‘‘ انتفض الشعب المصري في ثورة شعبية سلمية متُحضرة واختار الثلاثين من يونيو ليستعيد ثورته المنهوبة وقالها صريحة :يوم 30 العصر مرسي بره القصر‘‘.

لم يقبل الشعب المصري أنْ يتم حكمه من مكتب الإرشاد ؛ ويقف مكتوف الإيدي ومن ثم استعاد وعيه ونضاله وثوراته من خلال خبرته وعبر تاريخه الطويل وقرر الشعب أن يتمسك بهويته الشعبية المصرية ويحافظ على نسيجه المتماسك الذي لا يمكن أن يتم تفكيكه باسم الدين بل نحيا جميعًا مصريين تحت سماء وطن واحد تجمعنا الهوية المصرية الأصيلة الخالدة منذ سبعة الآف سنة؛ فالشعب المصري يُحافظ على هويته وشخصيته المصرية وينبذ أي جسم غريب يُريد أن يعكر صفوه ؛ ومن هنا قرر الشعب أن يغزو الميادين في ثورة مليونية يحتمي بجيشه مناديًا برحيل الإخوان في هتافات زلزلت أعشاش الإرهاب والتطرف وتوحدت هتافات المصريين في الميدان:
(إرحل – إرحل ياجبان) / (كدابين كدابين ولا اخوان ولا مسلمين .. ضحكوا علينا باسم الدين ) / (مسلم ومسيحي ..إيد واحدة ) تحيا مصر .. تحيا مصر

وقرر الشعب أن يختار البطل الشعبي , اختار الجندي المقاتل الذي لطالما يُذّكرهُ بأبطال السير الشعبية العربية سيرة أبوزيد الهلالي ، وعنترة بن شداد وغيرهم من رموز البطولة والملاحم الشعبية ؛ ويمكننا تعريف البطل الشعبي اصطلاحًا : بأنه الشخصية الرئيسية في الحكاية أو الملحمة داخل الأدب البطولي ، كما أنه القائد القوي المُلهم الذي يستطيع تحديد مسار التاريخ ، والبطل الشعبي هو تصور خيالي لشخصية حقيقية وبعد أن يجتمع الشعب على حبهِ فيأخذ في ترديد سيرته إلى أن يأتي الفنان والمبدع الشعبي ليستغل تلك المرويات الشعبية ليخلق منها عملًا روائيًا فنيًا مثل السيرة الشعبية .

ومن هنا اختار الشعب المصري في ملحمةٍ ثورية تاريخية “بطلهُ الشعبي الحديث” الجندي المُقاتل الذي يحمي حدود بلاده بروحه ودمه ، الثائر ضد الظلم والمناضل من أجل الحصول على الحرية والعدل واستجاب الجيش لمطالب الشعب وتوالت الأفراح والأحتفالات الشعبية على المصريين يوم إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي تضامن القوات المسلحة المصرية مع مطالب الشعب وآماله في تعديل مسار ثورته الأولى ، فلم يجد المصريون مفر من اختيار البطل الشعبي ‘‘فالبطل هو القائد القوي المُلهم ، الذي اجتمع الشعب على حبه
واختار النموذج البطولي الذي تواتر في سيرنا الشعبية العربية ورغب الشعب في استعادة قوته ومجده القومي والوطني وأحسن الاختيار وجد المصريون في الرئيس عبد الفتاح السيسي المُنقذ والمُخلص من هذه الجماعة الظلامية .

واحتمى الشعب المصري خلف جيشه الوطني الذي يحميه ضد ضربات الإرهاب الغادرة فالجندي المصري هو من يتلقى هذه الرصاصات الغادرة دفاعًا عن الأرض والعِرض , فمن أكثر شجاعة من الجندي المقاتل ذلك البطل ابن مصر الذي رفع عنها ثوب الحزن وأبدله بثوب العزة والنصر… واليوم في الذكرى السابعة لثورة 30 يونيو سيظل الشعب المصري يُردد بكل عزة وفخر تحيا مصر ..تحيا مصر، حفظَ الله مصر وشعبها وجيشها ؛وتعيشي يا مصر يا بهية حُره مرفوعة الرأس .

 

كاتبة المقال باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية “تخصص الأدب الشعبي”.

 

يا مُشرق أنت، قوّي كل الأذرعة للملك.
واعط سرعة لكل قدم.
منذ أن أسست الدنيا، فقد أنشأتها من أجل ابنك ،
الذي نشأ من بدنك، ملك القطرين المصريين ” نفر خبرو رع – أوان رع – ابن رع ” ،
الذي يعيش من ماعت، سيد التيجان، إخناتون، كبير في حياته.
والملكة الزوجة العظيمة، التي يحبها، ملك القطرين نفرتيتي.
تبقى حية وشابة دائما وإلى الأبد.”(جزء من ترنيمة آتون ).

 


الملك اخناتون – امنحوتب- الرابع من الأسرة 18 أحد أهم وأشهر ملوك مصر القديمة وذلك لما قام به من دعوة دينية راديكالية غير معهودة في الوسط الكهنوتي القائم على الدين التقليدي وتحديدًا عبادة آمون فقد كانت الثورة الدينية الحقيقية التي قام بها إخناتون قائمة على هدم الأساطير الدينية الكهنوتية الراسخة في الفكر المصري في ذلك الوقت ؛ بالإضافة إلى فكرة التعدد التي كان يؤمن بها المصريون القدماء و كانت تُجسد في العديد من الطقوس الهامة والتي دونت جميعها في البرديات الشهيرة وجُمعت تحت اسم كتاب الموتي فكانت ثورة إخناتون الدينية قائمة على التبشير بالإله الواحد خلف قرص الشمس آتون.

وتدور حول تلك الحقبة العديد من الآراء فيما يتعلق بطبيعة التوحيد الذي نادى به إخناتون فهل هو دين أساسه الطبيعة أم دين أساسه البحث عن الخالق الحقيقي لهذا الكون وإذا كان كذلك سيكون متشابهًا إلى حدٍ كبيربين الدين التوحيدي الذي نادى به موسى ولكن على أية حال هناك ثوابت وشواهد واضحة لكل متأمل وهي أن إخناتون كان صاحب فلسفة دينية مختلفة وانعكس ذلك بالضرورة على طبيعة الفن في عهده فأصبح أكثر واقعية و عُرف بفن العمارنة نسبة إلى منطقة تل العمارنة مركز عبادة آتون ومقر إخناتون.

