين قبل عدة قرون من عهد نبوخذ نصر 605 الى 562 قبل الميلاد القرن السادس قبل الميلاد
كما أن هذه المجتمعات كانت تستهلك الفواكه كالرمان والتين والعنب والمشمش ومن الخضار التي عرفنا منها البصل والثوم والخيار و الخس والفجل والحمص. وكذلك تذكر النصوص والمخطوطات الاعتماد الكبير على منقوع الشعير كمشروب رئيسي لدرجة أنه كان يصنع منه تسعة أنواع بالإضافة إلى الخمور التي كانت تصنع من العنب المخمر والتمر.
إذاً وكما ذكرتُ آنفاً بأن المطبخ السومري أو البابلي أو الآشوري وكذلك في ماري وايبلا و أوغاريت كان يعتمد على الخبز كما هو الحال عليه الآن لدى معظم شعوب العالم ومنطقتنا !

الرمز المسماري للأكل هو علامة الفم + علامة الخبز في داخله وكلمة ” أكلو” تعني ” خبز” وتفيد النصوص والرقم الرافدية بأن سكان بلاد الرافدين كانوا يصنعون أكثر من ثلاثمائة نوع من الخبز : الفطير وغير الفطير فمثلا في ملحمة “غلغامش” يتعلم انكيدو هذا المخلوق الذي عاش في الغابة كيف يأكل مثل سائر بني البشر بدلا من ارتضاع الحليب من حيوانات البر والتي كان قسماً كبيراً منها غير مدجَّن بعد وأول شيء تعلمه هو أكل الخبز.!!
أقتبس لكم هنا من الملحمة : ” كُل الخبزَ يا انكيدو, إنّه بهجة الحياة ”
وتورد مخطوطات أخرى حول مأدبة ووليمة أقامها الملك آشورنصربال الباذخة جداً جداً والتي لم تكد تستثني صنفاً ولا لوناً من ألوان الطعام. فجميع أنواع اللحوم من طيور وأسماك وخراف وكثير من الخضار والفاكهة وما لذَّ وطاب من طعام احتوته وليمة الملك.
وفي عهد نبوخذ نصر و بختنصر الذي دام حكمه حوالي 60 عام كان مطبخه في غاية الترف والبذخ وشديد التنوع وتذكر هذه النصوص أن الاخمينيين الفرس استعاروا وقلدوا كثيرا المطبخ البابلي بعد احتلالهم للمنطقة ثم انتقل بعدهم الى الأسرة الساسانية .
لا بد أن أذكر أسماء بعض الوجبات والأطعمة التي كانت تعد في “التنور” وجبة “آكالو” تعني رغيف الخبز وهو خبز باللحم والبصل والتوابل وأصل هذه الكلمة هو بابلي.
وجبة “التشريب” يقطع رغيف الخبزو يثرد في صحن ليتشرب بمرق اللحم والبصل والحمص المسلوق. أصلها سومري
هناك أيضا وجبة ” المريس ” وهي كلمة أكــادية تقال لنوع من أنواع الكعك ومنها اشتقت كلمة كيك وكان يصنع من العصائر أو الأشربة مع الطحين ويقال لها بالأكادية ” كعاتو ” . وقد تم أيضاً تصنيع القوالب الفخارية الخاصة بأنواع الخبز… موجود منها في متاحف دمشق وحلب واللوفر…
وهناك اكتشاف ل ثلاثة ألواح مسمارية موجودة حاليا في ارشيف جامعة YALE المسمارية وتتضمن هذه المؤلفات 35 وصفة لأنواع المرق وهي أصناف متعددة من اللحم المطبوخ بالزيت أو سائل دهني مع نكهات طازجة تضاف في النهاية مثل الكراث المهروس والثوم والنعناع … من المؤسف أن هذه الوجبات قد ذُكرت بإيجاز وأن فك رموزها كان مختصرا .
ومن اللافت للانتباه أيضا أ ن نجد وصفة ومقادير وجبة ” مرق الغزال ” حيث تقول الرموز المسمارية :
-حضر مقدارا من الماء – أضف زيتا – أضف بصلا – أضف كراث وثوم…..
في لوح مسماري آخر وهو الأكثر غموضا ويحتوي على ثلاث وصفات ؛ اثنتين لطهي الطيور مع استعمال الخل وشراب الشعير “البيرة” للنكهة .
أما اللوح المسماري الثالث يتكون من 7 وصفات وهذا ما أثار فضول العالم الأثري الفرنسي جان بوتيرو , نذكر من هذه الوصفات مثلا : فطيرة تُـعد من الطيور الصغيرة مع القوانص (Gésier) والأحشاء (intestins )0وتُـطهى بالبصل والثوم والكراث (poireau )وتقدم على رغيف الخبز…..
هذه القائمة من الأطعمة والغذاء كانت تُرمّز وتُرسم على ألواح طينية أو حجرية أو معدنية وحتى من الشمع كان يتم تصنيع قوالب من الخشب بحواف صغيرة أو من أغصان الأشجار وسعف النخيل بأحجام مختلفة وكان يوضع فيها الغضار والطين المجبولين بالماء ويتم النقش عليها وهي طرية ب أعواد مضّلعة يتم تشذيبها من نبات القصب الموجود بكثرة في أهوار العراق وعلى ضفاف الرافدين دجلة والفرات, التشذيب يأخذ أشكالا متعددة ولكن الذي تم الاجماع عليه وبكثرة هو الشكل المسماري؛ أي تُنحت رأس القصبة أو ريشة القصب بشكل المسمار أو الأوتاد الصغيرة وتُطبع على الطين الطري , ثم تُجفف تحت أشعة الشمس قرابة العشرة أيام وبعدها تُشوى في مواقد النار فتتصلب كثيرا وبعد ذلك يتم حفظها في الأرشيف الخاص بالمعابد الدينية أو القصور الملكية والمباني الإدارية.
لقد اهتم الكثير من علماء الغرب بهذه الرقم وانكبوا على البحث عنها والتنقيب في مختلف بقاع وجغرافية بلاد الرافدين ومصر وذلك منذ بداية انحطاط الدولة العربية وزاد مع سيطرة العثمانيين بشكل خاص على بلاد الرافدين والتي تعني بلاد الشام والعراق حاليا . وهنا في هذه الفترة من أواخر القرن الرابع عشر مع اكتشاف العالم الجديد والقرن الخامس عشر, بدأت الثورات الصناعية الأوربية وبدأ العلم والوعي يسود في أوربا ويرفض الأفكار الجامدة وايديولوجيات رجال الدين والكنيسة , فكان لابد من البحث عن مصادر الإشعاع والعلم وكان آنذاك موجود في الشرق الأدنى ومصر واستشهد هنا ب قول ل أمين معلوف في كتابه ” الحروب الصليبية كما رآها العرب” وأقتبس :
“…. الشرق, كان هو الأرض الموعودة, أي أرض التوابل, والذهب, والحرير. الشرق هو الأرض التي يمكن نهبها وحرقها واغتصابها…..”
المهم بدأت الرحلات الاستكشافية والتنقيبية عن الآثار تأتي إلى المنطقة منذ القرن السابع عشر والثامن عشر وما زالت الى يومنا هذا.
وأذكر منها على سبيل المثال وليس للحصر بعثة جان بولتيرو القنصل الفرنسي في العراق في القرن السابع عشرو بعثة اندريه باروو أيضا الفرنسية ابان الاحتلال الفرنسي لسورية في عام 1933 والتي استمرت قرابة الاربعين عام ثم استبدل رئيسها ب جان كلود ماركورون وبقيت تعمل حتى أيامنا في موقع تل الحريري ” مدينة ماري” قرب الحدود السورية العراقية. لقد تم اكتشاف ماري عن طريق المصادفة؛ حيث توفي أحد وجهاء القبائل التي كانت تستوطن المكان وأراد أفراد عشيرته دفنه في تلة اصطناعية فوجدوا حجرا منحوتا أرادوه شاهدة القبر. تم اخبار السلطات الفرنسية الموجودة آنذاك بهذا التمثال وهذا كان جزءا من مبتغاها فتكونت بعثة التنقيب برئاسة مدير متحف اللوفر العالم أندريه باروو وبوشر بالعمل وبدأت الاكتشافات تتوالى والكنوز الثمينة المتعددة من مجوهرات وحلي وأحجار ثمينة وخاصة اللازورد… ولعل أثمن و أنفس الكنوز كانت الرقم والمخطوطات المسمارية والتي بلغ عددها 25 ألف رقيم موجود منها حاليا في متاحف المحافظات السورية والقسم الأكبر معروض في متحف اللوفر بباريس.
محتوى هذه النصوص يشرح كافة نواحي الحياة اليومية والسياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية وكذلك علاقات المدن الدول التي كانت سائدة في تلك الآونة. لقد تم قراءة العديد من هذه النصوص من قبل المكتشفين فمثلا العالم الأثري الفرنسي شارل فيرلو الذي قرأ نصوص ماري قال عبارته الشهيرة : ” لكل انسان في العالم وطنان, وطنه الذي هو فيه وسورية . فهي مهد الحضارات.”
مدينة بابل التي تقع الى الجنوب من بغداد بحوالي 70كم وتعني بوابة الآله وقد عرفنا الكثير الكثير عنها وعن ملكها الشهير حمورابي وتشريعاته الهامة جدا والتي تعد أقدم التشريعات في العالم وتهدف الى تنظيم العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتعرف بالمواطنة وحقوقها وواجباتها…. وبلغ عدد هذه القوانين 282 مادة قانونية مقسمة على اثنا عشر جزء منقوشة على حجر كبير أسود اللون من الديوريت .يبلغ ارتفاعه قرابة المترين . في
قسمه العلوي نحت يمثل الملك حمورابي وهم يقدم
تشريعه للإله مردوخ ليصادق عليه…
وفي وسط الحجر وأسفله نُقشت مواد النص القانوني.
هذا الحجر والمنقوش موجود حالياً في متحف اللوفر
بباريس.كانت بابل أحد أهم المدن العظمى في تلك
الفترة وشكلت هدفا و مقصدا لاسكندر المقدوني ووالده فيليب…
إن الحديث يطول كثيرا عن هذه المدن والرقم والبعثات التي اكتشفتها من المدن الدول الهامة نينوى وآىشور ولكش وأور ويمحاض وقطنة وليمار وايبلا واوغاريت و.. و… العديد العديد
بعثة انطوان ديكيت الألمانية وبعثة باولو ماتييه الايطالية التي نقبت في موقع ايبلا جنوب حلب السورية ب 70 كم
وبعثة كلود شيفر التي نقبت في موقع أوغاريت شمال مدينة اللاذقية على الساحل السوري……
إن شعوب هذه المدن كانوا من العموريون وهم السكان المحليين للمنطقة وكلما سرنا من بقعة جغرافية الى أخرى نسمع بالتسميات المختلفة لهم كا الفينيقيين في الساحل السوري الأوسط والشمالي والكنعانيين في الساحل الجنوبي
والعموريون في وسط بلاد الشام والسومريون في جنوب العراق…
بقي ان نقول تعريف الاتحاد International Union Of Arab Master Chef:
هو اتحاد دولي ليس له ابعاد دينية او سياسية او شخصية تأسس في 16 فبراير.2018 يضم نخبة من الطهاة العرب والأجانب
يسعى من خلال نشاطه الى الرقي المعنوي والثقافي
اهداف الاتحاد الدولي ماستر شيف العرب
برمجة دورات تكوينية مجانية للتعريف بالمطبخ العربي
تهيئة نخبة من الطهاة بأحدث طرق الطهي العالمية للمشاركة في المحافل الدولية
تطوير معارف للطهاة العرب بمختلف المطابخ العالمية
الرقي في الأطباق التقليدية لمواكبة و منافسة الأطباق العالمية
الحصول على حسوم خاصة بالنسبة للأعضاء الذين يرغبون بالمشاركة بدورات في احد المعاهد المتعاقدة مع الاتحاد
المزج بين الأطباق العربية بطريقة صحية و إبداعية و تكريم احسن عمل ابداعي
خلق جو التنافس بين الأعضاء عن طريق إقامة مسابقات داخلية.
تكوين طهاة  ذو خبرة عن طريق إقامة دورات تدريبية للهواة
التعاون مع جمعيات عربية و دولية للرقي بالملطبخ العالمي.
التعاون مع منظمات صحية لتلبية حاجيات الفرد الغذائية دون المساس بصحته.
توفير المعرفة العلمية والتقنية بجودة عالية في مجال علوم الغذاء والتغذية. وإجراء الأبحاث العلمية والتطبيقية لحل مشاكل التصنيع الغذائي والرقى بجودة المنتجات الغذائية وخدمة المجتمع
تقديم الاستشارات العلمية في مجالي التخصص لقطاعات الإنتاج والتصنيع الغذائي . وعمل دورات تدريبية في مجالي علوم الأغذية والألبان.

