كشفت صحيفة “معاريف”، أن رئيس أركان الجيش ووزير الحرب الإسرائيلي الأسبق موشي ديان، عكف على سرقة الآثار المصرية في سيناء.

وفي تقرير نشرته الصحيفة أمس السبت، قال الصحفي عيدو ديسنتيك إن والده آريي الذي كان محررا لصحيفة “معاريف” ضبط أثناء خدمته في قوات الاحتياط، ديان وهو يسرق الآثار في سيناء، مشيرا إلى أن ديان أشرف على أعمال الحفر للكشف عن الآثار ثم أرسلها إلى بيته في تل أبيب.

وكان موشي ديان يقوم، حسب المصدر نفسه، بالحفر بحثا عن الآثار في منطقة سرابيط الخادم الأثرية، التي تقع جنوب غرب سيناء، وتبعد بنحو 80 كيلومترا عن مدينة أبو زنيمة، وكان يحط بمروحيته في المناطق الأثرية، ويخفي الآثار في أكياس تمهيدا لنقلها إلى بيته.

وعن سبب سكوت والده على هذه السرقات، قال ديسنتيك إن والده أخبره بأنه لم يقم بنشر مواد حول سرقة ديان للآثار من سيناء بحجة أن إسرائيل تحتاجه “وأنه سندنا وأملنا”، منبها إلى أن “معاريف” لم تكتب عن سرقات ديان إلا في 1981، بعد اعتزاله العمل السياسي.

وحسب الصحيفة، فقد قامت إسرائيل عند احتلالها سيناء للمرة الأولى عام 1956 بسرقة الآثار من سرابيط الخادم، حيث تم شحنها إلى قسم الآثار في القدس المحتلة.

 

تفقد الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، و٣٠ سفيراً من سفراء الدول الأجنبية اليوم في مصر  متحف شرم الشيخ للوقوف على اللمسات الاخيرة تمهيدا لافتتاح المتحف.

ويأتي ذلك استكمالا لفعاليات الزيارة الحالية لوزير السياحة والآثار لمدينة شرم الشيخ للاحتفال بيوم السياحة العالمي مع وزراء كل من الطيران المدني والبيئة والدولة للإعلام، و٣٠ سفيراً من سفراء الدول الأجنبية في مصر.

وشارك في زيارة المتحف كل من الدكتور بدر عبد العاطي مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية، واحمد الوصيف رئيس الاتحاد المصري الغرف السياحية، والمهندس أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والدكتور محمود مبروك مستشار وزير السياحة والآثار للعرض المتحفي، والعميد المهندس هشام سمير مساعد وزير السياحة والآثار للشئون الهندسية والمشرف على القاهرة التاريخية، ومؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف.

وخلال الجولة حرص وزير السياحة والآثار على تفقد جزء واحد فقط من المتحف، والسماح للسفراء بزيارة قاعة واحدة فقط ليظل باقي المتحف وكنوزه مفاجأة للجميع حين افتتاحه رسمياً حيث يضيف عنصر جذب جديد لمدينة شرم الشيخ وللسياحة المصرية بشكل عام.

وأشاد السفراء بالمتحف وبروعة القطع الأثرية الموجودة به، معربين عن استمتاعهم الشديد بالقاعة التي قاموا بمشاهدتها، وعن شغفهم برؤية باقي المتحف وزيارته مرة أخرى عند الافتتاح لرؤية ما لم يقوموا بمشاهدته خلال هذه الزيارة.

وأشاروا إلى أنهم لم يتوقعوا رؤية مثل هذا المتحف الرائع فى مدينة شرم الشيخ، وأضافوا أنه سيكون من أروع المتاحف بجمهورية مصر العربية.

يعكس سيناريو العرض الخاص بالمتحف الأوجه المختلفة للحضارة المصرية عن طريق عرض مجموعة منتقاة من القطع الأثرية التي تم اختيارها بعناية من المخازن المتحفية بقصر المنيل وكوم اوشيم وسقارة ومتاحف السويس والإسماعيلية واليوناني الروماني بالإسكندرية والمتحف المصري بالتحرير، وكذلك مخازن مدينة الأقصر والاشمونين بالمنيا.