وفي عام 1937 م نشر عالم النفس اليهودي سيجموند فرويد النتائج التي توصل إليها من خلال التحليل السيكولوجي المدعم بالأدلة التاريخية والدينية فيما يخص كتابه (موسى والتوحيد) وقد اعتبر فرويد أن ديانة وعقيدة موسى متأثرة بعقيدة إخناتون إن لم تكن هي نفسها ؛ وهذا يعني أيضًا أن ديانة موسى ديانة مصرية قديمة ، ولا علاقة لها بديانة بني إسرائيل ، ولعل من أهم الأسباب التي أدت إلى نشأة هذا التصور عن موسى وديانته عند فرويد وأتباعه ظهور كل من موسى وإخناتون في فترة زمنية متقاربة حيث ظهرت دعوة إخناتون أولًا ثم تلتها دعوة موسى ، وإلى جانب هذا السبب الزمني هناك تقارب لاحظه فرويد بين عقيدة اخناتون وديانة موسى خاصة فيما يتعلق بفكرة التوحيد وقد اعتقد فرويد أن هناك تشابهًا واضحًا بين اسم إله إخناتون (آتون) واسم إله موسى (أدون) .

ويدعم أصحاب هذه النظرية رأيهم في الأصل المصري لموسى وديانته ببعض الأدلة الدينية التي استنتجوها من مقارنة ديانة موسى بديانة اخناتون ، ومقارنة بعض العادات الدينية المصرية ؛ وأول تلك الأدلة التشابه في التأكيد على وحدانية الإله ومحاربة التعدد ، والتشابه أيضًا في بعض صفات الألوهية من خلال الطبيعة والخلق وهناك أيضًا التشابه في تحريم السحر والتنبؤ والكهانة وتحريم التشبيه في الألوهية وكذلك الحد من سلطة الكهنة في التوسط بين الإنسان والإله ، ومن العادات الدينية المشتركة عادة الختان التي عُرفت عند المصريين وعند رجال الدين بالذات وهي كذلك عادة يهودية معروفة وإلى جانب هذا وذاك نجد إهمالًا مشتركًا من جانب الديانتين لعقيدة البعث الذي لم يظهر في اليهودية إلا في وقت متأخر ولا يوجد من بين نصوص التوراة مايؤكد الاعتقاد في البعث زمن موسى عليه السلام وهكذا حاربت ديانة إخناتون عقيدة البعث ذات الجذور المتأصلة في ديانو المصريين القدماء ، وقد كان أحد أهداف الرؤية الدينية لإخناتون محاربة عبادة أوزيريس الذي ارتبطت بعقيدة البعث والحياة بعد الموت .
فن العمارنة والواقعية.


إخناتون ومظهره الأنثوي نرى ذلك من خلال تقاليد فنية ومظاهر جسمانية وحياتية جديدة لم يعتاد أن يُظهرها أي ملك من قبل ،وحول المظهر الجسدي لاخناتون والذي يُرجعه الكثير من العلماء والأطباء إلى عدة مشكلات في الغدد الصماء لدى الملك إخناتون, وتختلف أيضًا الآراء حول هذه الهيئة الغير مثالية للملك وذلك على غير المعتاد فغالبًا يظهر الملك بأفضل هيئة له مجسدًا القوة والعنفوان.

ونري كذلك تجسيد مشاهد الحب بينه وبين بناته ,فنجد تمثالًا له ولإحدي بناته وهو يقوم بتقبيلها ونرى العديد من اللوحات التي تُظهر الملك مع زوجته وبناته يجلسون ويتعبدون سويًا ومن فوقهم يظهر قرص الشمس والملاحظ دائمًا أن هناك العديد من اللوحات التي تجسد الملك مع زوجته نفرتيتي وبناتهم الست .

وكانت زوجته الملكة نفرتيتي تظهر في كثير من المناظر وهي ندًا له وتتشارك معه الحكم بل والأكثر من ذلك يوجد أدلة على أنها كانت محاربة وترسل سفن حربية وشارتها تتقدم تلك المراكب وكانت تقف وتتشارك مع إخناتون لتحصد الآسرى من الأجانب و أيضًا كانت تشاركه هي وبناته في إرسال الهدايا والعطايا للكهنه وللشعب , فكل هذه الشواهد تقود للتأكيد على أن إخناتون كان ينظر للأنثى نظرة غير اعتيادية وعلى الرغم من أن هناك أدلة حديثة تؤكد أن توت عنخ آمون هو ابن لإخناتون إلا أنه لا توجد أية شواهد على الجدران تجسده كما كان الحال مع بنات إخناتون.

 


ومن المشاهد الهامة بكاء إخناتون عند موت أحد بناته بمرض الطاعون فجسده الفنان وهو يبكي عليها بحرارة من شدة حزنه , وذلك أيضًا مشهد غير مألوف لملك يحكم إمبراطورية مصرية عظيمة , فقد اعتادت الملوك على القوة و الشكل المثالي والانتصارات وغيرها من مظاهر الفخر فقد كان الملك طبقًا للتقاليد المصرية وريث الإله على الأرض.
ولكن إخناتون كان ثائرًا على تلك التقاليد فقد كان فيلسوفًا يشغله الدين والإله أكثر من كونه إمبراطورًا ومحاربًا ، وعندما قرر التخلي عن الحكم حكمت زوجته نفرتيتي منفردة فترة من الزمن إلى أن تولى عرش مصر الملك الذهبي توت عنخ آمون وعادت ديانة آمون تفرض سيطرتها على يد الكهنة من جديد ….