ميسون غزلان

كان اهتمام السوريين كبيرا بتجميل قراهم وتحسينها، مما جعل من المصايف الشامية مطمح انظار المصطافين، فأتاها الاشقاء العرب الميسورون مع عائلاتهم من بلادهم الحارة، كالعراق وبلدان الخليج كقطر والبحرين والسعودية، بغية الاصطياف والهروب من حر بلادهم في الصيف، فمنهم من سلك الطرق البرية بسيارته او السكك الحديدية مابين سورية ولبنان وفلسطين.
وكانت سورية ممرا للحجاج القادمين من شرق وشمال آسيا وتركيا، والمتجهة الى مكة المكرمة او الى القدس الشريف، حيث كانوا يقيمون بدمشق فترة في الذهاب والاياب، يبيعون تجارة حملوها معهم من بلادهم ليستطيعوا اكمال مسيرتهم، فكانت كلمة «شام شريف» تطلق على دمشق من معظم هؤلاء الحجاج المسلمين، الذين اعتادوها واعتبروا زيارتهم لها، اكثر من تقليد بل ضرورية ليكتمل حجهم، وتأتي اهمية تلك الزيارة «لشام شريف» بعد الحج لمكة المكرمة وزيارة المدينة المنورة ثم القدس الشريف.

 

وبعد الحرب العالمية الثانية، وتطور صناعة الطيران التي أصبحت معها البلاد البعيدة سهلة المنال وقريبة الوصول، ومع تطور انجازات الطبقات العاملة والتشريعات القانونية الحديثة وازدياد مدد العطل السنوية في البلاد الصناعية، ازدادت اعتبارا من بداية الستينات أهمية السياحة، خاصة بعد أن برز الى الوجود النقل الجماعي بالطائرات «شارتر» وبأسعار متهاودة، مما شجع سكان أوروبا الشمالية على السياحة والانتقال الى الشواطئ الدافئة المتوسطية وجزر الكناري وخلافها، لتمضية عطلهم السنوية أثناء موسم البرد القارس في بلادهم.
وبذلك توزعت العطل على مدار السنة، عوضا عن حصرها في أشهر فصل الصيف بالنسبة للبلاد الاوروبية، مما نشط انشاء مجمعات سياحية وبروز منتجعات كبرى على شواطئ كل من البحر المتوسط والكاريبي.
ففي سنة 1962 بمناسبة اسبوع العلم، القيت بناء على طلب سيادة رئيس الجمهورية في ذلك الحين، محاضرة في حفل افتتاح اسبوع العلم على مدرج الجامعة السورية عن:
«سد الفرات واثره في التنمية الاقتصادية» بينت في المقدمة اسس تنمية الاقتصاد السوري:
«ان كل برنامج يهدف الى تنمية اقتصاد بلد ما وزيادة دخله القومي، يجب أن تتجاوب أهدافه مع اقتصاد هذا البلد وموارده.

 


والاقتصاد السوري يعتمد في الدرجة الاولى على الزراعة التي تؤلف خمسين في المائة من الدخل القومي، وأكثر من ثمانين في المائة من صادراته، وان خمسة وسبعين بالمئة من السكان يعيشون من العمل الزراعي أو من الصناعات التحويلية أو التكميلية للمنتجات الزراعية لذا كان لابد لكل من يهدف الى تنمية الموارد السورية وزيادة الدخل القومي ورفع مستوى الشعب، من الاهتمام بالزراعة، وتحسين أساليب استثمارها، اذ ان النهوض بالاقتصاد السوري لا يمكن تحقيقه الا اذا بدأ بتنمية الاقتصاد الزراعي الذي هو الاساس في التنمية الحقيقية لسورية. «
لم يكن للسياحة في ذلك الوقت وجود في سورية، ولا أهمية كبيرة لها في الاقتصاد العالمي، وبالتالي لن استطيع الآن أن أعيد مابينته عام 1962 نظراً لاختلاف المعطيات، فاذا لم تصبح السياحة الان أكثر اهمية من الزراعة بالنسبة لسورية، فهي على الاقل يجب أن تماثلها في أهميتها بتنميتها الاقتصادية والاجتماعية، لأن بلدنا يزخر بالحضارات والاوابد التاريخية والاثرية والطبيعية والدينية، مما يجعله من أغنى بلاد العالم في هذا المضمار.
ان البلاد العربية من المحيط الاطلسي وحتى الخليج العربي تملك حوالي 40% من آثار وحضارات العالم، مع تنوع مناخي وطبيعي لاشبيه له، ومع الاسف فان نصيب العالم العربي من محيطه الى خليجه لايتجاوز 5ر3% من حجم السياحة الدولية.

وقتها بين  الدكتـور كمـال شرف في مستهل هذه الجلسة عندما قـال: «يوجـد دراسة قامت بها كل من شركتي «اوتام الفرنسية» التي تعاقد معها الاستاذ عبد الله الخاني وزير السياحة آنذاك سنة 1973، ثم مؤسسة «جايكا اليابانية» التي قدمت تقريرها عام 1999، وتساءل لماذا لم تعط الدراسات التي جرت، الثمار المرجوة؟
وقد حضر جميع وزراء السياحة السابقين الندوة، عمل كل منهم وترك بصمات في انجاز ما تم حتى الان، وان مشاركتهم جميعا هذه الندوة، سابقة هامة يجب الحرص عليها لاغناء الحوار البناء للتقدم نحو الافضل، ولنتدارس جميعا لماذا لم تكتمل المستلزمات، لتصبح السياحة مثلما يجب ان تكون على الاقل، ان لم نقل كما نود أن تكون عليه.