جدير بالذكر أنه قد وصل إجمالي عدد القطع التي استقبلها المتحف حتى الآن إلى ٦٠٦٢ قطعة، آخرها قطعة نادرة من الموزاييك من الإسكندرية ترجع إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وتمثال للاله ”ايروس“ وهو يصطاد الغزلان والتي من المقرر أن تعرض بمدخل المتحف، وتمثال آخر نادر للاله “بس” من الطين الغير مكتمل الحرق وسوف يتم وضعه في قاعة “الانسان والحياة البرية“. هذا بالإضافة إلى القطع التي تم اكتشافها حديثاً ببعض المواقع الأثرية لعرضها لأول مرة بما يعمل على إثراء منظومة العرض المتحفي بالمتحف.

قال مجدي شاكر كبير الاثريين بوزارة السياحة والآثار |إن مسلة المطرية هى الأشهر والأهم على مستوي الدولة المصرية وأذا ذكر ميدان المسلة فهو يعني ميدان المطرية وشجرة مريم.
وأضاف أن الارض كانت عبارة عن مياة وتحولت إلى تل ولذلك انشأ القدماء المصريين المسلة على شكل التل، موضحا أن الألهة آتون يعنى تم أو اكتمل والبعض حاولوا تقريبه إلى آدم، فآتون هو أله الشمس.

واوضح أن المسلة عبارة عن حجر أو مربع طويل وينتهي بسن مدبب.

 

 

 

في ضوء خطة الافتتاحات الأثرية لوزارة السياحة والآثار خلال الفترة القادمة، تفقد صباح اليوم الأحد، الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، متحف العاصمة الادارية الجديدة وذلك لمتابعة مستجدات سير الأعمال به تمهيدا لافتتاحه قريبا.
رافقه خلال الجولة اللواء محمد أمين مساعد السيد رئيس الجمهورية للشئون المالية، والدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ود. علي عمر رئيس اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي وأعضاء اللجنة.

شملت الزيارة جولة بالقاعة الرئيسية للمتحف والقاعات الملحقة بها، وما تم من تجهيزات بها حيث يتم الان وضع فتارين العرض الخاصة بالقطع الأثرية وفقا لسيناريو العرض المتحفي المخصص لها.

وخلال الجولة وجه الدكتور خالد العناني بإضافة المزيد من القطع الأثرية من مختلف العصور المصرية القديمة والقبطية والإسلامية لإثراء سيناريو العرض المتحفي، واعطاء صورة متكاملة لشكل وتطور العواصم المصرية عبر العصور التاريخية المختلفة.

كما وجه بوضع خريطة للمواقع الاثرية في مصر عليها ايضا مواقع العواصم المصرية المختلفة عبر العصور، بالإضافة الى وضع لوحات مصورة لجميع المحافظات المصرية الحالية.

كما سيتم تطوير منطقة العرض الخارجي للمتحف لتشمل عرض بعض القطع الاثرية وعمل تصميم لاند سكيب لمناطق خضراء يتم زراعتها بنبات البردي وزهرة اللوتس، رمزي الشمال والجنوب عند المصري القديم.

وقد وجه وزير السياحة والآثار بضرورة الإسراع في انهاء كافة الاعمال المقررة بأعلى كفاءة، ووعد بزيارات مكثفة خلال الفترة القليلة القادمة لمتابعة الانتهاء من جميع الاعمال وفقا للجدول الزمني المحدد لها.

تجدر الإشارة الي أن المتحف يروى تاريخ العواصم المصرية، حيث يتكون من قاعة رئيسية يُعرض فيها آثار لعدد من عواصم مصر القديمة والحديثة يبلغ عددها 9 عواصم وهم كالتالي: أولا من على يمين الزائر عدد 4عواصم وهم منف، طيبة، تل العمارنة، الإسكندرية، ثانيا من على يسار الزائر عدد 4 عواصم وهم الفسطاط، القاهرة الفاطمية، مصر الحديثة، القاهرة الخديوية، ثالثاً المستوى الثانى وهو خلف تمثال الملك رمسيس الثانى ويخص العاصمة الإدارية ويُعرض فى هذه القاعة مجموعة من المقتنيات المختلفة التى تمثل أنماط الحياة فى كل حقبة تاريخية خاصة بكل عاصمة على حدة مثل أدوات الزينة، ادوات الحرب والقتال، ونظام الحكم والمكاتبات المختلفة.