 

 

كاتبة المقال باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية
المصادر :
– للمزيد حول (موسى والتوحيد ) انظر :
Sigmund Fraud,Moses and Monotheism , Trans . from the German by Katherine Jones ,Rondom House ,1939 pp.13 – 14
– حول الديانة المصرية القديمة ومحاربة إخناتون لعبادة أوزيريس انظر:
Breasted , Development of Religion and thought in Ancient Egypt univ of pennesylvania press ,phila,1972 ,p342
– حول تاريخ النبوة الإسرائيلية انظر :
د . محمد خليفة حسن أحمد ، ظاهرة النبوة الإسرائيلية (طبيعتها – تاريخها- الموقف الإسلامي منها) ، مطبوعات مركز الدراسات الشرقية ، 1991

ميسون غزلان

من قلب دمشق القديمة وبجانب قلعتها الفريدة من نوعها ومن الحديقة البيئية جوارها كان المهندس المعماري وليد الشهابي المدرس بكلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق ضيفاً على مجلة اخبار السياحة ، مرحباً بكل الاقلام التي تكتب عن دمشق وجمالها، فكيف والقلم هذه المرة من ارض الفراعنة وحضارتها العريقة ، فكان الحوار شيقا وممتعا يعكس بعضا من حوار الحضارات الذي يملا القلب عبقا واعتزازا بانتماء عميق وعتيق وعريق بعراقة البلدين السوري والمصري. حيث قال:
أن دمشق القديمة التي تعد أقدم عاصمة مأهولة باستمرار في التاريخ تقع داخل أسوار المدينة التاريخية، وتمتاز بأبنيتها وأوابدها التي تعود لعدة عصور متتالية بدءاً من 5000 عاماً بالعهد الأرامي مروراً بالهلنستي والروماني والبيزنطي فالعصور الإسلامية …….وكل هذه العصور تركت آثارها شواهداً على عظمتها من أبنية وأماكن مقدسة من كنائس وجوامع ، وبشوارعها وطرقاتها التي مشى عليها القديسون والملوك والقادة والعلماء والعظماء والناس العاديين الذين كانوا صناع تاريخها.
تمتاز دمشق القديمة بأسلوب العمارة الدمشقية الشهيرة بطرازها الفريد، وتسمى البيوت الدمشقية المبنية على الطراز الدمشقي القديم “البيوت العربية” وتمتاز بفناء داخلي واسع مليء بأحواض النباتات والأزهار تحيطه الغرف وتتوسطه بحرة جميلة وقد يتكون من منسوب واحد أو أكثر من طابق يضم الكثير من الفنون المعمارية ..
تضم دمشق القديمة العديد من الأحياء العريقة والأسواق والخانات والمساجد والكنائس والمدارس والشوارع المرصوفة والقلعة والسور الروماني و تضم معظم آثار مدينة دمشق. في حين أن دمشق القديمة لا تشكل سوى حوالي 12% من مساحة مدينة دمشق الحالية ، وتمتاز الآثار التاريخية في المدينة بأنها تعود لعدة فترات وحقب زمنية من الحضارات التي تعاقبت على المدينة العريقة التي يعود تاريخ بنائها إلى قبل آلاف السنين. ، وهي تحيط بالجامع الأموي الكبير كالسوار يحيط بالمعصم، وفي العام 1979سُجلت مدينة دمشق القديمة على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو.
وسيكون لنا مع وليد محطات قادمة على التوالي سنخصصها للحديث عن خانات وفنادق دمشق القديمة بشيء من التفصيل حيث الإقامة الفندقية في المدينة قديمة بقدم المدينة المأهولة من أقدم العصور
بقي ان نذكر ان وليد ولد في دمشق 1954 ودرس في مدارسها ينحدر من اسرة مقدسية عريقة الأصل انتقلت لدمشق بعد العام 1948 إثر الإحتلال الصهيوني للقدس وبهدف تأمين استمرارية تقاليد العائلة بتقديم العلم عن كل ماعداه، حيث أن الجدود والأباء والأبناء والأقارب من نسلهم كلهم من حملة الشهادات الجامعية، بدءاً من الجد ظافر الذي نال شهادة الصيدلة من معهد سلطاني دمشق في العام 1916.
المهندس وليد حاصل على إجازة بالهندسة المعمارية في العام 1979 ، ودرجة الماجستير بإختصاص دراسات إقليمية متكاملة من المعهد العالي للتخطيط الإقليمي وكلتاهما من جامعة دمشق، وهو مهندس استشاري وعضو نقابة المهندسين بدمشق ، عمل عبر السنوات الأربعين الماضية في مؤسسة الإسكان العسكرية بمشاريعها الرائدة وغالبيتها في مدينة دمشق ، ولاحقاً كممثل المالك في شركة ارواد للسياحة وحالياً كمحاضرفي كليات الهندسة المعمارية بجامعات دمشق.