السياحة قبل الحركة التصحيحية:
في أعقاب الحرب العالمية الثانية واستقلال سورية وجلاء الجيوش الاجنبية عنها، أنيط الاشراف على السياحة بوزارة الاقتصاد الوطني، وتم احداث شعبة للسياحة فيها لرعاية شؤونها وجمع المعلومات عن الفنادق والمطاعم واصدار بعض النشرات السياحية، ومن ثم تحولت الى دائرة في أواخر الاربعينيات.
في أواخر الخمسينيات، تبين انعدام أي فعالية لهذه الشعبة، فجرى تحويلها لدائرة ثم الى مديرية للسياحة.
بعد الثامن من آذار عام 1963، تحولت تلك المديرية الى مديرية عامة مرتبطة بوزير الاقتصاد، ومن ثم صدر المرسوم التشريعي رقم 69 تاريخ 23/7/1966 القاضي باحداث المؤسسة «العامة للسياحة«، والتي تتمتع بالشخصية الاعتبارية مع استقلال مالي واداري، والحقت بوزير الثقافة والارشاد القومي الذي اصبحت تسميته، وزير الثقافة والسياحة والارشاد القومي، حيث أناط به سلطة التوجيه والرقابة عليها.
بصدور المرسوم التشريعي رقم /46/ تاريخ 15/6/1966، تم منح الفنادق من المستوى الدولي الاعفاء من جميع الضرائب والرسوم المالية والبلدية وغيرها لمدة سبع سنوات والفنادق من الدرجة الممتازة والاولى نفس الاعفاءات لمدة خمس سنوات وذلك اعتبارا من بدء استثمار كل منها، كما منحت جميع الفنادق من المستوى الدولي والدرجتين الاولى والثانية الاعفاءات من جميع الضرائب والرسوم المالية والبلدية المتوجبة على ترخيص واشادة هذه المنشآت، اضافة الى السماح لها باستيراد مواد البناء والتجهيزات والادوات والاثاث اللازم للاستثمار معفاة من جميع الضرائب والرسوم الجمركية، مع السماح باستيراد مايلزم مستقبلا لتجديدها والمحافظة على مستواها، وأكد المرسوم على أن تبقى جميع الاعفاءات الممنوحة سابقا للفنادق والمطاعم من الدرجتين الاولى والممتازة والمعطاة قبل صدوره سارية المفعول وذلك حتى انتهاء مدة الاعفاء الممنوحة لكل منها. واشترط للاستفادة من جميع هذه الاعفاءات والاستثناءات والمزايا، ان تنشأ الفنادق والمطاعم خلال ثمان سنوات من صدور هذا المرسوم التشريعي المذكور أعلاه، أي اشادتها قبل 15/6/1974.

 

وللاسف لم يكن مناخ الاستثمار ملائما، فلم يتقدم أحد بطلب أي ترخيص لاشادة فندق تنفيذا لهذه الاعفاءات.
لذا، صدر المرسوم التشريعي رقم 348 تاريخ 30/12/1969 باعطاء ميزات واعفاءات وضمانات للمغتربين ورعايا الدول العربية للاستثمار في مشاريع التنمية الاقتصادية وخاصة السياحية.
ومع ذلك لم ينشأ أي فندق لا من المستوى الدولي ولا من الدرجة الاولى، بل نقص عدد الفنادق والنزل الاجمالي مابين اعوام 1969 و 1971
ان الهوة العميقة مابين تطور السياحة العالمية والواقع في سورية، تظهر ازدياد عدد الوافدين لسورية من جميع انحاء العالم مابين عام 1960 و 1970 من 15 الف الى 19 الف مسافر أي بزيادة 25% فقط، بينما رأينا ازدياد عدد السواح في العالم في نفس الفترة من 70 مليون الى 165 مليون سائح اي بزيادة قدرها 235%، وبذلك ازدادت النسبة العالمية في هذه الفترة حوالي عشرة أضعاف عما هو في سورية.
وكما أوضحت في البداية، لم يكن للسياحة وجود هام قبل الخمسينيات في العالم. حيث مرت سورية في ظروف سياسية واقتصادية صعبة مابين اعوام 1956 و 1970 جعل مناخ الاستثمار معدوما، ومع أن الدولة أصدرت المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1966 و 348 لعام 1969 لتشجيع السياحة ولكن ومع الاسف بقي معظم المسؤولين ينظرون للسواح وكأنهم انصاف جواسيس، والشاخصات في كل مكان تمنع عليهم التصوير، وتنبه المواطنين الى خطرهم مؤكدة على المواطنين ترصدهم وخطورة التعامل معهم، اضافة للرقابـة الشديدة على دخولهم وخروجهم من سورية، الى أن قام سيادة الرئيس القائد حافظ الاسد بحركته التصحيحية عام 1970 وقاد سياسة الانفتاح، والتي كان للسياحة نصيبا كبيرا منها.

كان من بين اولى اهتمامات  الرئيس حافظ الاسد اثر الحركة التصحيحية، انشاء وزارة السياحة، فأصدر المرسوم التشريعي رقم 41 تاريخ 14/5/1972، واحدث بموجب احكام المادة 8 منه، المجلس الاعلى للسياحة، الذي أعطاه من الصلاحيات لقيادة الصناعة السياحية نحو الاهداف المرجوة، ما لم يعط لأي قطاع او مجلس أعلى آخر.
لقد منح هذا المجلس بموجب أحكام الفقرة ب من المادة 8 من القانون 41 لعام 1972، صلاحية التصديق على الاتفاقات السياحية والعقود المتعلقة باقامة المنشآت السياحية واستثمارها او التسويق والاعلام السياحي وذلك دون التقيد بالقوانين والانظمة النافذة، كما أعطى لقراراته وتصديقاته الصفة التشريعية، بالاضافة الى منح ميزات واعفاءات اضافية لما هو وارد في المرسومين التشريعيين رقم 46 لعام 1966 و 348 لعام 1969، كما الغى بنفس الوقت الهيئة الاستشارية للسياحة المحدثة بنهاية 1971 والتي كانت تضم فئات من القطاعين الخاص والعام، تخفيفا للروتين لان أعمال تلك الهيئة لم تكن سوى توصيات نظرية لم ينفذ معظمها كما ورد في الاسباب الموجبة للمرسوم التشريعي رقم 41 لعام 1972 الانف الذكر.

 

وبما أن المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1966 قد حدد شرطا للتمتع بالاعفاءات والاستثناءات الواردة فيه على ان تنشأ الفنادق والمطاعم والمنشآت السياحية خلال ثمان سنوات مابين 15/6/1966 و 15/6/1974، ولما كان بالرغم عن ذلك لم يحدث ولم تشاد أية منشأة أو فندق أو مطعم من المستوى الدولي أو الدرجة الممتازة بالرغم من كل الحوافز والميزات والاعفاءات المعطاة، بسبب عدم ملائمة مناخ الاستثمار وتجاوبه مع رغبات لا المغتربين ولا رعايا الدول العربية أو المواطنين،لذا وتشجيعا لهم اثر الحركة التصحيحية وسياسة الانفتاح، أقر مجلس الشعب بجلسته المنعقدة في 25/6/1972، واصدر سيادة رئيس الجمهورية الفريق حافظ الاسد القانون رقم 36 بتاريخ 23/8/1972، الذي عدل بموجبه المادتين الثانية والثالثة من المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1966 المذكورة أعلاه، الذي كان قد اشترط لتتمتع المنشآت السياحية بالاعفاءات المذكورة أن تشاد قبل 15/6/1974، فجعل الاعفاءات والمزايا المذكورة أعلاه مفتوحة مهما كان تاريخ المباشرة باشادتها أو انجازها أو وضعها بالاستثمار، وذلك لتشجيع المواطنين والمغتربين ورعايا الدول العربية وحتى الاجنبية بالاستثمار السياحي في سورية.
اشادة الفنادق الدولية:
منذ جلاء القوات الاجنبية عن سورية عام 1946، لم يكن بها أي من الفنادق الدولية، ولم يقم سوى فندقان فقط ومن الدرجة الممتازة بدمشق عائدان للقطاع الخاص، لذا أعطى سيادة الرئيس القائد التوجيهات فور احداث وزارة السياحة في اوائل 1972 باشادة فنادق دولية، تم التعاقد فورا على خمسة فنادق اثنان منها في دمشق والبقية في حلب وتدمر واللاذقية، حيث تقع أهم المواقع الحضارية والتاريخية والاثرية السورية.
لم يكلف الرئيس الاسد وزارة السياحة باقامة فنادق دولية فقط، بل اذن لها كذلك بالاقتراض الداخلي والخارجي لهذه الغاية، اذ لم تكن موجودات الدولة من القطع الاجنبي في ذلك الحين تسمح بذلك. فاقترضت وزارة السياحة لانشاء واحداث هذه الفنادق الدولية الأربع اثنان في دمشق والاخران في تدمر واللاذقية حوالي 135 مليون دولار أمريكي، سددت نقدا مع فوائدها من صندوق الدين العام وليس من عائداتها وريعيتها، وقام مصرف سورية المركزي الذي كفل هذه القروض بالتحويلات اللازمة بالعملات الاجنبية لاتمام هذه التسديدات، الا أنه وبكل أسف، لم يؤد انشاء هذه الفنادق وانفاق تلك الاموال الطائلة ولا التعاقد مع شركات اجنبية لادارة هذه الفنادق الى تحقيق آمال الدولة في خلق صناعة سياحية سورية نشيطة وفعالة، حتى أن عائدات هذه الفنادق الاربعة حتى تاريخه، اقل مما تكلفته الدولة ومصرف سورية المركزي لتسديد القروض وفوائدها التي تعاقدت عليها لانشائها.

 


تعاقدت وزارة السياحة بداية عام 1973 مع شركتين اجنبيتين لادارة هذه الفنادق الدولية، لانعدام وجود يد عاملة فندقية ماهرة في سورية، آملة بأن تقوما اضافة لادارتهما لهذه الفنادق على المستوى الدولي واللائق لتدريب وتأهيل كوادر سورية، وبالتسويق والتنشيط السياحي لسورية نظرا لوجود هاتين الشركتين في جميع بقاع العالم. الشركة الاولى «مـريديـان» فرنسية كانت فـرع لشركـة الطيـران الفرنسية «Air France» بهدف تنشيط السياحة وتسويق السواح من اوروبا خاصة، والثانية امريكية «شيراتون» كانت شركة الطيران الامريكية «TWA» الامريكية في ذلك الحين المساهم الرئيسي فيها.
وكان من الاهداف الرئيسية لانتقاء هاتين الشركتين، تنشيط وتسويق السواح من الخارج اضافة لملء الفراغ الاعلامي السياحي في ذلك الحين، لعدم وجود اسطول جوي كاف لدى مؤسسة الطيران العربية السورية تغطي شبكته الامريكتين واوروبا وآسيا، اذ لم يكن لديها غير 4 طائرات كارافيل تجوب بها القارات الثلاث الاوروبية والافريقية والاسيوية لنقل المسافرين ورجال الاعمال او العمال الاسيويين مابين الهند والباكستان وبريطانيا.
اصدار التشريعات لتشجيع الشركات الاجنبية والعربية للاستثمار السياحي في سورية:
قامت الدولة بالتشريع لتشجيع الشركات الاجنبية والعربية للاستثمار السياحي في سورية.
وأصدرت القوانين والمراسيم التشريعية في بداية الحركة التصحيحية لمنح تسهيلات للاستثمارات السياحية، اضافة الى اعطاء المستثمرين العرب والاجانب الضمانات اللازمة لحماية استثماراتهم السياحية من المصادرة والتأميم وخلافه، مع ضمان تحويل رأس المال والارباح في مواعيد محددة.
وللاسف لم تتقدم أية جهة بعروض جدية سوى شركتين عربيتين خليجيتين، الاولى عام 1976، وبعد أن جرى تصديق التعاقد معها لم تقم بأية خطوة تنفيذية وبقي العقد حبرا على ورق، والثانية عام 1977 باشرت بالتنفيذ، وأنفقت ما تعهدت به، ولكن الدولة أغرقتها في البيروقراطية والروتين ولم تستطع مع الاسف من تحقيق تنفيذ مشاريعها حتى الآن.