اما القسم الثانى من المتحف فهو عبارة عن جناح يمثل العالم الاخر عند المصرى القديم، ويتكون هذا الجزء من مقبرة توتو بالإضافة إلى قاعة مومياوات وتوابيت وفتارين تحتوى على الاوانى الكانوبية ومجموعة من الأبواب الوهمية ورؤوس بديلة تحاكى الطقوس الدينية فى مصر القديمة.

 

وسط إجراءات أمنيه من قبل شرطة السياحة والآثار، استقبل المتحف المصري الكبير بميدان الرماية ٢٠٠٠ قطعة أثرية مختلفة الاحجام قادمة من المتحف المصري بالتحرير والمخزن المتحفي بتل اليهودية ومنطقة اثار الهرم، ليدخلوا ضمن سيناريو العرض المتحفي الخاص بالمتحف وعرضاها بقاعاته المختلفة.
وأوضح اللواء عاطف مفتاح المشرف العام علي المتحف الكبير والمنطقة المحيطة، أن أنه بعد وصول تلك المجموعة الجديدة بلغ عدد القطع التي تم نقلها الي المتخف الكبير حتي الان ٥٤ الف قطعة أثرية، ومن أهم القطع التي تم استقبالها اليوم عمودين من الجرانيت الوردي للملك رمسيس الثاني يبلغ ارتفاع كل منهما ٦ امتار ويزن كل عمود ١٣طن حيث سيتم وضعهما علي الدرج العظيم ليكون بذلك اخر العناصر المعمارية الضخمة التي سيتم وضعها علي الدرج العظيم.

و أشار الدكتور الطيب عباس مدير عام الشئون الأثرية بالمتحف المصري الكبير، أن تلك القطع تضم ٥٤ قطعة اثرية من مجموعة الملك توت عنخ امون تحتوي علي مجوعة من الحلي والقلائد الذهبية وكذلك تمثال من الخشب المذهب يصور الملك توت عنخ آمون على ظهر فهد. ويظهر الملك واقفا، وساقه اليسرى تتقدم يمناه على قاعدة مستطيلة الشكل مثبتة على ظهر الفهد،
ويمسك الملك في إحدى يديه بعصا، وفي الأخرى يمسك بمذبة. ويرتدي الملك التاج الأبيض لمصر العليا، وعلى جبينه الصل المقدس وعقد عريض يغطى صدره وكتفيه وينتهي بصف من حبات الخرز.

بالإضافة الى مجموعة اخري متميزة تنتمي الى عصور مختلفة تبدأ من عصر الدولة القديمة حتي عصر الدولة الحديثة أهمها تمثال مزدوج لكاتب معبد أتون في تل العمارنة للمدعو مري- رع والذي تغير اسمه بعد ذلك الي مري اتون، ويحتوي التمثال علي العديد من الدعوات والألقاب موجودة علي لوح الظهر بتفاصيل ملونة بالأزرق.
كان قد عثرت عليه البعثة الهولندية الإنجليزية من عدة سنوات في سقارة يتميزان بتقنية فنية عالية من حيث الملامح والملابس والتفاصيل الممتازة لباروكات الشعر المستعار وصدريات الزينة والملابس ذات الثنايات (البليسيه).

واخيرا مجموعة مميزة من المخزن المتحفي بتل اليهودية عبارة عن اواني فخارية وعملات فضيه و مجموعة من التماثيل المعدنية.