منذ فجر التاريخ ابتكر المصري القديم طرقاً حديثة لمواجهة الأمراض المعدية والأوبئة التي أصابت بعض المدن على مدار التاريخ المصري القديم بمختلف حقبه الزمنية ، ورغم ما جلبته الرحلات التجارية والمعارك العسكرية من أمراض معدية إلى مصر القديمة ، فإن سلوكيات المصريين وتطورهم في علم الطب ، مكّنهم من تحقيق انتصارات ضد الأوبئة على مدار 5 آلاف سنة ، وبداية من الدولة القديمة حتى العصر المتأخر، كانت الرعاية الصحية شيئاً مهما في مسؤوليات الملوك والملكات ، وحظي الأطباء وقتها بمكانة كبرى لدورهم في إعداد وصفات علاجية لأمراض القلب والجهاز الهضمي وتسوس الأسنان والأوبئة ، إضافة لإجراء العمليات الجراحية.
“عقابًا من الآلهة إصاب الإنسان دون غيره من الكائنات الحية.. عقابًا سلط بعوضة لتقضي علي ذلك الشر الذي سيطر علي بلادنا”.. هكذا عبر المصري القديم منذ أكثر من 3500 عام مضت ، حينما أصيبت أرض مصر بوباء الملاريا، وباء قضي علي الكثير من القري والمدن، وبلغت قوته أن قضت علي الملك توت عنخ أمون، وذلك طبقًا لنتائج تحليل الحمض النووي والمسح بالأشعة المقطعية لمومياء الملك ، والذي توفي عام 1325 قبل الميلاد، والتي أثبتت وفاته متأثرًا بمضاعفات مرض الملاريا ، وهو ما أكدته البحوث الآثرية والطبية علي المومياء.
ورغم أن الملاريا لم تترك أي أثر مرئي علي الممياوات ، إلا أن تحاليل الحمض النووي لها، أكدت وجود ثلاث جينات لطفيلية تسبب الملاريا لدى 4 موميات، من بينها مومياء توت عنخ آمون، وهو ما يجيب علي بعض التساؤلات المهة حول عادات المصريين القدماء ، أهما الأسباب الحقيقية التي دعت تناول بناه الأهرامات لكميات كبيرة من الثوم؟، ربما لحمايتهم من الملاريا، وجدوي استخدام الملك سنفرو مؤسس الدولة الرابعة، والذي حكم في الفترة 2613-2589 قبل الميلاد، وكليوباترا، والتي حكمت في الفترة 44-30 قبل الميلاد، للناموسية؟، هل لتجنب قرصات البعوض؟، ولكن الأكيد أن وباء الملاريا انتشر في مصر قبل 2800 عام.
العديد من البرديات المصرية القديمة ، وعلي رأسها برديات، تشستر بيتي الطبية، الراميسيوم الطبية، كاهون، إدوين سميث، هاريس، إيبرس، لندن، برلين، كارلسبرج ، بروكلين، بروغش، أكدت ممارسة المصريين لما يسمي بـ”الطب الوقائي” للحماية من الأمراض المعدية، خاصة بعد إصابة ووفاة عدد كبير من سكان مدينة تل العمارنة بمرض الملاريا، كما أثبتت نجاح الطبيب “الكاهن سخمت” في وضع علاج لأمراض الملاريا والجدري، كما تشير بردية إيبرس والممارسات الطبية، والتي تعد أقدم وثيقة علاجية في التاريخ يعود عمرها لأكثر من 3500 عام.
الملاريا أول وباء ضرب مصر في عصر الأسرات … والكوليرا هاجمت مصر ثلاثة مرات في نصف قرن :
قد أكد المؤرخين المعاصرين أن مدينة الأسكندرية كان أول المدن إصابة بالطاعون، ونتيجة للاحتكاك مع الغرب الذي يمتلك خبرة مواجهة الأوبئة ، لذا تم تطبيق مبدأ العزل علي الحالات المصابة ، وتم إنشاء مراكز الحجر الصحي في حافة المدينة ، وكان كل من يخالف قرار الابلاغ عن مُصاب أو متوفي بالطاعون يتعرض للقتل بالرصاص، وفي نهاية عام 1837 توفي ما يقرب من 75 ألف قاهري ، و125 ألف مصري آخرين، وبعد خمسة سنوات عاد الطاعون من جديد عام 1841، عندما انتشر الوباء في شمال مصر، وقد أخفي أهلي القري المصابة امر الوباء خوفًا من إجراءات الحكومة المصرية ، وفي إحدي قري الغربية قام الأهالي الناجون بقتل الجنود الذين أرسلهم محمد علي، ولعدة ساعات منعوا القوات المعززة حتى من استرداد جثثهم، في حين نجحت القوات في قري أخري في السيطرة علي المصابين.
 كانت عملية المواجهة تتم بكل حزم وقسوة ، فقد تم فرض تدابير قوية جدا ضد الطاعون، فقد كان يتم عزل القرية بأكملها دون دخول أو خروج أي شخص، وكانت لدي الجنود أوامر بإطلاق النار وقتل من يخالف ذلك، وداخل القرية كان يتم حرق ملابس المصابين، وفصل المصابين بيعضهم البعض، استمر المشهد بهذا الشكل حتي أواخر عام 1844، لتصبح مصر بعدها دولة خالية من الطاعون.
إيبرس أقدم وثيقة علاجية في التاريخ عمرها 3500ق.م:-
بردية أيبرس هي أشهر وأطول وأضخم بردية طبية ، والتى تعد أقدم سجل تاريخى لوثيقة علاجية محفوظة حتى الآن ، ويرجع تأريخ البردية إلى القرن السادس عشر ق.م ، ذلك لأنها تحمل تاريخ السنة التاسعة من عهد الملك ” أمنحتب الأول ” ثانى ملوك الأسرة الثامنة عشرة ، وذكر ايضا أنها تعود لعصر أمنوفيس الأول بالرغم من وجود أبحاث ترجح عودتها لعهد الملك أحمس ، وتتألف من 110 صفحة بطول 21 مترا وعرض 30 سم متضمنة ما يقارب من 700 وصفة علاجیة لحالات مرضیة عديدة وهى عبارة عن مجموعة مؤلفات وبحوث فى مواضيع من أكثر من أربعين مصدراً مختلفاً، ويتم تداول صور البردية على صفحات وسائل التواصل الإجتماعى المهتمة بشئون الآثار.
وعُثر على البردية فى الأقصر عام 1863م وسمیت بهذا الإسم تیمناً بعالم المصريات القديمة ألمانى الأصل جوروج إيبرس الذى اشتراھا فى الأقصر عام 1872م ، ونقلها لجامعة لايبتسج الألمانية حيث كان يعمل رئيسًا لقسم المصريات وحيث تقيم البردية حتى يومنا هذا ، وتُرجمت للكثير من اللغات ، ترجمة هيروغليفية قيمة لهذه البردية ، وقد حاول جواشيم عام ١٨٩٠ ترجمة هذه البردية وطبعها في كتابٍ خاصٍّ، ولكنه في الواقع لا يفي بالغرض المطلوب ، كُتِبت هذه البردية أصلًا باللغة الهيراطيقية وكانت واضحة تمام الوضوح ، وكانت رءوس الموضوعات وما شابهها مكتوبة الحبر الأحمر.
علم الأرقام في مواجهة الأمراض في مصر المصرية :-
تصور المصري القديم أن هناك أيام في السنة منحوسة ، وتنبأ فيها بأشياء سيئة وبعضها كان يُنذر بسوء الطالع ، وكانت تلك الأيام مليئة بالمخاطر إذ كانت تفرض علي الناس المزيد من القيود من أجل تجنب الإصابة بالوباء ، ومن يُخالف ذلك أوقع نفسه في فريسه الهلاك بالوباء ، فالبعض يموت إذ ولد في تلك الأيام عن طريق وباء بالطاعون أو بإحدي الأمراض الجلدية ، وكان لابد من كل فرد أن يعرف أيام النسئ الخمسة لكي يحمي نفسه من الوباء ، فارتدي بعض التعاويز كتمائم للحماية من تلك الأوبئة ، وأعتقد القدماء أن الإنسان يصاب بتلك الأوبئة بسببين : (أسباب ظاهرية) ويقصد بها الأمراض الظاهرة مثل الكسور والجروح وهي الأمراض غالبا ما تعالج بعقاقير طبية وتزول ، و(أسباب خفية) وتتمثل في الأمراض التي لا يُعرف سببها ويصعب علاجها ، وأعتقد أنها ترجع إلي غضب الألهة وكانت تعالج هذه الأوبئة بالتعاويذ السحرية.
الطب المصري القديم :
يعتبر الطب لدي المصريين القدماء من أقدم الطب الموثق ، من بدايات الحضارة في أواخر الألفية الرابعة ق.م. وحتى غزو الامبراطورية الأخمينية عام 525 ق.م ، لم تتغير الممارسة الطبية المصرية إلى حد كبير ولكنها كانت متقدمة للغاية في وقتها، بما في ذلك الجراحة البسيطة غير المخترقة للجسم، ووضع العظام، وطب الأسنان، ومجموعة واسعة النطاق من المعلومات الدوائية ، أثر الفكر الطبي المصري على التقاليد اللاحقة، بما في ذلك الإغريق.
يعد كتاب بردية ادوين سميث كتابًا مرجعيا عن الجراحة ويوضح تفاصيل الملاحظات التشريحية و “الفحص والتشخيص والعلاج وتوقعات سير المرض” للعديد من الأمراض ، ربما كانت مكتوبة في حوالي عام 1600 ق.م.، ولكنها تعتبر نسخة من العديد من النصوص السابقة ، يعود تاريخ المعلومات الطبية فيها إلى عام 3000 ق.م ، وبالتالي ينظر إليها كدليل التعلم ، تتكون العلاجات من مراهم مصنوعة من مواد حيوانية أو نباتية أو فواكة أو معادن ، هناك أدلة على إجراء عملية جراحية عن طريق الفم في وقت مبكر من الأسرة الرابعة (2900-2750 ق.م.
الكلمة المصرية القديمة للطبيب هي “swnw”. هذا العنوان له تاريخ طويل ، أقدم طبيب مسجل في العالم، “حسي رع “، تدرب في مصر القديمة ، وكان يشغل منصب “رئيس أطباء الأسنان والأطباء” للملك زوسر، كان هناك العديد من الرتب والتخصصات في مجال الطب كان هناك مفتشون للأطباء والمشرفين وكبار الأطباء ، المتخصصون المصريون القدماء المعروفون هم أخصائي طب العيون ، أخصائي طب الجهاز الهضمي، طبيب أسنان، “طبيب يشرف على الجزارين” و “مفتش سوائل” غير محدد ، سميت المؤسسات الطبية بإسم “پر عنخ ” أو بيوت الحياة ، تأسست في مصر القديمة منذ الأسرة الأولى.