 


ثالثاً ـ الشركات السياحية المشتركة
ـ الشركة السورية العربية للفنـادق والسياحة:
تنفيذا لقرارات مؤتمرات القمة العربية باحداث شركات عربية مشتركة متخصصة، لتطوير وتنمية ثروات العالم العربي، ونظرا لاحجام القطاع الخاص السوري على الاستثمار في قطاع السياحة قامت الدولة تنفيذا لقرارات مؤتمرات القمة، بالمساهمة باحداث «الشركة السورية العربية للفنادق والسياحة» ومركزها دمشق، حيث صادق مجلس الشعب السورية بتاريخ 28/12/1976 على عقد تأسيسها أصدره سيادة الرئيس حافظ الاسد بالقانون رقم 20 تاريخ 23/3/1977 برأسمال قدره عشرة ملايين دولار أمريكي. يدفع الشركاء الاجانب حصتهم البالغة 62.5% بالقطع الاجنبي وبالسعر الرسمي وتدفع وزارة السياحة حصتها البالغة 37.5% بالليرات السورية.
توزع رأسمال هذه الشركة البالغ عند تأسيسها عشرة ملايين دولار امريكي سدد بالكامل في حينه كما يلي:

عند التأسيس
حـاليـاً

وزارة السياحة السورية
37.5%
38.20

البنك الليبي للتجارة الخارجية مركزه طرابلس الغرب
20%
20.45

اصبحت الان باسم الشركة العربية الليبية للاستثمارات الخارجية

المجموعة العقارية الكويتية ومركزها الكويت
15%
16.13

المؤسسة العربية للاستثمار ومركزها الرياض
15%
15.00

الشركة العربية للتوظيف المالي

(مجموعة جيفينور) ومركزها لوكسمبرغ
12.5%
10.22

100%
100%

وللمساهمين المؤسسين ملاءة مالية ضخمة «دغدغت» آمال العالم العربي بأنها لن تحقق تطوير السياحة وتنميتها في سورية فحسب، بل العالم العربي الكبير من المحيط الى الخليج.
أعطتها الدولة مميزات لا مثيل لها لم تعط لأية شركة من القطاع العام أو الخاص أو المشترك.
حيث نصت المادة 3 من عقد تأسيسها على مايلي:
المادة 3 ـ
مدة الشركة غير محدودة ما لم تقرر الهيئة العامة غير العادية تصفيتها أو انهاؤها وفقا لاحكام النظام الاساسي للشركة.
ونصت الفقرة الاولى من المادة العاشرة على ما يلي:
«تعفى ارباح الشركة الصافية وتوزيعاتها من جميع الضرائب والرسوم طيلة مدة قيام الشركة ولحين انقضائها نهائيا.
ولكن هذه الآمال المرجوة، لم تتحقق تبعا لهذه الميزات، اذ ان ما حققته الشركة منذ قرابة ربع قرن ولغاية تاريخه هو:
1 ـ انشاء فندق معلولا 35 غرفة بوشر به عام 1979 وأنجز عام 1989 وكلفت بادارته شركة «سفير» الكويتية المغربية.
2 ـ التعاقد على تجديد بناء تعود ملكيته لبلدية مدينة حمص، كانت بنته شركة تشيكوسلوفاكية لاسكان خبرائها واستثمرته خمس سنوات وأعادته للبلدية بنهاية المدة تبعا للاتفاق المعقود معها، فتعاقدت الشركة مع البلدية لتجديده واستثماره لمدة خمسة عشر سنة ومن ثم تعيده للبلدية. وأسندت ادارته لنفس الشركة الكويتية المغربية «سفير».
3 ـ المساهمة مع ترانستور وشركات وأشخاص من القطاع الخاص السوري، بتملك ثلاثة طوابق الثامن والتاسع والعاشر في بناء في ساحة المرجة في دمشق أحدث فيه «فندق الفراديس» مؤلف من حوالي 98 غرفة و 12 جناح مع جزء من القبو، ومدخل مستقل للفندق.
ولم تحقق وزارة السياحة من استثماراتها في هذه الشركة منذ احداثها ولغاية تاريخه أرباح. تذكر.
لم تستطع أي من شركات القطاع المشترك السوري قبل 1977 من تحقيق أهدافها ومنح مساهميها الموجبات لتنمية مساهمتهم نظرا لريعيتها التي كانت ضئيلة جدا ان لم تكن معدومة وسيطرة الدولة عليها، اذ اصبحت وكأنها من مؤسسات القطاع العام، حتى ان اغلب القوانين والمراسيم وبلاغات مجلس الوزراء المطبقة على القطاع العام كانت تطبق على شركات القطاع المشترك الثلاث: مرفأ اللاذقية، الكرنك، وغراوي.

 

 

القطاع المشترك السياحي في سورية
I ـ الشركة العربية السورية للمنشآت السياحية:
II ـ شركة النقل والتسويق السياحي:
III ـ شركة الكرنك:
IV ـ شركة الفراديس:
شركة محدودة المسؤولية، جرى تأسيسها بالقرار الصادر عن وزير التموين والتجارة الداخلية 541 تاريخ 7/5/1983:
ـ الشركة السورية العربية للفنادق والسياحة بنسبة 51.7%.
ـ شركة الكرنك بنسبة 7.5%.
ـ شركة النقل والتسويق السياحي (ترانستور) بنسبة 7.5%.
ـ آل العماد وآل البهنسي وآل الحبشي بنسبة 33.3%موزعه على العائلات الثلاث.
تمتلك هذه الشركة عدة طوابق في عقار يقع على ساحة المرجة احدثت فيه فندق يتألف من ثلاثة طوابق عليا مساحة كل منها 1250 م2 اضافة الى مساحة في القبو ومدخل، وطابق على السطح يحوي مطعم، ويقدم هذا الفندق خدمات بمستوى 3ـ4 نجوم وعدد غرفة 98 غرفة و 12 جناح.
ـ شركة عمريت للاستثمار والتطوير السياحي:
ـ شركة عمريت للادارة الفندقية والخدمات السياحية:
ـ شركـة شمرا للفنادق والمنشآت السياحية:
ـ استثمار فندق في منطقة العدوي بين وزارة السياحة مجموعة عمران ادهم:
ـ شركة مشتى الحلو للمنتجعات السياحية:
ـ شركة الشرق للسياحة والنقل:
ـ الشركة السورية للمعارض والاسواق الدولية:
ـ شركة ادلب للسياحة والمنتجعات السياحية:
ـ الشركة السورية السعودية للاستثمارات السياحية:

 

مقومات نجاح صناعة السياحة في سورية

1 ـ أهمية المناخ الاستثماري:
ان الاعفاءات هي حافز هام، ولكن المستثمر العقلاني يقوم بأول خطوة في البدء قبل الاستثمار بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع حيث تكون الاعفاءات هي احدى معطيات هذه الدراسة فقط، ولا يقوم بتنفيذ هذا الاستثمار، الا اذا بينت دراسة الجدوى الاقتصادية أن مشروعه رابحا أكان ذلك بوجود اعفاءات او عدم وجودها، ولن ينفذ اي مستثمر أي مشروع اذا بينت الدراسة أنه ليس مجدي وريعيته غير كافية حتى مع وجود الاعفاءات. والمثال على ذلك صدور اعفاءات ضريبية هامة في مجال السياحة بموجب المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1966 و 348 لعام 1969 و 36 لعام 1972 وقرار المجلس الاعلى للسياحة رقم 186 لعام 1985 للسوريين والعرب والاجانب على حد السواء أكانوا اشخاص طبيعيين أم معنويين، ومع ذلك لم تنطلق السياحة في سورية وفق ما أراد له المشرع عند اصداره لهذه القوانين.
ولكن تلك الاعفاءات الضريبية غير كافية لوحدها كي يقوم القطاع الخاص بدوره في دعم السياحة، أوكي تزيد فرص الاستثمار من هذا القطاع الهام، لذا، لايمكن احداث ونمو صناعة سياحية متكاملة اذا لم يتوفر المناخ الاستثماري المشجع، وهذا هو العنصر الرئيسي والاساسي لقيامها ونموها.
ان أهم العوامل التي تشكل المناخ الاستثماري المشجع هي:
آ ـ انشاء البنى التحتية (Infrastructure) الملائمة في المناطق السياحية وتشمل ما يعرف بالمرافق العامة وهي:
ـ مياه الشرب، الصرف الصحي، الكهرباء، هاتف واتصالات،الخ.
ـ النقل بكافة أنواعه: شبكة الطرق البرية الرئيسية والفرعية الجيدة، اشارات طرقية واضحة، مواقف للسيارات، مطارات، مرافئ، سكك حديدية ان امكن في حال توفرها جسور وأنفاق.
ب ـ بنى أو متطلبات أساسية:
ـ بنوك كوى مصرفية اسواق تجارية محلات مستوصفات مشافي أجهزة أو مراكز شرطة.
ج ـ التشريعات والانظمة الواضحة والاجراءات المبسطة والمعممة لخدمة اهداف الاستثمار السياحي مع الاسراع باجراءات التقاضي والالتزام بالقوانين والاحكام القضائية وتنفيذها.
د ـ اليد العاملة المدربة: ان استخدام اليد الانسانية في العمل السياحي امر لابد منه، فكلما تطورت الصناعة السياحة، تطلب ذلك مزيدا من الايدي العاملة بخلاف معظم الصناعات الاخرى فالعمل السياحي دائم التغير والتطور أكان من حيث نوعيات السياح أو اذواقهم ومتطلباتهم او من حيث التطور التقني.
هـ ـ تسهيلات في مراكز الحدود من جميع السلطات وامكانية منح تأشيرات دخول في هذه المراكز خاصة بعد دخول الكومبيوتر والامكانيات الضخمة التي تقدمها هذه التقنيات لهذه الغاية.
و ـ مكاتب سياحة للتسويق والتنشيط في الخارج وفي المراكز الحدودية.