ومن جانبه أوضح الدكتور عيسى زيدان مدير عام الشئون التنفيذية للترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير ان عمليه استلام ونقل الآثار تسير طبقا للجدول الزمني المحدد وطبقا لسيناريو العرض الخاص بالمتحف والذي من المقرر افتتاحه العام المقبل، مضيفا انه تم نقل أيضا ٤٧ قطعة خشبية من مركب خوفو الثانية بالهرم ليصبح بذلك إجمالي عدد القطع التي تم نقلها للمتحف الكبير ١٠٥٣ قطعة خشبية.
لافتا الى انه تم عمل تقرير لكل قطعة منفصلة على حدة لإثبات حالة حفظها بصورة دقيقة، وقام فريق المرممين من المتحف المصري الكبير بأعمال التوثيق و الترميم لجميع القطع، وان عملية تغليف ونقل القطع الأثرية تمت على أعلى قدر من الكفاءة وطبقا للمعايير العلمية المتبعة في تغليف ونقل الآثار

وأضاف د. زيدان أن القطع الأثرية الخاصة بالملك توت عنخ أمون تم إدخالها الي معمل ترميم الاخشاب ومعمل ترميم الآثار الغير عضويه حيث ستخضع إلى أعمال الترميم والصيانة من قبل فريق عمل متخصص من مرممين مركز الترميم لكي تكون جاهزة للعرض عند افتتاح المتحف.

 

بعد الانتهاء من تطوير متحف المركبات الملكية ببولاق، وزارة السياحة والآثار تسابق الزمن للانتهاء من متاحف كفر الشيخ وشرم الشيخ والقومي للحضارة المصرية، حيث يعكف آثري ومرممي المجلس الأعلى للآثار على وضع اللمسات النهائية لهم تمهيدا لافتتاحهم الوشيك.

متحف كفر الشيخ:
يقوم الآن أعضاء لجنة سيناريو العرض المتحفي بوضع القطع الأثرية بفتارين العرض الموجودة بالقاعات المختلفة للمتحف، والذي يدور سيناريو العرض المتحفي له حول موضوع رئيسي وهو أسطورة إيزيس وأوزوريس والصراع بين حورس وست، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على مجموعة من الموضوعات مثل: تاريخ مدينة بوتو القديمة أحد العواصم المصرية القديمة.

وأشار الدكتور محمود مبروك، مستشار الوزير للعرض المتحفي، إلى ان سيناريو العرض يبرز أيضاً بعض الموضوعات مثل: تاريخ العلوم خلال العصور التاريخية المختلفة كالطب والبيطرة والصيدلة لربط المتحف بجامعة كفرالشيخ؛ إلى جانب تسليط الضوء على مسار رحلة العائلة المقدسة، إذ تعد مدينة سخا بمدينة كفرالشيخ أحد المسارات التي عبرت منها العائلة المقدسة إلى الجهة الغربية؛ بالإضافة إلى بعض الموضوعات ذات الصلة بمدينة فوه ذات التراث الإسلامي الثري، حيث يضم كافة التراث الثقافي لكفر الشيخ بأعتبارها ثالث مدينة تراثية بعد القاهرة ورشيد.

وأوضح العميد مهندس هشام سمير مساعد وزير السياحة والآثار للشئون الهندسية والمشرف على القاهرة التاريخية، أنه تم الانتهاء من جميع الأعمال الإنشائية لمتحف كفر الشيخ كما تم وضع و تجربة نظم الإضاءة والإنذار ضد الحريق، والمراقبة بالكاميرات، بالإضافة إلى أعمال تنسيق الموقع من الداخل والخارج ومنطقة الخدمات واللوحات التعريفية والإرشادية والخرائط التوضيحية للموقع ومسار الزيارة بالمتحف.

وقال مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف، أن من أهم القطع التي ستعرض هي تمثال من العصر اليوناني الروماني يصور طفل في بحيرة وتمثال للملك رمسيس الثاني مع الالهه سخمت، وتمثال آخر لآحد الكهنه يرجع لعصر الأسره ٢٦، من منطقة تل الفراعين. وأضاف أنه تم وضع مسار للزيارة خاص بذوي الإحتياجات الخاصة وبطاقات الشرح بطريقة برايل.