كاتب المقال باحث أثري بجامعة جنوب الوادي.

أستطاع فيروس ” كورونا ” المستجد ان يخلق حالة من اللاوعي علي ظهر هذا الكون لم تحدث في تاريخه رغم تعرضه لأزمات سابقة من أوبئة قضت علي مئات الآلاف من سكان الكرة الأرضية ، كانت في عصور لم يكن العالم بهذا التقدم الطبي والتكنولوجي والتطور في وسائل التواصل بأشكالها المتعارف عليها اليوم ، كان العالم تقريبًا يعاني من الحروب والخلافات السياسية والمؤامرات الاستعمارية ورغم الأطماع حتي الأن الإ انه يعيش من وجهة نظري تطورا غير مسبوق ومازال يعمل علي ذلك في ظل دراسات وابحاث في كافة المجالات الحياتية والاجتماعية.

لم يكن ظهور فيروس ” كورونا ” المستجد لهذا التطور متفق عليه في المعامل التي تعمل علي تطوير الأسلحة البيولوجية ولم تكن نظرية المؤامرة بعيده عن المشهد العبثي داخل اروقة معامل ومؤسسات أنشئت خصيصا لأغراض غير إنسانية ، حالة الوعي خلقت لا وعيًا لدي القوي الاستعمارية التي لا هم لها سوي ميزان القوي العالمي.

الصراعات السياسية والايدلوجية التي بدأت في منطقتنا العربية منتصف القرن الماضي كانت مقدمة لأحداث عملت فيها امريكا علي خلق الأزمة حتي تحصل علي مباركات المجتمع الدولي وخلق رأي عام عالمي وتمويل منظمات مشبوه في كل دول العالم وان كانت العناوين لهذه البرامج الممولة تختلف من بلد الي أخر حسب أيدلوجياته وكانت الأحداث التي مرت علي المنطقه مثل غزو العراق للكويت واحتلال امريكا للعراق هي احدي البدايات التي خلقت مفاهيم جديدة للتغيير.

ولم يكن التغيير عشوائيًا بل ساهمت ثقافات وايدلوجيات بعض الشعوب الي تعطيله مما نتج عن ذلك خلق جماعات ضغط باسماء وكيانات ساهمت في القضاء علي ايدلوجيات سياسية وخلقت متغيرات لا تتماشي وثقافات المنطقة العربية.

ولم تتوقف أحلام من يدير مختبرات الموت في العالم عن المشروع الذي يعمل علي إعادة صياغة الأزمة التي صنعها تجار الموت في الشرق الأوسط وشركاؤهم الدوليين ، وظهور روسيا والصين علي المسرح السياسي في أفريقيا والشرق الأوسط وأسيا عطل ايضا خطط أستعمارية كانت معدة بعد القضاء علي دوائر الحكم وصناعة القرار في العديد من الدول العربية ، وازدادت الأزمة تعقيدًا وكان فيروس كورونا سلاحا لم يكن متوقعا مخاطره وإضراره وربما كانت هناك تعقيدات فرضت نفسها علي المشهد حتي تحولت الأزمة الي وباء والسؤال الذي يطرح نفسه هل هناك أزمة أم وباء في العالم ..؟

المؤكد أن هناك وباء صنع متغيرا جديدا ربما يعاني شعوب العالم منه كثيرا ، الخوف ، التباعد الاجتماعي الذي قد يتعود عليه شعوبا كثيرة مستقبلًا، ولكن هل تنتهي هذه الأزمة يوما ما..

