إن التحرك نحو اكتشاف الاختراق قبل حدوثه هو المسار الحديث للأمن السيبراني الذي يجب أن تسعى إليه كل مؤسسة. وهذا يعني تركيز موارد الأمن السيبراني بشكل أكبر على اكتشاف الاختراقات المحتملة ومنعها بدلاً من العمل على تدارك الخسائر بعد حدوث الاختراق بالفعل.
حيث يمكن أن تؤدي الاختراقات وتسريب البيانات إلى تعطل حركة الأعمال. في حين أن الآثار والخسائر المالية المرافقة لهذا نوع من الاختراقات يعتبر كبير نسبياً، بالإضافة إلى أن الغرامات المحتملة قد تكون مرتفعة على حد سواء إذا كانت عمليات الاختراق كبيرة نوعاً ما، لا سيما عندما تؤدي إلى فقدان الملكية الفكرية الهامة. لذا من الأفضل تجنب حدوث مثل هكذا هجمات والتي من الممكن أن تشوه سمعة العلامة التجارية تماماً.
إن مساعدة المنظمات والشركات على تجنب هذه الحوادث هي المهمة الأساسية لشركة “فورس بوينت” (Forcepoint). لهذا السبب عملنا مع شركاء رئيسيين مثل “إريكوم” لمنح العملاء مساراً عملياً للمضي قدماً لتطوير إستراتيجية الأمن السيبراني الخاصة بهم للتعامل مع الواقع التي تشهده الصناعات والأعمال في يومنا هذا، بالإضافة إلى توفير مسار مستقبلي للمضي قدماً لتحقيق النمو مع احتياجات أعمالهم.
نواجه اليوم تحدياً لم يكن يتوقعه الكثيرون وهو اضطراب واسع النطاق في الطريقة التي نؤدي بها أعمالنا والتي قد يستمر لمدة 18 شهراً أو أكثر. حيث أدى الطلب الهائل والمفاجئ على حلول القوى العاملة الآمنة عن بُعد إلى قلب التحول للعديد من الشركات، وخلق واقعاً جديداً في هذه العملية. وقد حدث هذا الاضطراب الهائل بينما كانت المنظمات في مراحل مختلفة من جهود التحول الرقمي. لذا قامت العديد من المنظمات بتسريع خطط التحول الرقمي الخاصة بها استجابة لذلك.
سنناقش تطور اكتشاف الاختراقات والاستجابة لها في مشهد تواجه فيه استمرارية العمل تحديات جديدة سريعة التطور.

إن عالمنا الحالي متغير إلى الأبد: يمكن لأي منظمة التخطيط لما نشهده اليوم في مجال الأعمال والذي أدى إلى عملية التحول جماعي لبيئة العمل عن بعد التي غيرت إلى الأبد كيفية عمل الشركات العالمية.
بيئة الأعمال الحالية هي ناقل التهديد الأوسع: يتطلب واقع أعمالنا الجديد طريقة تفكير جديدة. يجب على الشركات والمنظمات بأن تدرك بأن الأشخاص والإنسان هو المحيط الجديد بدلاً من الخوادم والجدران النارية وحلول الشبكة. حيث إن الوضع الحالي يمنح الجهات الفاعلة المهاجمة بالإضافة إلى الجهات المدعومة من دول المزيد من الطرق لمهاجمة المستخدمين والبيانات.
البيانات اليوم هي شريان الحياة لكل عمل تجاري: قبل جائحة “كوفيد-19″، بدأ العديد من الأشخاص في مجال الأمن الالكتروني في التحول بعيداً عن النماذج التقليدية التي تركز على حماية المحيط لصالح الأساليب المصممة. حيث إن حماية البيانات خلال هذا التحول النموذجي أمر بالغ الأهمية. لذا يجب على الشركات أن تتعامل مع كشف الاختراقات والوقاية من حدوثه اليوم من أجل ضمان الأمان العالي والفعالية الدائمة لحماية الشركة.
تصاميم حلول الأمن الالكتروني لمواكبة التهديدات الحديثة التي نشهدها في وقتنا الحالي: حيث إن مسار الأمان الحديث يتطلع إلى الأمان ويركز على تتطور المنظمات، وكيفية تخطي صناعة الأمن الالكتروني العصر القديم لمنتجات وحلول حماية النهايات الطرفية وإيجاد التطور والنضوج في عالم جديد من الحلول المتقاربة
أهمية الحصول على أمان صحيح وفعال: من الواضح أننا نتجه نحو مرحلة جديدة يشهدها الأمن الالكتروني حول العالم وهي مرحلة تدرك أهمية حماية المستخدمين والبيانات. والتي تقدر فهم سلوك المستخدم على الشبكة، وكيف ستتكيف بعض الشركات وتنفذ بسرعة أكبر من غيرها.
وفي النهاية يمكننا طرح السؤال، كيف يمكننا تحديد المزايا التنافسية التي يمكن اكتسابها على مدار السنوات الخمس إلى العشر القادمة من خلال توفير الأمن السيبراني في المرحلة التالية، حتى نتمكن من تقديم المشورة للأشخاص المناسبين في مؤسساتنا حول كيفية المضي قدماً؟

كاتبة المقال رئيسة الإستراتيجيات والثقة لدى “فورس بوينت”

قد نرى قريبًا موجة من المؤسسات والشركات تتوصل إلى قرار بتعهيد معظم وظائف أعمالها، كوسيلة لتعزيز الكفاءة وتخفيض التكاليف. ففي أعقاب الآثار الفادحة التي خلّفتها جائحة كوفيد-19 على الاقتصاد العالمي، بدأت حكومات وقطاعات بأكملها بالبحث عن سبل لتخفيض الإنفاق، بينما وجدت الكثير من الشركات الكبرى في كل مكان نفسها مضطرة لتسريح الموظفين وحساب كل بند من بنود الميزانية بشكل دقيق من الناحية الاستراتيجية – وهذا هو الوصف الأمثل لمزايا التعهيد، فهي المهام والمتطلبات التي يحتاجها عملك ولا يمكن أن يسير بدونها، ولكنها في نفس الوقت تعيق تركيزك على خبراتك الجوهرية، وبخاصة في هذه المرحلة التي يجب أن يكون التركيز فيها منصبًا على الاستراتيجية وابتكارات الأعمال وإعادة صياغة هياكل الأعمال الداخلية والخارجية على حد سواء.