متحف شرم الشيخ:
وصل إجمالي عدد القطع التي استقبلها المتحف حتى الآن إلى ٦٠٦٢ قطعة، آخرها قطعة نادرة من الموزاييك من الإسكندرية ترجع إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وتمثال للاله ”ايروس“ وهو يصطاد الغزلان والتي من المقرر أن تعرض بمدخل المتحف، وتمثال آخر نادر للاله “بس” من الطين الغير مكتمل الحرق وسوف يتم وضعه في قاعة “الانسان والحياة البرية“. هذا بالاضافة إلى القطع التي تم اكتشافها حديثاً ببعض المواقع الأثرية لعرضها لأول مرة بما يعمل على إثراء منظومة العرض المتحفي بالمتحف.
و قد تم الانتهاء من جميع الأعمال بالممر الحتحوري والملكي، واوشكت على الانتهاء في القاعات الآخرى، وجاري العمل على قدم وساق للانتهاء من أعمال الجرافيك وبطاقات الشرح. و اشار إلى أن المرحلة القادمة ستشتمل تنظيم عرض التراث السيناوي، والحُلي الخاص بأسرة محمد علي.

متحف الحضارة المصرية بالفسطاط:
قال عثمان أنه تم تدعيم سيناريو العرض المتحفي بعدد من القطع التي ترجع إلى العصر الإسلامي والقبطي والعصر اليوناني الروماني، حيث استقبل من متحف الفن الإسلامي الإبريق والقسط الخاص بالأمير طقطق، وبعض الأواني المصنوعه من الخرف ذو البريق المعدني نادرة الصنع. كما استقبل من المتحف القبطي شرقية ملونه وعصا لبطريارق، وأحد الأناجيع الفريدة.

 

ميسون غزلان

قلعة الحصن أفضل نموذجٍ محفوظٍ عن قلاع الفترة الصليبية وقلاع القرون الوسطى (دانيال ديمتر) واحدة من بين خمس قلاع صليبية ما زالت قائمة في سوريا
يقول باحث تاريخ العصور الوسطى توماس أسبريدج، “إنها النصب الأكثر إذهالاً من حيث تناسب تكوينها، وحرفتها التي تعكس الدقة الفائقة والتميز المعماري الذي شهدته الكاتدرائيات الغوطية الضخمة المشيدة في أوروبا الغربية في الفترة نفسها”.
ووصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنها، “أُعجوبة الهندسة في العصور الوسطى”.
قلعة الحصن أفضل نموذجٍ محفوظٍ عن قلاع الفترة الصليبية وقلاع القرون الوسطى، كما أنها توثيق فريد لتطور عمارة التحصين في الشرق الأدنى خلال تلك الفترة، وقد سجلت في عام 2006 على لائحة التراث العالمي.
قلعة استراتيجية
هي واحدة من بين خمس قلاع صليبية ما زالت قائمة على الأراضي السورية، وتعد تبعاً لتقسيم القلاع بحسب الأهمية العسكرية، من القلاع الاستراتيجية التي شيدت بهدف حماية موقع هام يشكل ملتقى الطرق التجارية والعسكرية بين حمص وطرابلس وطرطوس، وشكلت عبر تاريخها تهديداً عسكرياً لأي جيش يمر بالمنطقة نظراً لموقعها وقوة تحصينها.
تسيطر القلعة على ثغرة حيوية بين أقصى الطرف الجنوبي لجبال اللاذقية وعلى طول سلسلة جبال لبنان، وهي مبنية على منصة طبيعية من الصخور الصلبة، محاطة بوادٍ شديد الانحدار منحها حماية طبيعية.
عُرفت في البداية بـ”حصن الأكراد” مكتسبة اسمها من الأكراد أول ساكنيها، وسميت باللاتينية “كراتوم”، كما أُطلق عليها “حصن فرسان المشفى Crac De L’opital” نسبة لفرسان القديس يوحنا الذين كانوا يسمون أيضاً بفرسان المشفى أو فرسان الأسبتارية، ومعروفة عالمياً باسم “Crac Des Chevaliers”، أما الاسم العربي المتعارف عليه الآن هو “قلعة الحصن”.