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه أن من الله علينا بقرب انقضاء جائحة فايروس كورونا ، بعد استمرارها لعدة أشهر صبرنا فيها ، واتبعنا تعليمات الحجر المنزلي ، وطبقنا إجراءات السلامة الاحترازية ، والتزمنا بتعليمات الحكومة الرشيدة بالتباعد الاجتماعي وملازمة المنازل ، وإكمال أعمالنا وأشغالنا ودراستنا عن بعد …فقد كانت تجربة فريدة من نوعها أثبتت للجميع أن الإنسان قادر على مواجهة الظروف الصعبة والطارئة كما أنه قادر جدا على التأقلم معها من أجل البقاء والاستمرارية في الحياة ، فمعظم الأشخاص والجهات والقطاعات حكومية كانت أو خاصة بمختلف مجالاتهم المهنية قاموا بكل ما أوتوا من قوة ومقدرة لاستكمال مهامهم وواجباتهم بنسب نجاح عالية كان ذلك باستخدام أساليب وبرامج العمل والتواصل عن بعد.
وفي الجانب الاخر … هناك بعض الأشخاص واجهوا مشاكل حرفية وتقنية منزلية وقد تعسر عليهم حلها وإيجاد مخرج منها .ففكرت مليا لماذا نحن كشعب عربي وسعودي لا نقوم باكتساب المهارات الحرفية والتقنية حتى لا نواجه ذات المشاكل التي تعسر علينا حلها مرة أخرى ونحقق بذلك الاعتماد الذاتي
جائحة فايروس كورونا فتحت لنا سبل وآفاق كنا في غفلة عنها فلماذا لا نستغلها لمواجهة المشكلات التي استوقفتنا مرات عديدة وأوقعتنا في حيرة من أمرنا وسألنا أنفسنا أسئلة عديدة بسببها مثل ماذا نفعل ؟ كيف نصلح هذا العطل ؟ كيف نحل هذا الأمر ؟
كثير منا في هذه المدة تعطل لديه جهاز كهربائي أو حصلت لديه مشكلة في الأدوات الصحية او ميكانيك السيارة او أي عطل او خراب بشيء خشبي أو تشقق بالجدران أو الدهان أو حتى بإصلاح الحدائق والاعتناء بالنباتات والمزروعات ..
لذلك لابد من تثقيف افراد المجتمع ككل في مختلف الاعمار بالأعمال الحرفية والتقنية حتى يستطيع الاعتماد على نفسه في مواجهة تلك المشاكل ..فمثلا يكون هناك دورات تثقيفية أو حتى فيديوهات تعليمية لمواجهة مثل هذه المعضلات …ويكون ذلك تحت اشراف المعاهد التقنية والصناعية والحرفية الموجودة في مملكتنا الرشيدة
تقوم المعاهد بتنظيم هذا النوع من الدورات وإعدادها ، وإعداد المواد الإعلامية لها وجعلها إلزامية أو اختيارية للشباب والشابات في فئة عمرية معينة وتكون بمدة زمنية قصيرة …حتى نكون مجتمع مبني على أسس قوية ومتينة قادر على مواجهة أي مشكلة تعتريه وتقف في وجهه ويكون ذلك كله بأيدي أساتذة ومعلمين متخصصين في هذه المجالات لنصل لعام 2030م ونحن مكتفين ذاتيا وعلى علم لا بأس به بالأعمال الحرفية.

عندما قرات تصريح السيد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري ، سامر الخليل، بأنّ «قانون قيصر»، هو شكل من أشكال العقوبات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي تمّ فرضها على سورية، والتي لطالما كان الهدف منها الإضرار بالشعب السوري عبر استهدافه في أمنه الغذائي والدوائي وفي مقومات عيشه الأساسية.

وعن التداعيات الاقتصادية المحتملة للقانون، وكيف شدّد على ضرورة أن نكون واقعيين، إذ لا يمكن القول بأنّه لن يكون هناك تأثير لهذا القانون على الوضع الاقتصادي والتجاري في سورية، وبالمقابل يجب ألا نتأثر بحالة التهويل التي يحاول اليوم الكثير من أعداء سورية الترويج لها بهدف خلق آثار مضاعفة في الجانب الاقتصادي، إذ تتعرض سورية منذ سنوات لإجراءات تهدف إلى تقييد قدرتها على إتمام التسويات المالية، اللازمة للعمليات التجارية، بنتيجة ضعف إمكانية فتح الاعتمادات المستندية اللازمة لعمليات الاستيراد والتصدير، وبنتيجة تقييد إمكانية إصدار الكفالات المصرفية وقبولها عن طريق المصارف العالمية.

ولفت انتباهي تعبيره عن تجميد أرصدة المصارف المدرجة على لوائح العقوبات بما فيها مصرف سورية المركزي (وهي من الحالات النادرة أن يتعرض مصرف مركزي للعقوبات)، فضلاً عما تمّ القيام به لمنع شركات الشحن والتأمين من التعامل مع الشركات السورية، الأمر الذي رفع على مدار السنوات الماضية من تكاليف عمليات الاستيراد وبالتالي ساهم في ارتفاع أسعار الاحتياجات المستوردة سواء أكانت احتياجات أساسية للمواطنين معدّة للاستهلاك النهائي أم مواد أولية ومستلزمات إنتاج، ما رفع أيضاً من تكاليف الإنتاج المحلي ذي المكون الاستيرادي، وبالتالي فإنّ جزءاً من العقوبات الجديدة هو مطبق أصلاً منذ سنوات، لكن السعي الأميركي الحثيث دوماً هو لزيادة حدة هذه العقوبات، وإيلام الشعب السوري والدولة السورية.