توصيات مؤتمر الاستثمـار السيـاحي والفندقي في البلاد العربية المنعقد بدمشق 13 15 آذار 1995:
عقد في دمشق عام 1995 مؤتمر «فرص الاستثمار في السياحة والقطاع الفندقي في البلاد العربية» بمبادرة من الاتحاد العربي للفنادق والسياحة بالمشاركة مع جهات عربية ودولية منهم مندوبين عن البنك الدولي ومصرفيين من امريكا واليابان واوروبا والبلاد العربية وجميع شركات الادارة الفندقية العالمية حيث شارك قرابة 500 مؤتمر.
اجمعت مداخلات وملاحظات رجال الاعمال والمستثمرين العرب على تأكيد مايلي:
آ ـ أهمية وجود تشريعات واضحة للاستثمارات السياحية والفندقية بغرض التقليل ما أمكن من الاجتهاد في التفسير، حتى ان كان ثمة حاجة للاجتهاد في التفسير فيجب أن يكون لصالح مرونة وتسهيل وتشجيع وحفز استثمارات فقط، وليس العكس.
ب ـ الالتزام بتطبيق القوانين والانظمة، والاسراع في اجراءات التقاضي، والالتزام بتنفيذ أحكام القضاء وهيئات التحكيم، لدعم ثقة المستثمرين بمصداقية الدول المضيفة للاستثمارت لحفز الاموال والقدوم اليها بدلا من الهروب منها.
ج ـ اتباع سياسات نقدية ومالية متحررة باعتبار أن ذلك محفز أساسي للاستثمارات.
د ـ تنظيم وتطوير أسواق رأس المال باعتبارها آلية هامة من آليات تمويل المشروعات.
هـ ـ ان تنمية الحركة السياحية بين الدول العربية واجتذاب المزيد من السياح العرب والاجانب يستدعي بالضرورة اعطاء أقصى تسهيلات ممكنة بالنسبة لاجراءات الحصول على تاشيرات الدخول سواء للمجموعات السياحية أو للافراد على الحدود، كما يقتضي الامر حسن استقبال ومعاملة السياح من مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية، والاهتمام الجدي بتدريب وتوعية العاملين في هذا المجال لاهمية عملهم باعتبارهم الواجهة الاولى التي يقابلها السياح.
و ـ تقوم الجهات المنظمة منفردة أو بالتعاون والتنسيق بين بعضها أو كلها بالعمل على اعداد برامج عملية على مستوى القطر العربي الواحد أو المنطقة العربية او الوطن العربي بكامله، بغية تنشيط الاستثمار السياحي والفندقي وتحسين فرص الاستثمار ليجابه التحديات المستقبلية ولينال نصيبه من واردات السياحة العالمية بما يتناسب مع كنوزه وثرواته.
واقع السياحة السورية انذاك
بعض المؤشرات لواقع السياحة:
ب ـ عدم وجود فنادق وبالتالي نسبة اشغال الفنادق:
ماهي نسبة اشغال الفنادق في سورية عندما نسمع انه يجب بناء الفنادق؟.
لو كان عدد الفنادق غير كاف لكانت نسبة الاشغال الفندقي عالية.
تقول «الجايكا» منظمة التعاون اليابانية التي أجرت دراسة عن تطور السياحة السورية في التقرير الذي قدمته في تموز عام 1998 لوزارة السياحة في الصفحة 37 من المجلد الاول: ان اشغال الفنادق الوسطي في سورية لعام 1995 هو 40%
اما عن عام 1999 وحسب احصاءات وزارة السياحة السورية، فان اشغال فنادق الخمس نجوم في سورية هو 63.4%، الاربع نجوم 49.1%، الثلاث نجوم 34.3%، النجمتان 37%، النجمة الواحدة الذي يشغلوها السوريون 97.6% أي ان الاشغال الوسطي العام لسنة 1999 هو 50% تقريبا. فأين المناداة بأنه ليس لدينا فنادق؟ نعم في الذروة الموسمية للسياحة العالمية الثقافية تكون الفنادق ممتلئة لفترة قصيرة ولكن بقية ايام السنة فان الامتلاء ضعيف ولن يحجم القطاع الخاص عن بناء فنادق لو أن امتلاؤها مضمون، ولكنه بالطبع لن يجازف بالاستثمار اذا لم تكم مردودية الاستثمار الموظف مؤمنة! معنى ذلك ليست الفنادق هي سبب عدم وجود السياحة وانما ضعف الترويج والتنشيط هو السبب.
جدول اشغال الفنادق السورية لعام 1999
نزل
نجمة
2 نجمة
3 نجوم
4 نجوم
5 نجوم
2.5%
42%
10%
12%
14%
19%
نسبة اشغال الليالي الفندقية حسب الدرجات (للعرب)

1.3%
22.6%
10%
19%
23.7%
23.4%
نسبة اشغال الليالي الفندقية حسب الدرجات (للاجانب)

5.3%
33%
17%
12.3%
11.4%
21%
نسبة اشغال الليالي الفندقية بالنسبة للسوريين

9.1%
97.6%
37%
43.3%
49.1%
63.4%
المجموع

وبخلاصة ماسبق ومن التطورات والمؤشرات العالمية
ـ اصبحت السياحة ضرورة اساسية، وستكون في القرن الواحد والعشرين مطلبا لا يمكن تجاوزه لتحقيق المعرفة والثقافة والراحة والاستجمام.
ـ السياحة اصبحت مطلبا رئيسيا ومن اسس الراحة والاستجمام والمعرفة في القرن الواحد والعشرين.
ـ السياحة دائمة التغير تتأثر بالمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ـ تنمية السياحة وتطورها وازديادها، يرتبط مباشرة بالاهمية المعطاة للترويج والتنشيط والتأهيل وتحسين الخدمات السياحية.
ـ الصناعة السياحية مهنة لها احترامها واصولها وقواعدها وهي تقاس بمدى رضى السائح.
ـ سيتطلع السياح الى جودة وتميز في الخدمات المقدمة، وبأسعار تنافسية لما يماثلها.
ـ مضاعفة عدد سكان العالم في السنوات الأربعين المقبلة، يعني بأن المسنين سيعيشون عمرا أطول وبحالة صحية أفضل وسيشكلون شريحة كبرى في الاسواق السياحية، يجب أن تتأقلم لتلبية احتياجاتهم.
ـ سيصبح الوقت سلعة باهظة الثمن، طالما أن أوقات الفراغ ستزداد وأجهزة الكومبيوتر تغزو البيوت، وسيركز السياح على النوعية الأفضل للمقصد السياحي، وانتقاء المقصد وفق أسعار لا تجعلهم يشعرون بالندم أو بالأسف. يمكن أن تتوقع المطاعم اهتماما متزايدا بأنواع التغذية وباستعداد الزبائن لتجربة أصناف جديدة من الاطعمة.
ـ سيصبح من الصعب اكتساب زبائن الانترنيت والـ «دوت كوم» والمحافظة عليهم في التجارة الالكترونية، اذا لم يستطع كل من مروجي السياحة والسفر أو المقاصد السياحية من تأمين معلومات سريعة وشفافة ودقيقة لهم.
ـ سيتقلص دور مكاتب السياحة والسفر ومروجي الرحلات اكثر فأكثر وسيصبح هامشيا بانتهاء العقد الثاني، ان لم يكن بانتهاء العقد الاول من القرن الحادي والعشرين، على ضوء تطور وتقدم التقنيات الحديثة (الانترنيت – البريد الالكتروني الـ WEB واخيرا وليس آخرا الـWAP، اذ سيجعل العلاقة المستقبلية اكثر شفافية ومباشرة، مابين السائح، وشركات النقل والطيران، والمقصد السياحي من فنادق أو منتجعات.
ـ ستكون البيئة عنصر اهتمام أساسي سواء عند السياح أو عند مروجي السياحة، ومن المتوقع زيادة تأثيرها في قرارات الزبائن عند اختيار المقصد السياحي، وكذلك على الاجراءات الحكومية، وبالتالي على التكاليف.
ـ السياحة أداة لحماية التراث الوطني وتؤدي الى زيادة الاتصال بين الثقافات والحضارات وتعريف العالم بتقدم ورقي حضارات المقصد السياحي والبلد الموجودة فيه، مع المزيد من فرص التفاهم بين الشعوب.
السياحة هي صناعة المستقبل وبالنسبة لسورية فهي أساسية ورئيسية وضرورية لدعمها وتقدمها وتنميتها في القرن القادم، خاصة وان الاستقرار والامان والامن والتي هي من اهم مستلزماتها الاساسية متوفرة باعتراف الجميع.
ان مخزون النفط محدود وقد ينضب يوما، أما الآثار والحضارات فهي باقية وسيؤدي الاهتمام بها وابرازها الى تشوق العالم للتعرف عليها وعلى حضاراتها، ولو تم التركيز على صناعة السياحة واستثمارها بالشكل الامثل لجلبت لنا دخلا بالقطع الاجنبي يفوق جميع أنواع الصادرات والصناعات والموارد الاخرى، خاصة بأنها ستزداد باستمرار دون أن تنضب ودون أن تكلفنا استثمارات ضخمة اضافية سنويا مع تشغيل هام لليد العاملة ورفع مستوى البلد الثقافي. ودارت عجلة الصناعة السياحية حتى وصلت في العام 2009 سورية سابع مقصد عالمي سياحي عالمي ودمشق هي المدينة الأكثر امانا للسياح في العالم ستتة ملايين سائح والاوربيون يتدفقون على دمشق القديمة كالحجاج لبيت الله الحرام وانتعاش اخر في عام 2010 حيث شهدت حركة السياحة في سوريا نموا واضحا ووصل عدد السياح الى 8,5 ملايين زائر وفق ما اعلن وزير السياحة سعد الله اغا القلعة , وقتها
وقال اغا القلعة ان “عام 2010 كان عاما استثنائيا في السياحة السورية”، مضيفا “لقد تجاوزنا 8,5 ملايين سائح مقابل 6,9 ملايين سائح في عام 2009 بنسبة نمو 40 بالمئة”.
وبلغ عدد السياح العرب من غير السوريين 4,6 ملايين مقابل 2,3 مليون سائح اجنبي و1,5 مليون سوري مغترب.
واشار اغا القلعة الى ان النمو السياحي يعود الى “نجاح السياسة الخارجية التي تتبعها سوريا ورفع تاشيرة الدخول بين سوريا وتركيا وايران بالاضافة الى جهود وزارة السياحة والحملات الترويجية التي تقوم بها”.
وتضاعف عدد السياح الاتراك في عام 2010 ليصل الى 865 الف زائر مقابل 381 الف زائر في عام 2009، بحسب احصاء الوزارة.