تعمل غالبية الشركات اليوم على تعهيد بعض وظائف أعمالها، بفضل توفر خدمات تقنية المعلومات التي تساعد في هذا التغيير. أما الآخرون فلا زالوا في طور تقييم جدوى التعهيد، بينما تحقق بعض الشركات تقدمًا ملموسًا في وتيرة التعهيد لديها. غالبًا ما تتماشى خدمات التعهيد مع المجالات التي تشهد نقصًا في أعداد الكوادر والمختصين، وتعد تقنية المعلومات واحدًا من أبرز الأمثلة على ذلك بالنظر إلى النقص في أعداد الخبراء في المجال. وفي هذه الحالة، يساهم التعهيد في حل العديد من المشاكل منها تخفيض تكلفة تطوير البرمجيات والاستعانة بالمختصين.

وفي فترة الوباء، تتنافس عمالقة تقنية المعلومات على من يمكنه الصمود لفترة أطول في العمل من المنزل، لتثبت بأن نموذج المكاتب الكبيرة سريعًا ما سيتحول إلى ترتيبات أخرى أكثر عملية وديناميكية. كما أن هناك تساؤلات واضحة حول أهمية العلاقات الشخصية التي تجمع الزملاء في مكان العمل المادي وتساهم في بناء الفريق وتعزيز نجاح الشركة ككل، ولكن في الوقت ذاته توجد أمثلة حقيقية على عمالقة التقنية الذين بدؤوا عملهم بفرق تعمل عن بُعد، ومنها واتس آب وبرايسنا. فبالنسبة إلى واتس آب، تضمن العمل التعاون مع فريق لتطوير المنتجات في روسيا، وبهذا تمكنت الشركة الناشئة الجديدة من مواصلة تخفيض التكاليف عبر الاستعانة بالتعهيد في تطوير منتجها، بينما عملت الفرق في الولايات المتحدة على إدارة العمليات التشغيلية والتركيز على دعم العملاء.

ولا شك في أن اقتصاد ما بعد الإغلاقات سيفرض عددًا من الفرص والتحديات الفريدة في بيئة العمل وطريقة الإنجاز. ونتيجة لذلك، تعيد الشركات وضع استراتيجياتها لتجني ثمار العمل في السوق وبناء الأصول الاستراتيجية طويلة الأمد وسط الفوضى. وفي الوقت ذاته، يغتنم الكثيرون فرصة انخفاض المنافسة ليدخلوا السوق، وستحتاج تلك المؤسسات الصغيرة لتقديم حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الحالية في القطاع وللحفاظ على مرونتها كأفضلية استراتيجية. وهنا يمكن للتعهيد أن يحقق قيمة فعلية عبر أنواع الخدمات التي تسمح بالتركيز على الاستراتيجية والعروض المتخصصة، حيث يتعامل شريك التعهيد لديك بجوانب الأعمال التي غالبًا ما تحتاج فريقًا كاملًا للتعامل معها، بينما تهتم أنت بالجوانب الدقيقة في إنجاز عملك الذي يحمل القيمة الحقيقية لمجال اختصاصك.

إن كنت تمارس الأعمال في عصر المعلومات، سيكون من الأفضل لك تعهيد وظيفة الشؤون المالية – فهي من أهم الوظائف في أي مجال للأعمال، وازدادت أهميتها كوظيفة استراتيجية نظرًا لدورها في توفير المرئيات التي تدعم الشركة وتمثل الحد الفاصل بين النجاح والفشل. وتعدّ المهام المتكررة التي تنطوي عليها أعمال الشؤون المالية مثالًا واضحًا على المجالات القابلة للتعهيد، بما فيها حفظ السجلات وإعداد الفواتير والمحاسبة وغير ذلك من المهام الأساسية للشركات التي ترغب بمواصلة العمل. واليوم أصبحت المؤسسات والشركات تلجأ إلى تعهيد العمليات المالية بالكامل بدلًا من تعيين طاقم من الموظفين للقيام بكل تلك المهام، مما يمكنها من توزيع الموارد داخليًا بشكل يدعم وظائف أكثر حيوية كالتحليل والتنبؤ وإعداد التقارير.

كما أن الموارد البشرية واحدة من الأمثلة الهامة الأخرى على عمليات الأعمال القابلة للتعهيد، فهي مجال عمل قائم بذاته وجانب حيوي من أبرز ركائز الأعمال. شهدت وظيفية الموارد البشرية تطورًا هائلًا خلال العقد الماضي لتتجاوز مجرد إدارة شؤون الموظفين، فالإدارات الناجحة للموارد البشرية تعمل بشكل مستمر على تحقيق القيمة عبر انخراط الموظفين وسرعة التحليل وإعداد التقارير – وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على المرونة واتخاذ القرارات الاستراتيجية السريعة للتغيير. وبرزت أهمية الموارد البشرية في المملكة العربية السعودية مؤخرًا حين نشأت وزارة معنية بالموارد البشرية من اندماج وزارتي الخدمة المدنية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية. تعمل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حاليًا على إنجاز المهام المتعلقة برؤية المملكة 2030، كما لعبت دورًا هامًا في مبادرات الاستجابة لجائحة كوفيد-19.

وتزداد اليوم أهمية مواكبة المؤسسات للتغيرات المستمرة بينما تزداد سيطرة التكنولوجيا على مزيد من مجالات العمل. فالتقارير المالية ولوحات القياس والرواتب وإدارة الإجازات وإدارة شؤون المزايا والمستحقات جميعها ضمن قائمة متنامية من عمليات الأعمال القابلة للتعهيد. وعندما يصبح التعهيد ممارسة مؤتمتة، تنخرط المؤسسات والشركات في الأعمال اليومية لتصبح جزءًا من نمط يسير بسلاسة تامة – مما يساهم في التقليل من التوتر المرتبط بالعناصر التشغيلية المتكررة أو المعقدة، والتي يحتاج الرؤساء التنفيذيون ومالكو الشركات والمدراء إلى إسنادها لجهة أخرى ليركزوا على تحقيق أهداف الأعمال. وفي ظل تزايد التحول الرقمي والعمل الافتراضي وسهولة التعهيد، فإننا الآن نمتلك واحدة من أفضل أدوات ممارسة الأعمال، كما يمكننا تحويل تلك الفرصة إلى مزيد من فرص تحقيق القيمة.