مراحل زمنية متتالية
كانت القلعة عبارة عن برج بسيط بناه بنو مرداس عام 1031، وأسكنوا فيه جالية عسكرية كردية حصنته حتى أصبح قلعة منيعة، ثم احتلها الصليبيون لفترة قصيرة في عام 1099 وهم في طريقهم للقدس، واستولى عليها كونت أنطاكية عام 1109، وتملكها من بعده كونت طرابلس عام 1112، الى أن تنازل عنها في عام 1142 إلى الأسبتارية، ومن خلالهم بدأ بنائها الفعلي بين عامي (1142-1271) فتحولت القلعة البسيطة في غضون قرن إلى إحدى أقوى القلاع الصليبية في الشرق.
بدأت هجمات العرب عليها منذ عام 1163، بدءاً بـ”نور الدين الزنكي” الذي حاول تحريرها مرتين وفشل، وقاومت عام 1188 حصاراً قصيراً من قبل “صلاح الدين الأيوبي”، حتى سقطت عام 1271 على يد قائد المماليك “الظاهر بيبرس” بعد حصار استمر حوالى 40 يوماً، وأُقيمت أعمال بناء وإصلاح واسعة تحت إشرافه، ومن بعده “الناصر بن قلاوون” الذي أضاف تحصينات كثيرة، فالقلعة كما تذكر المراجع لم تشيد على مرحلة واحدة بل بنيت على عدة مراحل في فترات زمنية متباعدة، فرضتها ضرورات التحصين أولاً، والزلازل الثلاث المدمرة التي ضربتها في الأعوام (1157-1170-1202).
عمارة التحصين
بُنيت القلعة وفقاً لأحدث التقنيات الدفاعية في القرن الثاني والثالث عشر الميلادي، باستخدام سلسلتان من الأسوار على شكل حلقتين يفصل بينهما خندق مائي في الجهة الجنوبية، الحلقة الخارجية عبارة عن سور من الحجر الجيري مزود بأبراج مدمجة بارزة شكلت خط الدفاع الأول عن القلعة، وتشمل عدة عناصر هندسية دفاعية منها الأبراج الدائرية وشرفات الرواسن والطلاقات وغيرها، وقد أُنشئت فيها إسطبلات للخيول من خلال الاستفادة من الفراغات الموجودة ضمن الأبراج الدفاعية، إضافة لقاعة الإسطبلات الضخمة المميزة بمداميك علوية كلسية وسفلية بازلتية، حيث اختار المعمار التأسيس على البازلت لقوة مقاومته للماء وعوامل الحت.
والحلقة الثانية عبارة عن حصن داخلي بجدران أكثر ارتفاعاً شكلت خط دفاع ثانياً، يتصل من الناحية الجنوبية الشرقية بالمدخل الخارجي للقلعة بواسطة صاعد ينعطف عند منتصفه انعطافاً حاداً، وهنالك برج مربع مشترك يربط بين الحصنين، ننفذ منه باتجاه الفناء المكشوف الذي يحتوي على قاعة اجتماعات ضخمة وكنيسة، وغرف طعام وفرن ومعصرة زيت، كما هنالك إسطبلات وغرف خاصة فاخرة لكبار الفرسان.
وقد تفنن فرسان الأسبتارية في بناء مدخل الحصن بحيث يمر الداخل، بعد أن يعبر البوابة الرئيسية، في ممر طويل ضيق يليه عدة بوابات محصنة تأتي بعدها دهاليز ذات منجنيقات تؤدي في نهايتها إلى الساحة الداخلية.