 

 


كما ارتفع عدد الساح الايرانيين بنسبة 84 بالمئة واللبنانيين الى 59 بالمئة بحسب الوزارة.
وفي السنوات الاخيرة، راهنت السلطات السورية على هذا القطاع لتعويض تراجع العائدات النفطية
وتوقفت العجلات في عربات القافلة السياحية مع ظهور الربيع العربي الذي صار خريفا من الإرهاب اتى على كل الجمال والحضارة التي طالما تغنت بها سورية وسوقت لها ومازالت الحكومة السورية تحاول قدما من اجل جعل المركب تسير باتجاه الخروج من ازمة تل

و الازمة على امل الوصول الى قمة المقاصد السياحية ذات الأهمية في العالم.

 

في ظل تفاقم الآثار السلبية الناجمة عن فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) أعلنت منظمة الصحة العالمية ومنظمة السياحة العالمية التزامهما بالعمل معاً لتوجيه استجابة قطاعي السفر والسياحة تجاه هذا الوباء، ومن ثم تشكيل عدد من الطوارئ العمومية وإصدار مجموعة من التوصيات المؤقتة والتى لم تتضمن تطبيق أي قيود على حركة السفر أو التجارة استناداً إلى المعلومات المتاحة حالياً.
يلتزم قطاع السياحة التزاماً راسخاً بإعطاء الأولوية للشعوب من أجل بناء مستقبل أفضل وأكثر مناعة، ويؤكد ذلك تشاور منظمة السياحة العالمية مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الآخرين لمساعدة الدول على ضمان تنفيذ التدابير الصحية بطرق تقلل من التدخل غير الضروري في حركة السفر والتجارة الدولية.
وقد أصدرت منظمة السياحة العالمية عدد من التوصيات التي تدعو لدعم عاجل وقوي لمساعدة قطاع السياحة العالمية، ليس فقط على التعافي من التحدي غير المسبوق لـ COVID 19-  ولكن “للنمو بشكل أفضل”.
أشارت المنظمة إلى أنه تم تصميم التوصيات لدعم الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع الدولي للاسترشاد بها في حالات الطوارئ الاجتماعية والاقتصادية التي لا مثيل لها والتي سببها COVID-19. وتتمثل تلك التوصيات في عدد (23) توصية منقسمة إلى ثلاث مجموعات كالآتى:

أولا: إدارة الازمة وتخفيف آثارها

تحفيز الاحتفاظ بالوظائف، والحفاظ على العاملين بجميع فئاتهم وحماية الفئات الأكثر ضعفاً.
دعم سيولة الشركات.
مراجعة الضرائب والرسوم والضرائب واللوائح التي تؤثر على النقل والسياحة.
ضمان حماية المستهلك وثقته.
تعزيز التدريب وتنمية المهارات، خاصة المهارات الرقمية.
إدراج السياحة في حزم الطوارئ الاقتصادية الوطنية والإقليمية والعالمية.
إنشاء آليات واستراتيجيات لإدارة الأزمات.
ثانياً: توفير حافز وتسريع التعافي

توفير الحوافز المالية للاستثمار والعمليات السياحية.
مراجعة الضرائب والرسوم واللوائح التي تؤثر على السفر والسياحة.
– تسهيل السفر مسبقاً.
– تعزيز الوظائف الجديدة وتنمية المهارات.
– تعميم الاستدامة البيئية في حزم التحفيز والإنعاش.
– دراسة الأسواق السياحية والعمل بسرعة لاستعادة الثقة وتحفيز الطلب.
تعزيز التسويق والفعاليات والاجتماعات.
الإستثمار في الشراكات.
تعميم السياحة في برامج الإنعاش الوطنية والإقليمية والدولية وفي المساعدة الإنمائية.

ثالثاً: التحضير والاستعداد للغد

تنويع الأسواق والمنتجات والخدمات.
الاستثمار في نظم استخبارات السوق والتحول الرقمي.
تعزيز إدارة السياحة على جميع المستويات.
الاستعداد لمواجهة الأزمات، وبناء القدرة على التكيف، وضمان أن السياحة جزء من آلية ونظم الطوارئ الوطنية.
الاستثمار في رأس المال البشري وتنمية المواهب.
وضع السياحة المستدامة بشكل ثابت على جدول الأعمال الوطني.
الانتقال إلى الاقتصاد الدائري Circular Economy واحتضان أهداف التنمية المستدامة UNSDGs.
أكدت المنظمة أن تلك التوصيات هي الناتج الأول للجنة أزمة السياحة العالمية المشكلة في ذات الخصوص مع ممثلين رفيعي المستوى من مختلف قطاعات السياحة ومن داخل منظومة الأمم المتحدة الأوسع لتوجيه القطاع في استجابته لتلك الأزمة، ومن ثم بناء أسس المرونة المستقبلية والنمو المستدام وضمان استجابة منسقة وفعالة.
كذا سيكون هناك إنخفاض عائدات (صادرات) السياحة الدولية بما يتراوح بين 300-450 مليار دولار أمريكي، أي ما يقرب من ثلث عائدات السياحة فى 2019 والتى بلغت 1.5 تريليون دولار أمريكى، مما يعنى فقدان ما بين خمس وسبع سنوات من النمو.

حوار السيد الدمرداش

ملايين الوظائف لن يكون لها وجود في القريب

لابد من خلق وسائل ترويجية تتماشي مع المتغيرات الدولية

ساهم في وضع لبنات قطاع السياحة المصري منذ نشأته ، يطلقون عليه ” شيخ القطاع ” والبعض يعتبره وزير السياحة التنفيذي في خلال اربعون عاما مضت ، ربما من القلائل الذين يتابعون حركة السياحة والسفر في العالم من خلال كافة وسائل الاتصال المتاحة ، مازال يؤمن بأهمية هذا القطاع للاقتصاد العالمي وان وباء كورونا أحدث تغييرا لم يكن متوقع ويفوق تصورات وسياسات كافة المقاصد والاسواق في العالم ، يتنبأ في هذا الحوار بخروج وظائف وشركات السياحة من السوق وأن العمل من المنازل ضرورة ويحتاج الي ثقافة .

الهامي الزيات أحد شيوخ وخبراء السياحة في مصر والعالم في حوارا لاخبار السياحة .

س١ كيف تقرأ المتغيرات في ظل كورونا وتأثر صناعة السفر بها؟.

بداية لابد أن نعترف أننا امام خطر حقيقي بواجهة صناعة السياحة عالميا وهذا يحتاج الي معالجات مختلفة فاذا تصورنا ان صناعة الطيران وحدها تجاوزت خسارتها ٢ تريليون دولار ، وفقدان مئات الالاف من الوظائف ، وإفلاس شركات كثيرة ومؤثرة..فهنا لابد ان نتأكد ولا نتصور فقط ان قطاع السياحة العالمي يواجة تحديات لا يستطيع وحده التغلب عليها وخروج شخصيات في الاتحاد الاوروبي من السوق وتدهور واضح في متطلبات وإحتياجات شركات دولية لها إسم في سوق السفر والتأثير التي تشير اليه يرتبط بعدة عوامل أهمها سريعا الخسارة الماليه والبشرية التي احدثها كورونا خلال ٢٠٢٠ في كل بقاع الارض، فالتقارير الفنية والدراسات الدولية تشير الي ان المتغيرات أصبحت ترتبط بالسياسات الدولية وهناك سياسات لدول بعينها هي بلاد سوق ومقصد في نفس الوقت ساهمت في خلق وصناعة الازمة ، لذا الجميع أصبح يبحث عن أليات جديدة لمواجهة تحديات فرضت نفسها، وما ترتب علي ذلك أمرًا مخيف ستكون عواقبه وخيمة.

س٢: بعيدا عن التقارير والدراسات كيف تري المتغير؟.