كاتب المقال المدير ونائب الرئيس التنفيذي لدى بروڤن

 

في جدلية الشكل والمضمون يواجهنا ما تراكم من خبرة الاباء والاجداد من حكم وامثال ” كل اناء ينضح بما فيه ” ” المكتوب واضح من عنوانه”.
غالبا ما تكون الصورة انعكاس للجوهر وعندما لا تكون هكذا نصاب بالحيرة والارتباك تحاول عقولنا تفسير هذا الخلل إلا أنه في عالمنا الثالث عالمنا الذي مازال يراوح في منطقة غير محددة من الغياب ، غياب الهوية والوعي والفكر ، يظهر وبحدة هذا التناقض بين الشكل والمضمون بين الجسد والروح بين الصورة والمعنى.
يرسل لي أكثر من صديق مقطع فديو لأغنية حديثة بالشكل والصورة قديمة بالمضمون والروح والجوهر
سيدة تونسية تعيد غناء أغنية فنان الشعب المصري الخالد الشيخ إمام “شيد قصورك ع المزارع” تعود لذاكرتي بقوة صورة الشيخ إمام بقلنسوته السوداء ونظارته السوداء وسترته السوداء الحائلة اللون التي كان غالبا ما يرتديها تعود صورته محتضنا عوده الآله المنفردة التي ترافقه ويعود لذاكرتي صدى صوته ” اقفل زنازينك علينا” بينما يتفنن خبير التصوير في عرض مفاتن المغنية بثوبها الفضي اللامع ولونها البرونزي الذي لايدل على كد وتعب بقدر ما يدل على رفاهية وترف.
وكما كان الشيخ إمام ملتصقا بعوده كانت كلمات أغنيته ملتصقه به وتعبر عن كل تفصيل في صورته فهو دخل الزنزانة وأغلقت عليه ابوابها وهو عاش في أحياء مصر الفقيرة ورافق العمال. الفلاحين والطلبة ، كان مع الطلبة يوم 18 يناير عندما كان الطلبة جزء مهم من الحراك الاجتماعي والسياسي في بلداننا ، تعود للظهور المغنية لتعطيني شعور الالتباس والحيرة عندما تصرخ وورائها اوركسترا مهولة ” عمال وفلاحين وطلبة دقت ساعتنا وابتدينا ” فلا استطيع ان أتخيل ملمح وشكل العمال والفلاحين والطلبة التي تنتمي اليهم وتغنيهم ، أصاب بالإرهاق والدوار من صورتين متناقضتين لجوهرين متناقضين ينطقان بمفردات متطابقة …ربما تغني المغنية كلمات تعتبرها فلكلورية لأنني لا اعتقد انها تتبنى اي كلم. منها ولا اي موقف خاصة في ظل انحسار وشبه انقراض من تتكلم عنهم فلم تعد هناك معامل حقيقية تنتج طبقة عمال حقيقين ولا أراض مزروعه تنتج طبقة فلاحين ، اما الطلبة فكل ما يجري يهدف الى تمييع هذه الشريحة ودخولها في العدمية .
أي انفصام يسود كل هذا وأي تعد على صورة الشيخ امام وفنه وفكره ونضاله .
اي صورة نحن لأي جوهر
أرجوكم أعيدو للشيخ إمام قلنسوته ونظارته وعوده
….وللحديث بقية