وظلت ترن في اذني كلماته عن أنّ القانون يستهدف فرض عقوبات على كل من الجمهورية العربية السورية والدول والجهات التي تتعامل معها، ومحاصرة مصرف سورية المركزي بهدف خنقه وتضييق هوامش حركة مخزون القطع الأجنبي، ومعاقبة الشركات التي تتعامل مع الحكومة السورية ومنع هذه الشركات من المشاركة في عملية إعادة الإعمار وبناء ما دمّرته الحرب على سورية، ومعاقبة الأشخاص على اختلاف جنسياتهم ومنظمات الإغاثة والمساعدة الدولية، وكل من يبيع أو يقدّم بضائع أو خدمات أو تكنولوجيا أو معلومات مهمة تسهّل الإنتاج النفطي أو الغازي، وكل من يبيع طائرات أو قطع تبديل لها، وكل من يقدّم خدمات إنشائية أو هندسية كمساهمة في إعادة الإعمار، ويمنع أي جهة أو دولة من دعم الحكومة السورية بالأموال، ويفرض مراقبة على التحويلات والحسابات المصرفية. كما يطلق القانون يد الرئيس الأميركي بفرض العقوبات الضاغطة على سورية.

عرفت ياوطني انك المستهدف وان كبرياءك العريق هو المستهدف وعرفت ان هؤلاء لايعرفون أي شي عن معاني الكبرياء وكيف نكون كبارا ومكابرين ونحن من مر علينا الذي مر
ليس غروراً، نحن شعب له سطور وبصمات عتيقة ليس الجميع يتقن قراءتها.
لو كان الكبرياء يوزن لكنا أثقلالشعوب على وجه الأرض ولكن الكبرياء في النفوس، فعذراً سيدي ترامب فكبرياؤنا أعظم منك. وتاريخنا اعظم منك واقدم منكنحن شعب كبرياؤنا هو فخرنا، كرامـتـنا هي اعتزازنا، حلمنا هو طموحنا، ثقتنا بتاريخنا هو قوتنا، حبنا هو سلاحنا، هذا ليس غـروراً بل هي صفاتنا التي ستختبرها بصمودنا وخروجنا من براثن قانونك الحاقد سالمين معافيين غانمين
إنّ للحزن كبرياء أكبر من أن يستعرضه الإنسان.آه من الدمع الذي يمنعه نداء الكبرياء.
وحين أحدق فيكترامب أرى مدنكالضائعة أرى شوارعك المحترقة اشم رائحة الموت القادم من غربك اللعين ، أرى لغة لم تسجل.
فلا تقلق علينا أيها الغيم فرؤوسنا شامخة وهامتنا شامخة رغم الجوع رغم الخنجر المسموم من الداخل والخارج الذي ينهش اجسادنا المرهقة من ويلات الحروب لاتقلقي ياعشتار وانهمري دموعا تملا الجداول والسنابل
لا تحزن يا وطني و لا تعلن الحداد فمازال في الأمة رجالكطائر الفنيقسينهض من تحت الخراب و الرمادلن ينهزم ولن يرضى بأكل الرمم
لا تحزن يا وطني ….رغم كل الدم الذي سال
لا تحزن رغم كل هذه الطاقات المهدوره… والأهات المنشوره…..و الثروات المبتوره
سنعود من جديد فهنا لنا ارضنا تاريخنا حاضرنا ومستقبلنا
انهضيياريح وظل واقفا ياقاسيون فأولادك صامدين مكابرين مقاومين وغير مساومين
فوطني لن يساوم وانا سأقاوم

لم توقف الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها البلدان جراء فيروس كورونا مخطط العقوبات الأمريكية المستمر، ودخل “قانون قيصر” الذي أقره الكونغرس الأمريكي بشأن سوريا حيّز التنفيذ مطلع شهر حزيران 2020

وينص القانون الذي أقره مجلس الشيوخ الأمريكي في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي 2019، على فرض عقوبات اقتصادية خانقة على الحكومة السورية، وملاحقة الأفراد والمجموعات والدول التي تتعامل معها.

أذا ً دخل قانون قيصر الذي يتضمن عقوبات قاسية على الشعب السوري المنهك ، حيز التنفيذ إذ تضمن مهلة من الكونغرس لإدارة الرئيس دونالد ترامبستة أشهر قبل تطبيقه.
القانون “سيزر” الجائر الذي سيزيد من معاناة السوريين فهل استعدت الحكومة جيدا له؟
حيث ذكر المسؤول الأمريكي عن الشأن السوري، جيمس جيفري، أن العقوبات ستصبح سارية المفعول في شهر حزيران/ يونيو، لتتم من خلالها ملاحقة الأفراد والمجموعات التي تتعامل مع القيادة السورية الحالية
وناقش المشرعون الأمريكيون بنود القانون وعدلوها مراراً منذ عام 2014 لكنهم لم يقدموها كمشروع ضمن قانون الميزانية إلا عام 2019. وفي ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه، وقع الرئيس ترامب على القانون.
ويسعى قانون قيصر إلى توسيع نظام العقوبات السابق، عبر استهداف المؤسسات الحكومية السورية والأفراد من مدنيين ومسؤولين، الذين يمولون الحكومة السورية، كما يفتح الباب أمام فرض عقوبات على أصحاب الشركات الأجنبية التي تجمعها صلات بالرئيس الاسد وحلفائه
وقد اكد اكثر منخبير استراتيجي وعسكري سوري، بإن: “العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا ليست وليدة اللحظة، فمنذ الثمانينيات وتفرض أمريكا والاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية، تمكنت دمشق بالاعتماد على مواردها الذاتية بتخطيها كاملة”.
وأن “العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر ستؤثر بالسلب على الاقتصاد السوري، لكن من الممكن تخطيها عبر الاعتماد على أصدقاء سوريا خاصة روسيا وإيران والصين، ودول الجوار العربية التي تقف موقف الصمود، وتساند الدولة في حربها ضد الإرهاب”.
أن الدولة السورية تعول على تخطى الأزمة الراهنة على الحلفاء روسيا وإيران، وكذلك العلاقات الاقتصادية القوية والمتينة مع الصين، وهو ما سيمكن سوريا من الاستمرار في مكافحة الإرهاب.
وقد أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، الخميس الماضي، تمديد العقوبات المفروضة ضد الحكومة السورية لمدة عام واحد، حتى صيف 2021.
وكان من المقرر أن ينتهي سريان العقوبات بتاريخ 1 يونيو/ حزيران، قبل إعلان التمديد.
وكانت 10 دول بينها روسيا والصين وإيران وسوريا قد أرسلت رسالة رسمية إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان طالبت فيها بالعمل الفوري على رفع العقوبات الأحادية التي تفرضها الولايات المتحدة على الدول.
تضاربت وجهات النظر في قراءتين مختلفتينللتأثيرات المرتقبة لقانون «قيصر» الأميركي. الأولى تقول إن تطبيق القانون يعني محاولة أميركية لفرض حصار اقتصادي على سوريا ولا سيما لجهة تعطيل عمل المؤسسات الحكومية وعرقلة عملية إعادة الإعمار. والقراءة الثانية تعتقد أن الأمر ليس بذلك التهويل، وأن البلد الذي استطاع تجاوز حصار الثمانينيات عندما لم يكن هناك أي داعم خارجي، يستطيع اليوم فعل ذلك بمساعدة الحلفاء والأصدقاء
والسؤال المطروح الان هل فعلا من حلفاء حقيقيين لسوريا ام ان الكعكة السورية الي يلهث خلفها الجميع هي سيدة المائدة العالمية القادمة ومن هو القيصر الذي سيطفى الشموع أخيرا.