أري أن مئات الالاف ستخرج من هذه الصناعة بمعني لن يكون هناك حاجة لوجودها وان شركات السياحة بمفهومها التقليدي سواء في الداخل او الخارج سيكون البقاء عليها صعب، ونقوم بالشراء والبيع والحجز واشياء كثيرة اخري من خلاله وهذا اكثر توفيرا للوقت والمال والجهد ولكنه ايضا يضر بقطاع النقل الجوي عالميا والفنادق والتسوق وانواع اخري كنا نعتمد عليها في هذه الصناعه وكان يشرف عليها كوادر بشرية، لان العالم أصبح يتجهه طبقا للاجراءات الاحترازية الي الاعتماد بشكل كبير جدا علي وسائل التواصل الاجتماعي وأصبحت تلعب دورا كبيرا في التواصل مع الاخر ، نحن نجتمع من كافة دول العالم من خلال الانترنت ونقيم المؤتمرات والمعارض ايضا ونقوم بالشراء والبيع والحجز واشياء كثيرة اخري من خلاله وهذا اكثر توفيرا للوقت والمال والجهد ولكنه ايضا يضر بقطاع النقل الجوي عالميا والفنادق والتسوق وانواع اخري كنا نعتمد عليها في هذه الصناعه وكان يشرف عليها كوادر بشرية.

س٣: سياسيا هل السياحة تتأثر بأحداثها ومتقلباتها؟.

أصبحت السياحة جزء من هذه المنظومة والسياسة ستلعب دورا في عمليات الجلب والترويج وفتح الاسواق فقرار السفر أصبح ملك للحكومات والدول وليس الشعوب وحدها وبالتالي سيكون هناك توجية لقرار السفر وهذا يحدث الان في أسواق ومقاصد كثيرة ونحن لا نهتم ونعمل علي نفس المنهج ونفس الخطط والاليات واقصد ان لابد ان يهتم صانع القرار في مصر بما يدور في العالم من متغيرات سريعة ولن تتوقف وهذا بخلاف المصالح الدولية والتي سيكون لها تأثرا كبيرا لذلك أشدد علي إعادة النظر في بعض الاجراءات التي نعمل من خلالها لعودة حركة السياحة الوافدة.

س٤ ماهي توقعاتك لعودة الحركة السياحية مرة اخري؟.

الواقع هو ما يؤكد ان الحركة ستعود او لا تعود من يعتقد غير ذلك فهو مخطئ ، نحن نعيش في واقع وباء عالمي يتحكم إنتشاره في قرار دولي ولكن هناك مؤشرات تقول لن تعود حركة السفر عالميا قبل عام ٢٠٢٤.

س٥ كيف يؤثر ذلك إجتماعيا وسلوكيا ونفسيا علي العاملين في قطاع السياحة؟.

بالطبع هناك تأثير سلبي كبيرا ومقلق فالاعداد التي تأثرت بهذا عالميا تفوق الملايين لاسباب إقتصادية وأصبح العبء كبير والمتغير السلوكي والثقافي يحتاج الي علوم إجتماعية مختلفة والي أبحاث وتقارير حتي يعلم الجميع حقيقة الوضع ، فاصبحت برامج التدريب التقليدية لا تفي بالغرض وظهرت ثقافة العمل من المنازل وهذا أيضا يحتاج الي تعاملات مختلفة حسب ما يؤكده الاطباء لان المخاوف من العمل في المنازل كثيرة ولها سلبيات خاصة بالحياة الاجتماعية والصحية والنفسية.

ميسون غزلان

تعلق الإنسان منذ القدم بالظواهر العلوية، وخلع عليها صفة التقديس. فقد اعتُبِرت النجوم والكواكب منازل الملائكة والآلهة – حسب اعتقاد القدماء –، وعُبِدت على هذا الأساس، ولاسيما الكواكب الخمسة (الخُنَّس) والنيِّرين (الشمس والقمر). ومن المرجح أن الكواكب الخمسة بابلية الأصل لأنها كانت معروفة في أشعار الجاهلية. وأعطيت لبعضها صفة الألوهية (مثل الشمس والزهرة والقمر)، بمعنى أنها تتصف بالمقدرة وبالتأثير الذي تمتلكه الآلهة المرتبطة بها. ومن هنا نشأ التنجيم الذي تناقلته الأقوام اللاحقة المحيطة بوادي الرافدين. وبالرغم من أن بعض علوم الأقدمين قد حاربه الإسلام، ولاسيما التنجيم، إلا أنه ظل يلقى العناية والاهتمام الكبير في العهود الإسلامية المتأخرة، ولاسيما في العهد العباسي، ومازالت بقاياه تُدرَس حتى يومنا هذا . لقد ثبت علمياً بأن هناك علاقة واضحة بين تغيرات طبيعة الإنسان ومواقع الأجرام السماوية وتأثيراتها (وخاصة القريبة منها)، وكذلك مع الأشعة والظواهر الكونية. وقد بيَّن التنجيم وجود ارتباط بين أوضاع الكواكب وطبيعة الوليد ومهنته في المستقبل. لذلك فإن دراسة أوضاع وحركة الأجرام السماوية في لحظة ولادة الإنسان تيتيح الوصول إلى نوع من التنبؤ حول مستقبل الوليد وخصائص طبعه وسلوكه الاجتماعي. فقوى الجاذبية للأجرام السماوية القريبة من الأرض والأشعة الكهرمغناطيسية وطاقة الرياح والانفجارات الشمسية لها تأثير كبير وواضح على الظروف الفيزيائية للأرض، وبالتالي على طبيعة الإنسان والحيوان وحتى النبات.
وتقول الباحثة فاتن صبح في دراسة أعدتها في هذا المجال.

ما يطلق عليه علم الأبراج أو التنجيم هو صرعة تنتشر وتزدهر على غرار الصرعات كافة. ويجمع المنجمون برغم مقولة «كذب المنجمون ولو صدقوا» عشرات أو مئات آلاف المتابعين، عبر منصات التواصل الاجتماعي. وليست هذه المرة الأولى التي يحقق فيها التنجيم مجداً، ولن تكون الأخيرة، إذ إن الممارسة موجودة بمختلف الأشكال منذ آلاف السنين. وحديثاً، طالعتنا حركة العصر الجديد في الستينيات والسبعينيات بالأبراج والفلك. وتقول تشاني نيكولاس، عالمة الفلك المقيمة في لوس أنجليس، وفقاً ل«ذا أتلانتك»: «برز علم الفلك بشكل أكبر، وحدث شيء ما في السنوات الخمس الأخيرة أكسبه انفعالية أكبر، وعلاقة بالزمان والمكان لم تكن قبل 35 عاماً، أخذه جيل الألفية وحلق به».
ويتواءم التنجيم تماماً مع عصر الإنترنت، حيث حواجز الوصول مفتوحة، والتبحر متاح للراغبين. وقد منحت إمكانية الوصول إلى معلومات معمّقة عبر الإنترنت، الموجة الثقافية للتنجيم جانباً محدداً من المعرفة.
لكن لا بد من الإشارة إلى أن التنجيم ليس علماً وما من دليل يثبت أن العلامة الفلكية لشخص ما ترتبط فعلياً بشخصيته، إلا أن النظام يسير وفق منطق خاص. ويعزى التنجيم إلى معنى تموضع الشمس والقمر والكواكب في البروج الاثني عشر من السماء. وقد يعرف المرء برجه حتى لو لم يكن ملماً بعلم الفلك، وهو قائم على موضع الشمس يوم الولادة. وتضيف مواقع القمر وكل من الكواكب الأخرى في وقت ومكان الولادة أبعاداً أخرى للصورة المرسومة حول «توقعات الأبراج».

يكشف علم التنجيم، كما يعتقد مروجوه، عن أفكار معقدة حول الشخصية ودورات الحياة وأنماط العلاقات على طريقة رموز دائرة الأبراج والكواكب واختزالاتها. وينجح الأسلوب الاختزالي تماماً على الإنترنت، حيث الرموز والاختصارات تصوغ عالم الاتصالات.
ويقول برترام مالي، عالم الإدراك الاجتماعي: «دعوني أؤكد أولاً أني أعتبر التنجيم ظاهرة ثقافية أو نفسية» لا علمية، ويوضح أن التنجيم الفعلي الذي يتجاوز صفحات الجرائد وأبراج العلامات الشمسية، «يزودنا بمفردات لا تطال ناحيتي الشخصية والحالة المزاجية، بل صعوبات الحياة وفرصها. وإلى أن يتعلم المهتم بتلك الموجة معاني تلك المفردات، تظل الأبراج جاذبة له بوصفها طريقة غنية لتقديم الخبرات البشرية وأحداث الحياة، من دون تفسيرها أو التنبؤ بها، وتحديد بعض مسارات التأقلم المتاحة».
ويمنح التنجيم الأشخاص الواقعين في أزمات نافذة لتخيّل مستقبل أفضل، وتذكيراً محسوساً بحقيقة بديهية يصعب التنبه لها عند الغرق في مشكلة ما، وهو ما يعكسه مفهوم التفاؤل لدينا.
وتقول عالمة الفلك في مجلة «برودلي»، أنابيل غات: «إننا نأخذ علم التنجيم كثيراً على محمل الجد، لكننا لا نؤمن به بالضرورة، لأنه أداة للتأمل الذاتي، وليس ديناً أو علماً. إنه مجرد وسيلة لرؤية العالم، والتفكير بالأمور».
من المرجح أن يكون أبناء جيل الألفية أكثر ارتياحاً للعيش على الحدود بين الشك والإيمان، وأن يتشبثوا بزمام ما يسمى بعلم الفلك والأبراج هرباً من الضغوط النفسية، لأنهم أمضوا وقتاً طويلاً من حياتهم على الإنترنت، في فضاء افتراضي آخر، حقيقي وغير حقيقي في الوقت ذاته.
تحمل عبارة «التنجيم أمر زائف ومحتمل في آن» وبمستوى من التناقض، بحيث تكون جاذبة للمرء، وقد طرح البعض فرضيات متعددة بشأن انبعاث التنجيم، فرأى البعض أن شعور الناس بضعفهم على الأرض جعلهم يحولون نظرهم إلى النجوم. ووجد آخرون في التنجيم مفراً من التفكير المنطقي «للنصف الأيسر» من الدماغ، ليشتهي بعضهم الارتقاء لحياة أكثر تنظيماً، وهو ما يروجه ذلك النظام المعقد مقارنة بحياتهم الفوضوية.