للعسكرية فى أذهاننا اعتبارات كثيرة ،وهى دائماً رمز الحماية والأمان على المستويين الداخلى والخارجى ،وفى مجالات الحياة المتعددة تتداخل الروح العسكرية مع المواطنين واحتياجاتهم وتسهم فى تلبيتها وتوفير متطلباتهم ،كما تسهم أيضاً فى زرع قيم الولاء والانتماء بوسائل شتى ،واحدة من أهمها فرق الموسيقى العسكرية التى تسهم فى شحن مشاعر الجنود بالروح القتالية ،والجسارة فى مواجهة الأعداء والحفاظ على أرض الوطن ،وكذلك طرد الملل والإحباط من نفوس الجنود ،بالإضافة لتحقيق المتطلبات المدنية للمواطنين مثل الأحوال الاجتماعية التى قد تعبر عنها تلك الفرق الموسيقية الجادة لإمتاع الجماهير عندما تجوب شوارع المدن فى المناسبات العامة والعطلات الرسمية المرافقة للاحتفالات القومية للدولة عن طريق المساهمة فى نشر الأغنيات الوطنية بين جموع المواطنين أثناء تقديم ،حيث يسير العازفون بخطوات عسكرية غالباً فى أوقات العزف مما يتطلب مهارة إضافية وتركيز من العازفين أثناء تأدية دورهم ،لذلك تكون هذه الفرق فى حاجة إلى أصوات عالية تنطلق فى الهواء الطلق فتصدر أصواتاً لديها القدرة على إحداث تغيير فى نفوس البشر فتبعث فيهم يقظة الهمم وإثارة الروح الوطنية لدى العسكريين والمدنيين على حدٍ سواء. ويغلب على هذه الفرق الاعتماد على آلات النفخ النحاسية ،وكثيراً ما يرافقها آلات الإيقاع ،وفى حال وجود بعض آلات وترية أثناء قيام الفرقة بدور الأوركسترا السيمفونى بعائلات آلاتها الثلاث (الوتريات والنفخ بشقيها الخشبية والنحاسية ومجموعة آلات الإيقاع) تكون بنسبة بسيطة لتظهر الفرقة بتكوينها الآلى الطبيعى وآلاتها النحاسية البارزة ،ورغم وجود عدد من آلات النفخ الخشبية إلا أنها بأعداد ضئيلة لأن طبيعة صوتها ليس بنفس قوة الصوت الصادر من الآلات النحاسية ،وإنما يتم مضاعفة الأعداد حتى تحدث تأثيراً ،ومن أهم ما يميز فرق الموسيقات العسكرية مظهرها المرتكز على الزى الرسمى والرتب العسكرية التى تضفى حالة من البهاء والجلال على الفرقة.
ولم تعد فرق الموسيقى العسكرية تعتمد فقط على المؤلفات التى كتبت خصيصاً لهذا الغرض وإنما تقدم أعمالاً لكبار الموسيقيين والمؤلفين تتسم بالصرامة والقوة والتى تتوافق مع أهداف هذه الفرق وتتماشى مع فلسفتها العامة ،كما يقوم بعض المؤلفين الموسيقيين بصياغة الأعمال الأوركسترالية أو السيمفونية الكبيرة لتتماشى مع هذه الفرقة فى مسايرة لانتمائها العسكرى وطابعها الفريد. وفى واقع الأمر أن الموسيقى العسكرية يتم التعامل معها باعتبارها هوية قومية للدولة نفسها ،وحينما أنشئت فى البدايات منذ أزمنة بعيدة كانت لغرض إثارة الحماسة فى نفوس الجنود داخل ميدان المعركة أو الحرب ،لكن تطور الأمر لتتقدم التشريفة العسكرية وتكون فى استقبال الملوك والرؤساء والأمراء ،وتقوم بعزف السلام الجمهورى للدولة ،والمشاركة فى المناسبات القومية والاجتماعية كما سبق وأشرنا وهى أهداف نبيلة بجانب دورها فى ساحة القتال.
ونجد تشابهاً جلياً بين المفهومين ربما يعتقد البعض تنافرهما واغترابهما ،ولكن واقع الأمر التماهى ما بين الموسيقى والعسكرية فبجانب المهارة ومواكبة أحدث أساليب التطور والتقدم ،والتقنيات الأدائية كافة ،يجب توافر الإبداع والتجدد والعطاء الزاخر والتفانى. وبالنسبة للجانب العسكرى فبطبيعة انتمائهم للقوات المسلحة ولشرف الجندية المصرية أصول فى الوطنية المفرطة نظراً لعقيدتهم المغروسة داخلهم فى حب الوطن وحمل لواء الأرض عرض ،وتستطيع أن تترجمه الموسيقى أيضاً بالأعمال الوطنية المحببة التى تثير شعورنا الوطنى تجاه بلدنا ،وهو ما نحتاج إلى تكثيفه وتدعيمه خلال الفترات القادمة فى المؤسسات المدنية المختلفة فى الدولة ،ونتمنى أن ترعى القوات المسلحة حملة لغرس قيم الولاء والانتماء تقودها فرق الموسيقى العسكرية التى تقدم عروضاً موسيقية وفنية تدعم روح الجسارة والبطولة لدى طوائف الشعب المختلفة وتعيد لنا الحماسة والقوة والانتماء للوطن. ونظرا للاقتراب النفسى والطمأنينة لدى الشعب المصرى فى التعامل مع هذه الفرق فيتحول الأمر لتصبح هذه الفرق ملكاً للشعب وليست ملكاً للجيش وحده ،لأنها تغزو قلوب السامعين وتمدّهم بالغذاء الروحى الذى نفتقده فى زمن التقهقر الفنى ،وحال هذه المشاركات يتضح الجانب الثقافى والإبداعى للقوات المسلحة بعيداً عن المدافع والدبابات والقوى العسكرية ذات البعد الآخر المُدافع عن أمننا واستقرارنا داخلياً وخارجياً باستخدام كل الوسائل الممكنة لتحقيق هذا الهدف السامى. كذلك توطيد العلاقة بين الموسيقى العسكرية وبين أبناء الوطن ليست وليدة الصدفة أو تعود لفترة زمنية قريبة بل تمتد جذورها لآلاف السنين حين ساهمت فى تاريخ مصرنا المجيد على مر العصور المختلفة منذ عهد الفراعنة وكانت قد شاركت بطبيعة دورها البارز فى تحقيق انتصاراته وبث روح العزيمة والنصر فى جنودنا الأبطال.
فمؤسستنا العسكرية النبيلة تلبى أدواراً عدة فى المجتمع ودائماً حائط الصد للدفاع عن سلامتنا لذا فالتقرب من المواطنين فى الشارع المصرى هو ضرورة فى المرحلة الراهنة والمقبلة لغرس القيم المفتقدة وخاصة مع اقترابنا من انتخابات المجلس النيابية وما يتطلبه الأمر من تهافت المصريين على المشاركة الانتخابية ،ويا حبذا إذا شاركت من خلال السفارات المصرية فى الخارج بأعداد بسيطة فى أيام الانتخابات بالزى العسكرى والفرعونى المميز وبالأناشيد الوطنية لدعم الحالة الوجدانية الحماسية فى نفوس المصريين وحنينهم لوطنهم وتشجيع الأجانب على السياحة لمصر من خلال نموذج فنى يداعب قلوب المصريين وموسيقانا ذات الإيقاع النابض لتثير رغبة الآخرين فى زيارة بلدنا ،وأيضاً حتى يعلو صوت كل مصرى بمرافقة دقات الطبول والآلات الموسيقية ذات البعد العسكرى معلنة انتصار تلبية نداء الوطن.

كاتبة المقال عضو المجلس القومى للمرأة

الحديث حول عودة السياحة الثقافيه مبشر ويدعو للتفاؤل الذي ننشده في ظل الاوضاع الاقتصادية المتردية التي يشهدها العالم وفي ظل موجة ثانية من فيروس كورونا اللعين وفي ظل مخاوف دولية وتوترات سياسية وانتخابات في امريكا وقلق في اوروبا بسب الاحداث في ليبيا وخاصة بعد التوترات والمظاهرات فيها وانضمام العشائر والنقابات المهنية وفي ظل ما تتعرض له لبنان الشقيقة من ازمة سياسية واقتصادية طاحنة.

الحديث المصحوب بالامل شيء ايجابي وعظيم في وسط التخبط الذي نعيشه والعشوائية التي فرضت نفسها ولكن هناك سؤال اريد الاجابة عليه من يملك قرار السفر في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية ..؟ هل الافراد ام الحكومات ..؟ ومن يدفع ويتحمل فاتورة تبعات التنقل والسفر ..؟ وهناك مخاوف لاسباب كثيرة ذكرنا بعضها في السياق وأسباب لم نذكرها وربما لا نعلمها ، أهل المغني زمان صدعونا به حتي وصلنا لمطرب اسمه شيكا واخر اسمه بيكا وحمو والقاب وسمات لهم لا أنزل الله بها من سلطان ، فهل يستطيع المعنيين بالامر من مثقفي القطاع وأساتذته التأكيد علي عودة حركة السفر في العالم في توقيت محدد بدون توقف مره اخري ..! ولماذا لا يتم الاستعانة بشيوخ قطاع السياحة ممن يملكون الخبرة في التصدي للمشهد العبثي من قلة ربما علاقتها بالسياحة لا تتجاوز سنوات قليلة.

لا أدعوا للتوقف ولا ممن يسهل إحباطهم ولكن هناك قواعد وأسس وخاصة عندما نتحدث عن صناعة السفر في العالم ، فالتقارير الدولية التي تصدر بالخارج سواء كانت مكتوبة او مقروءة او متلفزة تؤكد ان هناك متغير يفرض نفسه ولابد من التعامل معه ، فيا أهل المغني دماغنا وجعنا من كلام وهرتلة لا تسمن ولا تغني ، وتأثيرها السلبي أقوي من فيروس كورونا ، فالسياحة تقوم علي عناصر كثيرة منها الاستقرار السياسي والاجتماعي في العالم ، وجودة المنتج السياحي في المقصد المطلوب زيارتة ، وقضايا اخري لا يجب إغفالها ولا يجوز أن ننشد الأمل بدون قراءة الواقع العالمي

حين تسمى الامور بمسمياتها الحقيقية لحظتها سوف تتضح لنا القوة والامكانيات الهائلة لصناعة السياحة الصحية ( Health Tourism).