 

من خلال البحث في معاجم اللغة العربية وبالأخص في معجم المعاني الجامع عن تعريف واضح لكلمة فرق الاحتياط توصلت إلى أنها تعرف بأنها الفرقة المدربة للجهة التابعة لها ولكنها ملتحقه فيها وتستدعى عند الحاجة، أي هي التي لا تكون في الخدمة الفعلية للجهة المعنية وإنما يمكن استدعاؤها وطلبها لهذه الخدمة، فكلمة الاحتياط قادمة من المصدر احتاط وتحتاط أي أنه يأخذ الاحتياط في كل أموره ويأخذها بالحيطة والحذر محافظة على نفسه، ويتخذ كافة الإجراءات حتى يحميها ويحافظ عليها .

اقرأ المزيد

من خلال الأحداث التي يمر بها العالم أجمع في عامنا هذا ، من انتشار لفيروس الكورونا وتنفيذنا للأوامر الملكية وخضوعنا للحجر المنزلي ، بحثت ملياً حيال وضع المنظمات الدولية من حيث تكوينها ونشاطاتها وأعمالها ومجالاتها فلم أجد أي دور ملفت لمنظمة دوليه مجالها هو اسعاد الكائن البشري.

مع العلم بأن أكبر الشركات العالمية والمحلية والبنوك وعدد لا بأس به من رجال أعمال من داخل وخارج المملكة قد تبرعوا بمبالغ طائلة لحماية البشرية والمساعدة على استمرارية منظومة الحياة .

اليوم حاجتنا إلى منظمة دولية تجمع آمال وأحلام البشرية تعتبر من أولويات نظام القانوني الدولي ، وعند مقارنتها بالحاجات والاحتياجات للبشر فهي لا تزال في البداية. 

فتقييّم اتجاهات ونظام أي منظمة دولية يعتمد أولاً على الاختيار بين نهجين أساسيين هما: النهج الدستوري والنهج العملي. 
 
النهج الدستوري: يعالج مسألة التنظيم الدولي من وجهة نظر المشرع، ويهتم أيضاً بتعديل حقوق التصويت وإنشاء الهيئات القانونية والإدارية والتشريعية التي تتناول شتى نواحي تنظيم حياتنا. وهو يمد المنظمة الدولية بالإطار القانوني والتنظيمي لها وإيجاد الحلول المناسبة إذا حدثت انقسامات سياسية، اجتماعية، اقتصادية أو منازعات بشرية .
 
النهج العملي: هو مرتبط بتطور القانون والنظام الدوليين بالحقائق السياسية والاجتماعية في الحياة الدولية وينطوي النهج العملي على قبول الشخصية المتقدمة للمجتمع الدولي  .

فالأسلوب العملي يرتكز على حاجات معينة سواء في مجال الأمن الدولي أو التعاون الثقافي أو التنمية الاقتصادية، ويقصد من ذلك أن الأسلوب العملي الذي انتصر في التنظيم الدولي بعد الحرب العالمية الثانية وأدى إلى إيجاد منظمات ذات أهداف وسلطات متفاوتة هو الأسلوب الوحيد الممكن اتباعه في هذا الوقت بالإضافة إلى أنه يعكس التنظيم الحقيقي للعلاقات الدولية .

ولو نظرنا للفترة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية لوجدنا أن الخطط التي كانت متبعة لوضع دساتير الدول ،والمنظمات المماثلة تتمثل في تعديل الأنظمة والإجراءات وإنشاء منظمات جديدة أيضا، مثل سلطة الطاقة النووية التابعة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية لمعالجة الخدمات ذات الطبيعة الغير قانونية كل ذلك كان من أجل تشجيع التقدم الاجتماعي والاقتصادي لكافة الشعوب. 

ومن المنظمات الدولية التي وجدت بعد الحرب هي منظمات دولية مختصة بالجوانب المالية والمصرفية ومنظمات دولية كالمجتمعات الأوروبية ومعاهدة حلف شمال الأطلسي ودول حلف وارسو.
 
فاليوم تشمل أهداف المنظمات الدولية على أنواع من النشاط الدائم والانتشار الذي يؤثر في كل فرع من فروع الحياة الاجتماعية التي تتراوح بين تنظيم البشر جميعاً من أجل الأمن ضد الاعتداء عن طريق الأمم المتحدة وبين الخدمات التقنية في حقل الخدمات البريدية، والمواصلات السلكية واللاسلكية والطيران. 

مما سبق ، اتضح عدم وجود اي منظمة هدفها إسعاد  البشر.

فلماذا لا تقوم مجموعة من الدول العربية  بوضع اللبنة الأساسية وغرس تلك النبتة  وسن القوانيين لها تحت مظلة الامم المتحدة ، خصوصا في مثل هذه الظروف والأوضاع التي يمر بها العالم أجمع من الحجر المنزلي الصحي بسبب جائحة فيروس كورونا (COVID-19) ، ويكون هدفها إقامة ندوات عالمية سنوية وتفعيل  برامج خاصه لها  عن بعد عن طريق تطبيقات الكترونية مجانية أو برسوم رمزية تساعد على زيادة وعي وثقافة الأفراد في المجتمعات بأساليب  مسلية  مختلفة  ، تساهم اثناء الفترة الحالية الصعبة ، وبعد الانتهاء منها بإذن الله .