العمارة الغوطية Gothic architecture
نجد أثر عمارة “العصور الوسطى المُتأخرة” واضحاً في القلعة، من خلال الطراز الغوطي الذي ينبثق أصلاً من التكوينات البيزنطية وتكوينات عمارة الرومانسك، والناتج أيضاً من تعديلات في النسب كاستعمال العقد المدبب والأقبية المضلعة “ribbed vault” وهي تقنية تستخدم لتغطية المساحات الداخلية الكبيرة الحجم، حيث يتم تقسيم السطح إلى شبكات من خلال هيكل من الأضلاع القطرية المنحنية المتقاطعة، وتقسم إلى عدة أقسام بواسطة عقود عرضية وطولية، وهي سمة رئيسية من سمات العمارة الغوطية.
ونرى هذا الطراز واضحاً في الكاتدرائيات التي استخدمت فيها الأقبية ذات الأعصاب، والأقواس المدببة والتقليل التدريجي لمسطحات الحوائط المصمتة، وصولاً إلى نظام غني من الفتحات المزخرفة.
رواق الفرسان
تتصدر الباحة الرئيسية واجهة رواق غوطية الطراز، تبرز بنوافذها الطولانية الخمسة التي تتميز باستطالة فتحاتها، وزخارفها وحلياتها الغوطية، ويقسم كل منها إلى نصفين بواسطة عمود، أما الأقواس والروافد فترتكز على قاعدة مزينة بزخارف زهرية تذكر بالزخارف في “سانت شابيل” في باريس.
ثم تقودك بوابتان مقنطرتان إلى داخل الرواق المسقوف بقبوات متقاطعة تقسمها عقود مدببة، ترتكز على دعامات من أعمدة مركبة وجدران ساندة كعناصر حاملة للهيكل الإنشائي، ومنه إلى “قاعة الفرسان” التي تتألف من ثلاث قبوات ترتكز على أعمدة مزينة بزخارف لوريقات نباتية.
نجد كذلك في الجهة الشرقية من الباحة كنيسة صغيرة لم يبقى منها سوى سقفها المعقود، ويمكننا أن نرى تحت أحد أقواس الكنيسة جزءاً من لوحات الفريسكو التي تظهر الحياة الدينية والفروسية لأعضاء الاسبتارية، ويتصدر جدارها الجنوبي محراب أجوف ومنبر حجري، يشكلان بقايا المسجد الذي تحولت إليه الكنيسة في عهد بيبرس.
حكمة الحصن
أول ما يلفت انتباهك عند وصولك إلى القلعة كمية النقوش العربية المكتوبة بالقلم المغربي التي تزين واجهة الباب في الناحية الجنوبية الشرقية، وتعود لأيام الظاهر بيبرس، تبدأ بالبسملة ثم يذكر بعدها كيف فتح الظاهر القلعة بتاريخ 8 نيسان 1270.
ولوحة باللغة العربية على باب قاعة الفرسان، نَصُها “كل يعمل على شاكلته”، أما النقش الأبرز نراه على واجهة رواق قاعة الفرسان عبارة عن حكمة كتبت لتذكير الفرسان النبلاء بمهامهم في الدفاع وتجنب التكبر، وهي مكتوبة بحروف لاتينية في خمسة أسطر، السطر السادس مفقود، ترجمتها:
“إذا مُنِحْتَ الوفرةَ وأُعْطيتَ الحكمةَ وفوقهما الجمال، فلا تدع التعجرُفَ يتسلل إليك… لأنه يطيح بها جميعاً”.
وتبقى سورية ارض الحضارات ومهد الأديان وعبق التاريخ

أعلن الرئيس التنفيذي لهيئة التراث الدكتور جاسر بن سليمان الحربش عن اكتشاف فريق سعودي دولي مشترك لآثار أقدام لبشر وفيلة وحيوانات مفترسة حول بحيرة قديمة جافة على أطراف منطقة تبوك يعود تاريخها إلى أكثر من 120 ألف سنة من الآن.

وأكد أن هذا الاكتشاف الأثري الجديد والمهم يمثل الدليل العلمي الأول على أقدم وجود للإنسان على أرض الجزيرة العربية، كما أنه يقدم لمحة نادرة عن بيئة الأحياء أثناء انتقال الإنسان لهذه البقعة من العالم.

وبين الدكتور الحربش في مؤتمر صحفي عقد اليوم بالرياض، أنه وفقاً لنتائج المسح الأثري عُثر على آثار أقدام بشرية لسبعة أشخاص، وآثار لحوافر جمال وفيلة، وحيوانات من فصيلتي الوعول والبقريات، إضافة إلى حوالي 233 أحفورة، تُمثل بقايا عظمية للفيلة والمها.