والسياحة الصحية هي المعنى الاشمل والادق لخدمات متعددة في صناعة السياحة الصحية سواء كانت (( السياحة العلاجية- السياحة الاستشفائية – السياحة الصحية الميسرة- سياحة التدريب ).
وكان من اشهرها استخداما هى كلمة السياحة العلاجية وكان يقصد بها خدمات طبية وخدمات استشفائية معا وهى لفظة غير دقيقة تماما لنوعين مختلفين تماما
و قد استخدمت منذ زمن بعيد وكانت تعنى تقديم الخدمات العلاجية للوافدين الي دولة ما بهدف العلاج الطبي والاستشفاء البيئي معا ,باحد انماطها المختلفة.

وفيها يتوجه الشخص لأماكن تشتهر بتقديم الرعاية الطبية المتميزة خارج دولته ولو ليوم واحد او احد اماكن الاستشفاء الطبيعية مثل المياه المالحةاو العيون الحارة وحمامات المياه الكبريتية والرمال الساخنة والطين ، بقصد العلاج والاسترخاء والترفيه .
ولشمول الخدمات مجتمعة اصبحت لفظة السياحة الصحية اعم وادق لتشمل عدة انواع كما سبق , وتنتشر السياحة الصحية بمفهوما الادق في الكثير من بلدان العالم ،بانواعها المختلفة والمتنوعة وتشتهر منطقتنا العربية بالوجهات السياحية العلاجية الشهيرة مثل الأردن في العلاج الطبي وايضا الاستشفائي ، وبعض واحات المغرب العربي ، والتي حظيت باهتمام الغربيين منذ منتصف القرن التاسع عشر.كتونس والمغرب الشقيق
اننا نؤكد علي ضرورة تسمية هذه الصناعة باسمها الاشمل ( السياحة الصحية) لتنوع اقسامها المختلفة والتي هي في مشمولها تخدم بعضها بعضا من خلال تلقي الراغبين لهذه الخدمات حسب احتياجاتهم من وقت لاخر فمن ياتي للعلاج ربما يستفيد بالاستشفاء ايضا ومن ياتي للاستشفاء والنقاهة ربما يستفيد باكثر من نمط من انماطها المختلفة والتي تتوافر في مصر في معظم محافظاتها المختلفة

السياحة العلاجية؟( Medical Tourism)
تعنى تقديم خدمات طبية اوعلاجية في العيادات او المصحات المتخصصة أو المراكز الطبية أو المستشفيات الحديثة التي يتوفر فيها تجهيزات طبية وكوادر بشرية تمتاز بالكفاءة العالية
وتعتبر السياحة العلاجية اجراء اختياري أو إجباري حسب نصيحة الطبيب المختص ، وقد يختارها البعض لإمكانية أن تشمل الخدمات جميع أفراد الأسرة ، حيث يعالج المريض في الوقت الذي تستمتع فيه العائلة بعطلتها من اجل الاستجمام مثلا
السياحة الاستشفائيةالبيئية Environmental Or Ecological Tourism
وتعرف بانها تقديم خدمات الاستشفاء البيئي من خلال الانماط الطبيعية في علاج المرضى اوالراغبين في الاستشفاء والتى تعتمد علي العناصر الطبيعية في علاج المرضى وشفائهم او تحسين حالتهم الصحية والنفسية
:- مثل المياه الكبريتية
وفيها يتم غمر الجسم بالمياه الكبريتيه او شربها او استنشاق بخارها حسب ما يراه الطبيب المتخصص لكل حالة او المياه المالحة ومن اشهرها مياه البحار وهي من أشهر وأقدم أنواع السياحة الاستشفائية ، حيث يستشفي الشخص سواء كان مريضا او صحيحا بالمياه المالحة وحدها او ان تقدم له جلسات دفن الرمال بعد استعماله للمياه المالحة للاستفادة من المعادن الطبيعية مثل الكالسيوم والماغنسيوم . وتعتبر مفيدة لعلاج الأمراض الجلدية والروماتيزمية اوالدفن في الرمال
وفيها يتم دفن الجسم ما عدا الوجه او دفن الرجلين فقط حسب ما يراه المختص او الغمر والتدليك بالطمي سواء بالغمر في الطمى او التدليك بها بشرط ان يحتوى الطمى علي خصائص استشفائية
اواحد تطبيقات الطب التكميلي ((الايروفيديا- لدغ النحل – تقوية مراكز الطاقة- الابر الصينية- وغيرها )) بغرض الاستشفاء او العلاج من بعض الأمراض الجلدية والروماتيزم وأمراض العظام وغيرها , وتقدم هذه الخدمات في احد مصحات الاستشفاء البيئي المتخصصة

سياحة التدريب:- Treaning Tourism
تنفق الدول مبالغ طائلة على تدريب موظفيها، وتعتبر ذلك أساساً لمواكبة التغيير والتطور الذي يطرأ على كافة مجالات الحياة في وقتنا الحاضر، مما يمكنها من الحصول على ايدى عاملة مدربة وقاده متميزين في مختلف المجالات وبالتالي تنهض في كافة القطاعات– ويتيح ذلك ايضا تدريب وتجهيز الصف الثانى من الادارة القادمة واكتشاف الموهوبين من العاملين في الجهة التى تسعي لتطوير نفسها خاصة في مجال السياحة الصحية
السياحة الصحيةالميسرة Accessible Health Tourism
وتعرف بانها تقديم خدمات السياحة الصحية العلاجية اوالاستشفائية لذوي الاعاقة وكبار السن بما يتناسب مع حالتهم من الاعاقة او كبر سنهم- بحيث تكون المنشأه الصحية او المنتجع الاستشفائي مجهزا بتجهيزات تتناسب مع ذوي الاعاقة او كبار السن بما يجعل من وجودهم فترة استجمام طوال وجودهم بالمنشأة
من هنا حين نسمى الامور بمسمياتها الصحيحة سوف تتفتح لنا افاق جديدة وفرص عمل تستوعب العاطلين وتخلق فرصا متطورة تنهض بمصر وتضعها في مكانها اللائق بها من حيث تاريخها وامكانياتها الهائلة.

لم اكتب مقالا حول أزمة كورونا والإجراءات الاحترازية ومنها التباعد الاجتماعي نظرا لعدم سفري خلال تلك الفترة وهروبي مع أسرتي الصغيرة الي منزلنا الريفي الذي اعددته للإقامة لما بعد المعاش .