يقتضي استيعاب إغراء التنجيم تقبّل التناقضات، لأنه يبدو كونياً وشخصياً في آن، حسياً يفوق الوصف، حقيقياً وغير حقيقي. قد يكون مجدياً أن ترسم خطوطاً في الفضاء بين لحظات الزمن، أو في الفضاء بين ومضات الضوء في السماء المظلمة، حتى لو كنا نعرف في أعماق ذواتنا بأنها على مسافة سنوات ضوئية من الواقع، ولا رابط يجمعها على الإطلاق.
اذا هي الاحداث والواقع الحالي والعجزهو مايشدنا الى الهروب من ازماتنا الى الغيبيات التي تزرع في قلوبنا الوهم في الانتصار والتغلب عليها بدل التخطيط لواقع معاش مبني على حقائق يومية وأسلوب سهل حيث ان البشر كائنات سردية، تدأب على تفسير حياتها وذواتها عبر حبك أحداث الماضي والحاضر والمستقبل. ويوفر علم التنجيم، للمهتمين بتلك الأبراج، بلسماً لتلطيف مزيج الإجهاد، والخوف من المستقبل لديهم. حيث يميل الناس للإقبال على عالم التنجيم في أزمنة التعرض للضغوط النفسية. وتشير دراسة أجراها العالم النفسي غراهام تايسون عام 1982 إلى أن «الأشخاص الذين يستشيرون المنجمين» إنما يقومون بذلك استجابة لحجم عوامل الإجهاد في حياتهم، لا سيما الضغوط «المرتبطة بالدور الاجتماعي للفرد، وعلاقاته. ويكون المرء أكثر استعداداً، تحت وطأة الظروف الضاغطة، للاستعانة بالتنجيم كونه أداة تأقلم، حتى لو لم يكن يؤمن بها في ظل الظروف الأقل ضغطاً.
وكشفت بيانات استطلاعية لجمعية علم النفس الأميركية أن جيل الألفية، يعتبر منذ العام 2014 الأكثر عرضة للضغوطات، والمرجح الأكبر للإقرار بأن مستوى الضغوطات لديه قد ارتفع في العام الماضي إلى المستوى الأعلى منذ عام 2010. ويعاني جيل الألفية وأبناء الجيل العاشر من ضغوطات نفسية تفوق تلك التي للأجيال الأكبر سناً منذ العام 2012، لا سيما بسبب أخبار التشاحن السياسي، وتغير المناخ، والأزمات العالمية، وتهديدات الحرب النووية. وإن كان الضغط النفسي يمنح علم التنجيم إشراقاً أكثر، فليس مفاجئاً انجذاب الناس إليه بأعداد أكبر اليوم. ونحن في الثلث الأخير من عام 2020 العام الذي حمل فاجعة كورونا والتفجيرات ومزيد من الموت والتفجير والقتل والمفاجئات التي جعلت من الحياة اليومية شبه مستحيلة للبشر في معظم دول العالم جعل مقولة شهيرة لاحد زعماء العالم بان الحلول في الأرض أصبحت مستحيلة وباتت متروكة للسماء
بدأ الناس يشعرون بالسأم من حياة منغمسة في العالم الافتراضي، ويرغبون بمزيد من السرية عبر الإنترنت، ويعانون من إرهاق الكتب الإلكترونية، وتطبيقات المواعدة ومواقع التواصل الاجتماعي. ويتوقون لشيء مختلف في عصر الذوات المحددة كمياً، ومواقع التعقب، والإجابات المفهرسة لكل سؤال يطرح، عدا طبعاً تلك المتعلقة بحقيقة من نكون، وما الذي تخبئه لنا الحياة.
وتقول الكاتبة روبي وارينغتون «أعتقد أنه من باب القوة الموازنة لحقيقة عيشنا في عالم شديد التنظيم والتحديد الكمي، تنبع رغبة الاكتشاف والاتصال بذلك الجانب الخارق للطبيعة من ذواتنا. يمكن وصف التنجيم كونه لغة رموز لوصف جوانب من التجربة البشرية، التي لا تحتاج بالضرورة لمعادلات وأرقام وتفسيرات ويقول العالم جيه. بي مورغان وهو رجل أعمال أميركي أصحاب الملايين ليس لديهم منجمون.

وتقول إليانور كاتون – كاتبة نيوزيلندية حائزة على بوكر أرى علم التنجيم مستودعاً للفكر والنفس، ونظاماً اخترعناه وطريقة لمنح معنى للأشياء. اما «ا جيه. بي مورغان – رجل أعمال أميركي يعتقد ان أصحاب الملايين ليس لديهم منجمون. اما كارل يونغ – عالم نفس سويسري اعلن عن اننا نولد في لحظة ومكان محددين فنحمل صفات العام والموسم وعلم التنجيم لا يدعي قول أكثر من ذلك.
ونختم بخلاصة الكلام للباحث فريد حسن حيث يعرف لنا التنجيم : بعد عزله عن الدين والفلك – التنجيم مهنة أو تأثير الأجرام والظواهر السماوية على الكائنات الحية (إذا صح هذا التأثير ) والتنجيم أساسا بني على الخيال والعاطفة ،ويعتمد على الأساطير والخزعبلات ونظريات فلكية قديمة خطأ، وهو من المعارف القديمة جدا – كما أضيف إليه السحر واختلط معه ليشكلا وحدة تستطيع الصمود وإثبات وجودها ،لكن الإنسان المسلح بنظرية علمية يدرك كذب التنجيم والأبراج وهذا ما أريده لأخي القارئ
والسؤال الأكبر من أي شيء نهرب ولماذا نهرب والى اين ……..مع كل التطور والتكنولوجيا العالمية……….ام هي الذات البشرية التي مازالت تبحث وتنظر الى الفضاء بدهشة وتعجب برغم الاكتشافات العلمية الأخيرة والاف الأسئلة تدور في خلد النفس البشرية عن المستقبل المنشود.

عقد الفريق مهندس كامل الوزير – وزير النقل اجتماعا موسعا مع الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار، وذلك بحضور قيادات الوزارتين وكلا من رئيس هيئة الطرق والكبارى ورئيس اتحاد الغرف السياحية،وذلك لاستعراض مشروعات وزارة النقل التى تدعم قطاع السياحة باعتبار ﻗﻄﺎع اﻟﻨﻘﻞ أﺣﺪ الركائز الاساسية لتنفيذ مخططات اﻟﺘﻨﻤﻴـﺔ اﻟﺴـﻴﺎﺣية .

في بداية اللقاء أوضح وزير النقل أن كافة قطاعات الوزارة تشهد تطورا كبير وهو ماينعكس إيجابيا على قطاع السياحة ففي مجال السكة الحديد أشار الوزير الى قرب التعاقد على 6قطارات نوم جديدة وهو ماسيمثل إضافة كبيرة تخدم مجال السياحة مشيرا إلى مخطط الوزارة لتنفيذ عدد من المشروعات الهامة التي ستدعم هذا المجال مثل مشروع قطار الاقصر/ قنا / سفاجا / الغردقة، وذلك لربط المدن السياحية ببعضها وربط السياحة الشاطئية بالسياحة الثقافية ومدن البحر الأحمر بمدن وادى النيل ومشروع القطار السريع العين السخنة العلمين الجديدة والذي سيتم ربطه بمنطقة الجلالة فضلا عن المشروع المستقبلي (قطار السادس من أكتوبر/ أسوان)
مضيفا أن مشروعات مترو الأنفاق التي تم الانتهاء من تنفيذها أو الجاري تنفيذها ستمثل إضافة حقيقية لتدعيم قطاع السياحة نظرا لما تساهم به في تيسير الوصول إلى الأماكن التاريخية المختلفة بالقاهرة الكبرى وكذلك الوصول إلى عدد من المدن الجديدة
وأضاف وزير النقل أن التطور الهائل في مجال الطرق في مصر في الوجهين القبلي والبحري يساهم في تدعيم قطاع السياحة نظرا لما يساهم به في تيسير انتقال الأفواج السياحة على شبكة من الطرق ذات مواصفات عالمية مستعرضا ازدواج وتطوير عدد من الطرق التي تخدم هذا القطاع مشيرا إلى أن التسهيلات والحوافز الكبيرة التي تمت في الموانئ البحرية المصرية والتنسيق مع وزارة السياحة في هذا المجال له دور كبير في تدعيم سياحة الكروز لافتا إلى أهمية الخط البحري الغردقة – شرم الشيخ والذي تم تدشينه منذ عدة شهور فضلا على الاهتمام الكبير بسياحة اليخوت .

ومن جانبه اكد وزير السياحة والآثار على أهمية التعاون مع وزارة النقل نظرا لارتباط كافة قطاعات النقل بالتنمية السياحية مشيدا بإنعكاس تطور وسائل النقل والمواصلات والبنية التحتية في مصر على هذا القطاع الهام .

وفي ختام الاجتماع تم الاتفاق على عقد لقاءات مكثفة بين مسئولي الوزارتين لبحث سبل تدعيم قطاع السياحة وتحديد خطة عمل الفترة المقبلة لخدمة القطاع السياحي و المساهمة في ظهوره في أفضل صوره تليق بمكانة مصر العالمية .