واستعرض الرئيس التنفيذي للهيئة خلال المؤتمر صوراً للاكتشاف الذي يعكس عمق تاريخ الجزيرة العربية ومدى إسهاماتها الحضارية في التاريخ، مشيداً بما تحظى به أعمال ومشاريع التنقيب الأثري في المملكة من دعم واهتمام ومتابعة من سمو وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة الهيئة.

وأكد أن هذا الاكتشاف وغيره من الاكتشافات الأثرية تُبرز تطور المملكة في مجال الكشوفات الأثرية من خلال كفاءات وطنية ذات مستوى عالٍ تعمل بالتعاون من الجامعات والجهات الحكومية والمراكز البحثية على مستوى العالم في أعمال التنقيب عن الآثار في مختلف مناطق المملكة.

وأوضح أن الآثار بأشكالها المختلفة جزء أصيل من أنشطة التراث التي تشمل أربعة مسارات هي: الآثار، التراث العمراني، الحرف اليدوية، والتراث المادي. مؤكداً أن هيئة التراث ستبني نشاطها على ما تحقق في مجال الآثار من نجاحات كبيرة وملموسة، وستعمل على تطوير أنشطة القطاع وتوسيع أنشطته العلمية والبحثية والتعريفية.

وكشف الدكتور جاسر الحربش أن هيئة التراث تعمل على تأهيل المواقع الأثرية وفتحها للزوار، إلى جانب تنظيم معارض متخصصة بالآثار داخل وخارج المملكة، وإعداد ونشر بحوث ودراسات متخصصة في الآثار، تشتمل على الأنشطة التعريفية والتوعوية، وذلك في سياق جهود الهيئة لإبراز التراث الوطني والاحتفاء به محلياً ودولياً.

 

 

انتهى المجلس الأعلى للآثار من أعمال مشروع تطوير منطقة معابد فيلة بأسوان، حيث تم انشاء مرسى داخلي خاص بالمنطقة وأماكن لانتظار الزائرين، بإلاضافة إلى رفع كفاءة نظام الاضاءة.

وأوضح الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن المشروع يأتي ضمن خطة المجلس لتطوير  المتاحف والمواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، وان العمل بدأ بالمشروع في فبراير الماضي  ليصبح للمعبد مرسيين داخلين لتنظيم حركة السائحين وتفادي الزحام.

وأضاف عبدالمنعم سعيد مدير عام آثار أسوان والنوبة، ان أبعاد المرسى الجديد يبلغ ٢٤ م x ٦م، و به مقاعد انتظار، وكوبري خاص يبلغ طوله ١٨ متر، بالاضافة إلى مشاية بها مظله.

وقد تم ايضا تركيب أعمدة إنارة جديدة لتطوير منظومة الاضاءة بالمنطقة.

استقبل متحف رشيد الوطني، مدير الدراسات بالمعهد الفرنسى  للآثار الشرقية والوفد المرافق له من المعهد والجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الأفريقية “جامعة سنجور”.

وقال سعيد رخا مدير عام المتحف، أن الزيارة شملت القاعات المختلفة للمتحف، مشيرا إلى أن الوفد ابدى اعجابه بتلك الجولة المتميزة مؤكدين على أن زيارتهم جاءت نظرا للشغف بما يقدمه المتحف من ورش تدريبية وثقافية في مختلف المجالات والعمل على احياء الحرف التراثية، لتعريف الجمهور بما تتميز به مدينة رشيد، وعقب ذلك توجه الوفد إلى منزل الأمصيلى الأثري.

وأوضح احمد ناجي مدير الإدارة العامة للتربية المتحفية لذوي الاحتياجات الخاصة بقطاع المتاحف، أن قطاع المتاحف بالوزارة يعمل على تطوير اسلوب العرض المتحفي للقطع الأثرية الموجودة بالمتحف، كما أنه جاري تحديد مسار زيارة بالمتحف لذوي الإعاقة البصرية باستخدام العرض المكشوف الموجود بالحديقة المتحفية.