حيث أعود للكتابة في مجال أعشقه كثيرا بعيدا عن السياحة والسياسة ووجع القلب وما يدفعني لكتابة هذا المقال هو إصرار المكتب الاعلامي التابع لوزارة السياحة والآثار والقابع في ميدان العباسية بالقاهرة وعلي مقربة من عدة مستشفيات هامة وتاريخية بهذا الحي العتيق ؛ تصر إدارة الإعلام في كل خبر أن تنوه الي عظمة وحرص الوزارة وكافة مؤسساتها علي ما يسمي بالتباعد الاجتماعي في هذا القطاع الحيوي للدخل القومي المصري ؛ مما أثار فضولي للذهاب الي مقر الوزارة بالعباسية فوجدت الإجراءات سليمة والتباعد واضح في محيط مكتب الوزبر ومعاونيه والحقيقة ان صوره تملأ وسائل الإعلام والمتاحف وفي كل أنشطته التي يقوم بها مرتديا الكمامة مطبقا سيادته كل الإجراءات الاحترازية بكل حسم وحزم مما ادخل السرور الي نفسي.

وتيقنت أن هذا الوزير يعمل جاهدا علي خلق نموذج القدوة للعاملين في قطاع السياحة ؛ مما شجعني للسفر لقضاء إجازة مع أسرتي الصغيرة في منتجع له اسم في السوق وتديره شركة كبيرة ومملوك لرجل أعمال ذائع الصيت وكانت المفاجأة.

فلا توجد المعايير والإجراءات الاحترازية التي تعمل وزارة السياحة علي تطبيقها فالجميع يعيش في هذا المنتجع بدون اي كمامة ولا توجد معاني لما تسمي بالاجراءات الاحترازية ولا التباعد الاجتماعي.

بالإضافة إلي أن كافة الأنشطة داخل هذة المنشأة تعمل بدون توقف ولا توجد أي محاذير سوي ان هناك موظف يجلس علي باب المطعم ممسكا بمقياس للحرارة كنوع من أنواع الابهة يقيس لشخص ويدلف الي المطعم عشرات بدون قياس .

عدت من رحلتي وانا علي يقين أن هناك إشكالية في غرس المفاهيم الصحيحة لدي قطاع السياحة وإن الإجراءات الاحترازية تطبق في مبني الوزارة بالعباسية.

كثيرون لا يعرفون أهمية قطاع خليج العقبة سياحيا ولا دور نويبع كميناء ومدينة وجبال ومقومات طبيعية.. نتشدق بالتنمية ولا نطبقها نبحث عن حلول لانحسار السياحة بها وتسهر الليالي من أجل مساعدة أهلها، ولا يقف احدا مع نفسه يفكر أو يتساءل هل مدينة نويبع تواجهه مشكلة حقيقية في التنمية وهل هناك انحسار سياحي تعيشه.

انا اؤمن ان الدولة لعبت دورا كبيرا خلال الخمس سنوات الماضية في تنمية تلك المدينة الساحرة التي تطل علي خليج العقبة.. والسؤال: اين تكمن مشكلة نويبع الحقيقة؟.

اولا: اتصور أنه لا مشكلة علي الاطلاق فيها أن اهتمت وزارة السياحة في تقديم حزمة برامج لدعم السياحة فيها وأقصد هنا مناقشة مشكلات السفر من والي نويبع والعقبات التي تواجه من يرغب في قضاء إجازته من المصريين وهذا لن يتم إلا بالتواصل مع كافة الأجهزة المعنية في الدولة.

ثانيا: الاهتمام بالحفاظ علي التراث الإنساني فيها وهو جزء أصيل من مقوماتها السياحية وأقصد هنا انشاء ورش للصناعات اليدوية تشرف عليها المرأة البدوية علي أن تقوم مؤسسات الدولة المعنية بتسويقه وتوفير المواد الخام لهن وأن تتم عمليات التدريب، والإنتاج تحت رعاية وإشراف خبراء من الجامعات المصرية وبالتعاون مع المهنيين المحترفين.

ثالثا : توفير الدعم الفني والثقافي لاطفال وشباب وفتيات نويبع واكتشاف المواهب الفنية وذلك لدفعهم لاظهار مواهبهم والعمل علي تنميتها.

رابعا : التنسيق مع الجامعات المصرية والمؤسسات الدولية لإقامة مهرجانات فنية وثقافية ورياضية وهذا يساهم في إثراء عنصري المشاركة المجتمعية والتحفيز الإنساني بالإضافة إلي تسليط الضوء علي مقوماتها الكبيرة سياحيا وتراثيا.

أقولها بكل صدق نويبع مدينة مصرية ذات طابع خاص جدا وتحتاج الي افكار وجهود وطنية تؤمن بأهمية تنمية العنصر البشري قبل بناء عمارات وفنادق ومنتجعات أن جمال نويبع فيما هي عليه لا يجب أن تعبث ايادي في طبيعتها بحجة التنمية.

إنها مدينة الرجال والشباب ذو العزيمة والسيدات المنتجات صاحبات العقول المبدعة أنهن بالفكرة فنانات ومبدعات وعظيمات فقط في حاجة إلي الثقة والمصداقية والايمان بالتجربة علي تلك الأرض العظيمة صانعة التاريخ والرجال والأبطال.

نويبع بها قصص نجاح لمستثمرين ناجحين هناك المهندس شريف الغمراوي من الرجال الذين ابدعوا في استثماراتهم وماجد حبيبة صاحب اهم تجربة للسياحة الزراعية في مصر وازعم أن المهندس ماجد حبيبة يملك افكار تكفي لحل كل تلك المشكلات أن وجدت فقط يرغب في أن يستمع له احدا ذو حيثية .

المهندس سامي سليمان مناضل من الطراز الرفيع لم يدخر جهدا لطرح مشكلاتها.

مشايخنا العظماء من أهلها هم ادري بشعابها .. ادعوا رئيس وزراء مصر للإقامة فيها لمدة أيام ومجالسة أهلها سيجد وضعا مختلفا رغم الجهود الجبارة التي يقوم بها المحافظ النشيط لواء خالد فودة في تنميتها.

 

تناولنا من عشرات السنين قضية السياحة الداخلية وحذرنا من إغفال تنميتها جنبا الي جنب السياحة الخارجية ؛ وكانت وجهات النظر وقتها متباينة والمؤكد أن مستثمري القطاع الفندقي كانوا ضدها قولا واحدا.

