عملت محرراً متخصصاً في قطاع السياحة والسفر منذ ما يزيد عن ثلاثون عاماً، وخلال تلك الفترة قابلت معظم رجال تلك الصناعة، رموزها وشبابها، شيوخها وعمالها، حاورت عظماء بها وتعلمت منهم تفاصيلها، اطلعت من خلالهم علي أدق تفاصيل هذه الصناعة التي تعتمد علي محاور عده في نجاحاتها، وتكونت لدي رؤي وقناعات أحتفظ بها.

وخلال العشر سنوات الماضية تقريباً، كنت أفكر كثيراً في كيفيه إدارة هذا القطاع والنهوض به، كنت أردد أن مصر كمقصد سياحي تستحق الأفضل، فهي عالمياً تتميز عن كافه مقاصد الدنيا وتتفرد، فهي تملك كل مقومات السياحة عدا سياحة التزحلق علي الجليد، وتملك كل الأنماط والمنتجات، مصر بلداً عظيم وشعبها مضياف، راودتني أسئلة كثيرة وعادة الإجابات تكون صادمة، هناك خلل في إدارة المنظومة، لكن من يقول هذا ومن يؤكده، هناك محاولات تمت لإعادة الهيكلة، لكن مازالت حصة مصر من السياحة العالمية لا تناسب إمكانياتها الكبيرة، تملكني إحباطاً شديد، أشعر أن هناك أخطاء يجب دراستها واستخلاص نتائج منها وحلول.

والسؤال الذي يراودني، هل هناك من يعتقد هذا مثلي، كنت أفتش في حواراتي والدردشة التي أقوم بها مع أصدقاء لي بالقطاع، وكانت الإجابة أكثر من مذهله، عاطف عجلان رجل أعمال يعمل في القطاع من منتصف التسعينات، شاباً تخرج من كليه الاثار والتحق بهذا العمل، تدّرج فيها وأقترب من تفاصيلها أكثر حتي أسس شركته الخاصة في بدايه عام ٢٠٠٠، وتخصص في جلب السياحة من أسواق كانت تملك رغبة في زيارة مصر، السوق السويسري ثم الألماني والإنجليزي، وأخيراً الروسي، هذا الرجل يملك رؤي عظيمة في تجاوز كل مشكلات القطاع، أعترف أنه تجاوز إحباطاتي وقضي علي قلق تملكني كثيراً عن مستقبل هذا القطاع الحيوي.

Advertisements

ويؤمن أن مصر تستحق الأفضل ونصيباً عادلاً من السياحه العالمية يتناسب مع طبيعتها وامكانياتها الكبيرة، عاطف عجلان شاب مصري غيور علي بلده ويعمل في صمت، ويؤمن أن الاحتكار كان سبباً في تدني مستوي الزبون، صديقي عاطف عجلان لا يرغب في مناصب ولكنه يرغب في سياسات واضحة لتحقيق أهداف كبيرة.

في مقابلة معه، شعرت أن الوقت لم ينتهي وأن مصر تستطيع أن تحقق الكثير، وأن مواجهة الأخطاء هو بداية الاعتراف بها، وأكد لي في وقت قصير، أن قناعاتي لم تكن عبثاً وأن مصر تستطيع الاعتماد علي قطاع السياحه كأحد روافد التنمية الاقتصادية، وأن إدارة الملف يحتاج إلي مجموعات عمل تملك عقول واعية وقلوب نقيه محبه لمصر وللمصريين.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on print
هل لا تستطيع التعليق؟
  • تعليقك يتم عبر استخدام حسابك الآمن على فيسبوك.
  • يجب تسجيل دخولك على فيسبوك حتى تتمكن من التعليق.
  • يمكنك تسجيل الدخول على فيسبوك بأي وسيلة معتادة لديك، ثم العودة لهذه الصفحة للتعليق.
  • كما يمكنك تسجيل دخولك بالنقر داخل صندوق التعليق، وحينها سيظهر لك زر الدخول الأزرق، والذي سيفتح نافذة مستقلة تدار عبر موقع فيسبوك ذاته، لإجراء التعرف الآمن على حسابك.
  • لا ننصح بتسجيل دخولك على فيسبوك من جهاز غير شخصي، أو عام، أو تشاركي. وإن اضطررت لذلك فيجب عليك تسجيل الخروج قبل ترك الجهاز.
  • ننصحك بتفعيل مربع Also post on Facebook الموجود أسفل صندوق التعليق. وحينها سيتم نشر تعليقك على صفحتك بموقع فيسبوك أيضا متضمنا رايك وصورة المقال، وذلك حتى يتمكن أصدقاءك من مشاهدة تعليقك والتفاعل معه.