ربما كان رفضهم لها يستحق التأمل من صانع القرار السياحي الرسمي وربما لم يهتم احدا بما يثار وخاصة أن هؤلاء أصحاب الأعمال ذهبوا الي قضاء اجازتهم في الساحل الشمالي  وتملكوا الفيلل والقصور في وقتها كانت الدولة مشغولة بالتنمية فيه، وتصوروا انه البديل.

الواقع يؤكد بعد ما نعيشه والعالم من أحداث جسام أن السياحة الداخلية هي المنقذ للاستثمارات السياحية من الركود بسبب انحسار السياحة الوافدة بل ربما تكون بديلا أن حلت القضايا الشائكة بين أصحاب الفنادق والزبون المحلي كما يحلو للبعض تسميتة ؛ وهذه إشكالية معقدة فهناك تحفظات على سلوك المواطن أثناء قضاء اجازته ربما لأسباب وجيه وربما لغياب المفاهيم الصحيحة وربما ” فوبيا ” من العاملين في قطاع الفنادق.

اتناول هذه الإشكالية بعد دعوة تلقيتها من صديقي الإعلامي الكبير الطاهر عبد العال لقضاء إجازتنا السنوية سويا گأسر مصرية تعود للأذهان ما كانت تفعله الأسر المصرية قديما في عطلة الصيف حيث السفر إلي شواطيء رأس البر والإسكندرية وكانت هناك دائما حكايات وقصص لا مجال لسردها.

صديقي قام بالحجز عن طريق شركة اسمها ” بوكينج ” وهي شركة زائعة الصيت عالميا فيما يسمى بالحجز الالكتروني.. سافرنا الي الغردقة في منتجع صن رايز بيتش وكانت المفاجأة حيث أن ما تم الاتفاق عليه مع بوكينج لم يكن منفذا بشكل واضح حيث سلمتنا الي المعلمين في الصن رايز وخلعت بالبلدي كدة، وتم التعامل معنا من الاستقبال كأننا غير مرغوب فينا حتي أن موظف الاستقبال كاد أن يفرض شروطا للإقامة خارج المعتاد  لولا تدخل أحد زملاؤه لمعالجة العصبية غير المبررة والتعالي في استخدامه لكلمات ومفردات لا علاقة لها بالمهنية.

طلبت مقابلة المدير المقيم وكانت الإجابة انه علي علم بما يحدث، طلبنا مغادرة الفندق واسترداد أموالنا البالغ قيمتها ” ٦٣ ” الف جنيه وكان الرد سيتم خصم حق ليلة سياحية .

كنا حجزنا اربع غرف مزدوجة لنا وأولادنا شعرت وقتها أن مايحدث هو نتاج غياب الوعي والجهل المهني لكثيرون مما يديرون قطاع الفنادق في مصر بعد مفاوضات وافقنا على الإقامة حيث كانت الرحلة للاطفال والنساء مرهقة بالسيارات.. مكثنا أسبوعا كاملا كان كل شيء في هذا المنتجع أكثر من رائع عدا أن المطبخ فقير جدا واللحوم أكثر سوءا ويتم تدويرها بشكل سيء وغير مهني ولا احد يهتم لرغبات النزيل ولا راحته ولا بؤسه، الإدارة في وادي والنزيل في آخر كل ما يهم الادارة أنها تحصل على اموالها قبل أن يسكن النزيل أو يتناول كوب ماء، عبس وجوة العمالة في هذا المنتجع الرائع يدل علي انها عمالة غير مدربة وقضاياها في مزبلة التاريخ.

في الحقيقة تيقنت أن إشكالية السياحة الداخلية في مصر تنبع من جهل المالك أو المستثمر في التفرقة بين السائح الوافد من بلد خارجي او السائح المحلي وفي ظني أن ارتباطاته بالسوق الخارجي تفرض شروطا تجعلة يحترم اتفاقة مع السائح الاجنبي.. أطالب وزير السياحة بتفعيل الرقابة علي مثل هذه المنتجعات واقترح انشاء إدارة داخل قطاع الفنادق وظيفتها دراسة التعالي علي المصريين أثناء قضاء إجازاتهم داخل منتجعات وفنادق مصر، ناهيك عن عدم الالتزام باي تعليمات فرضتها وزارة السياحة لمواجهة أزمة كورونا وهذا يحتاج الي وقفة حاسمة وسريعة لان ذلك له تأثير سلبي علي الأسواق الخارجية.

عذرا سيدي الوزير قطاع الفنادق أصبح يحتاج الي القضاء علي عشوائية العمالة غير المدربة والمستثمر الجاهل لأن مصر فوق الجميع ومصالحها فوق أي مصالح لشخص له نفوذ هنا او هناك ..!

 

يزخر لبنان بمعالم ومواقع أثرية كثيرة يعود تاريخها إلى أكثر من ألفي عام قبل الميلاد. وتعد القلاع التاريخية من أبرز هذه المعالم التي تجذب السياح الأجانب لزيارتها والاضطلاع على حضارات مرت بهذا البلد الصغير.

وتشمل لائحة القلاع الموجودة في لبنان بعلبك، وجبيل، وشقيف، وأرنون، وصيدا، وصور، وتبنين، وطرابلس، وعنجر، والدوبية، وغيرها.

وبين لبنان الأمس واليوم، تُستخدم بعض هذه القلاع لإحياء أهم المهرجانات الغنائية والموسيقية، حيث استضافت عبر سنين طوال أشهر النجوم العرب والأجانب. ومن بين أشهرها، اخترنا لك 5 منها تتوزع على عدد من المناطق اللبنانية، وهي:

قلعة بعلبك

تعد من أهم القلاع التاريخية في لبنان، وقد ذاع صيتها في الشرق والغرب. وتعد من روائع الإنجازات التي شهدها التاريخ القديم منذ أكثر من 5 آلاف سنة. وتعرف أيضاً بـ«مدينة الشمس». وحسب أهلها، فإنها أول مدينة شيدت في التاريخ القديم. وتقع في الجهة الشرقية من لبنان، في محافظة بعلبك الهرمل. وهناك نظريات كثيرة تدور بشأن بنائها، إذ هناك أساطير كثيرة تقول إنها رُممت على أيدي العمالقة بعد الطوفان، ومنها من يقول إن من شيدها هم الرومان، رغم أن هناك نظريات تعتقد أنها جزء من بناء أقدم، وأن الإغريق والرومان شيدوا بناءاتهم فوقها، لكن المهم أن السائح سيتعرف لدى زيارتها على عظمة عمرانها، واللغز وراء حجارتها الكبيرة وأعمدتها العملاقة. ولا بد أن نذكر أن الإغريق احتلوا القلعة في عام 331 قبل الميلاد، وغيروا اسمها إلى «هيليوبوليس».

وتتألف القلعة من الدكة، والرواق المقدم، والبهو المسدس، والساحة الكبيرة، والمذبح والبرج، ومعبد جوبيتر، ومعبد باخوس، ومتحف هياكل بعلبك، ومسجد إبراهيم، والقلعة العربية. وأشهر أجزائها القلعة الرومانية التي يوجد بداخلها معبدي جوبيتر وباخوس، وإلى جانبها معبد فينوس.

قلعة عنجر

تعد من أحدث القلاع التي تم الاهتمام بها من قبل الدولة اللبنانية، رغم أن تاريخها يعود إلى القرن الثامن للميلاد، إذ بُنيت على يد الوليد بن عبد الملك. وبعد وفاته، دمر الخليفة مروان الثاني جزءاً كبيراً منها إثر انتصاره في حرب دارت رحاها بجانب القلعة. وفي أواخر الألفية الثانية، بدأت الدولة اللبنانية أعمال البحث والتنقيب عن القلعة، وأشرفت على ترميمها حتى أعلنتها منظمة اليونيسكو منذ 3 عقود موقعاً من مواقع التراث العالمي. وتقع المدينة الأثرية في محافظة البقاع، شرق بيروت، على مقربة من الحدود مع سوريا، ويتميز موقعها بإطلالته الخلابة على السهل والجبل. وحالياً، تستضيف قلعة عنجر مهرجاناً فنياً سنوياً يُنظم في موسم الصيف، ويشارك فيه نجوم غناء من لبنان والعالم العربي.


قلعة جبيل

بناها الصليبيون في مدينة جبيل اللبنانية في القرن الثاني عشر الميلادي على أساسات القلعة الفارسية القديمة (550 – 330 ق.م) التي لا تزال جدرانها منتصبة إلى جانب السور القديم. وفي عام 1188، قام صلاح الدين الأيوبي بالسيطرة على البلدة، وتمت إزالة جدرانها في عام 1190. ولاحقاً، جرى الاستيلاء من جديد على البلدة من قبل الصليبيين، وتمت إعادة بناء حصون القلعة في عام 1197.

وتضم القلعة تحفاً حضارية، مثل الطريق الروماني، وهي البقايا الأثرية للطريق الذي كان يؤدي من القلعة لوسط المدينة، وبقايا بيوت من نهاية الألف الرابع قبل الميلاد، ومقالع ومعبد البعلة الذي بُني لأحد الآلهة. كما أن فيها المسرح الروماني الذي يعود إلى عام 218 قبل الميلاد، والمدافن الملكية التي تعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد، وأشهرها مدفن الملك «أحيرام»، وأحياء سكنية تعود إلى العصر البرونزي، وأسوار وسبيل الماء الروماني والقلعة الفارسية، وقد أطلق عليها اسم القلعة لضخامة جدرانها. ووقف على مسرح قلعة جبيل عشرات النجوم العرب واللبنانيين والأجانب الذين تستضيفهم سنوياً لجنة مهرجانات جبيل المنظمة لهذا الحدث.

قلعة صيدا

يطلق عليها اسم قصر البحر، وتبلغ مساحتها 3859.5 متر مربع، وتنتصب منذ عقود طويلة عند الطرف الغربي لمدينة صيدا الجنوبية، فتروي بجدرانها ونتوئها حكايات عن عراقتها وانفتاحها على حضارات الشرق والغرب. وعندما تقترب من وسط المدينة، حيث جامع الزعتري، وتتجه يميناً، تصل إلى القلعة البحرية التي تعتبر اليوم من أهم المعالم الأثرية في صيدا.

وأقيمت هذه القلعة فوق صخرة ناتئة في البحر «جزيرة صغيرة» على مسافة 80 متراً من الشاطئ، وشيدت ما بين سنتي 1227 و1228 ميلادي، واستخدم في بنيانها الحجارة المنحوتة الجاهزة وجذوع الأعمدة الموضوعة عرضياً داخل الجدران.

وتتألف القلعة من برجين يجمع بينهما جدار متين البنيان، تهدم جزء كبير منه: البرج الأول يقع إلى الشمال الشرقي من القلعة، ويقابل مدخلها الرئيسي، وقد بنيت جدرانه من حجارة ضخمة. أما الثاني، فيقع إلى الجهة الجنوبية الغربية، ويمثل مرحلتين تاريخيتين، لأن الجزء الأسفل منه بني في العهد الصليبي من حجارة قديمة منقولة، بينما أعيد بناء الجزء الأعلى في العهد المملوكي، وهو ما يؤكده النص المنقوش على لوحة رخامية ما زالت في مكانها فوق نافذة البرج المطلة على البهو الداخلي للقلعة.


قلعة صور

تقع في جنوب لبنان، وهي قلعة رومانية ذات أهمية كبيرة، ويوجد فيها آثار فينيقية وكنعانية وبيزنطية، وكانت تعرف بـ«معبد ملكارات». وفي عام 1979، أدرجتها منظمة اليونيسكو التابعة للأمم المتحدة على لائحة مواقع التراث العالمي.

وتتألف من 3 قطاعات أساسية: يحتل القطاع الأول جزءاً من الموقع الذي كانت تقوم عليه في المدينة البحرية المبنية على جزيرة، قبل أن يردم الإسكندر المقدوني البحر، ويوصلها بالبر المقابل. ويقع الثاني إلى الغرب من القطاع الأول، ويتمحور على بقايا كاتدرائية صور الصليبية التي استخدمت في عمارتها أعمدة من الغرانيت الأحمر، وأحجار استخرجت في حينه من المنشآت الرومانية. وتنتشر حول الكنيسة، وعلى مستويات أدنى منها، شبكة من الطرق والمساكن التي تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية.

أما القطاع الثالث، ويعرف بـ«موقع البص»، فيتألف من شارع رئيسي يتجه من الشرق إلى الغرب، ويصل المدينة بضاحيتها الشرقية. وقد أقيم هذا الشارع في العصر الروماني، وجرى ترميمه في العصر البيزنطي، في وسط البرزخ الذي أنشأه الإسكندر الكبير. وفي مضمار سباق عربات الخيل الذي رُممت بعض أجزائه (يبلغ طوله 480 متراً)، نشاهد موقعاً أثرياً شكل في الماضي مركزاً فنياً وثقافياً يتسع لنحو 20 ألف مشاهد.