التنمر هو شكل من أشكال الإساءة موجه من قبل فرد أو مجموعة نحو فرد أو مجموعة تكون أضعف جسدياً في الغالب.

يمكن للتنمّر أن يحدث في أي مكان، سواء في المدرسة، على الطريق، مع العائلة، في النوادي، في الأماكن العامة، على الهاتف، عبر الإنترنت، وقد يصل أحيانًا إلى حد الجريمة.

وقد يظن البعض أن التنمر ماهو إلا كلام سلبي أو نظره سلبيه، علينا معرفه التنمر وكيفيه علاجه لتخطيه فهو ظاهره كارثيه.

هناك ٦ أنواع من التنمر الا وهي:-

1- التنمّر الجسدي: أي الضرب، والدفع، والقرص، وإيقاع الآخر وغيرها وقد يكون لهذا النوع من التنمّر آثار قصيرة وطويلة المدى.

2- التنمّر اللفظي: وهو ما يشمل النعوت، والتلقيب، والإهانة، والترهيب، والتجريح، والتهديد، والتعيير، والتعييب وغيره.

3- التنمّر الإجتماعي: هدفه الإساءة إلى سمعة الشخص إجتماعيًا ومنه الإشاعات، والكذب، والإحراج، وتشجيع الآخرين على نبذ الشخص اجتماعيًا.

4- التنمّر على الإنترنت: عبر وضع أمور مهينة للشخص سواء علنًا أو بالسر، مثل رسائل، وصور، وفيديوهات، وتشويه سمعة، أو رفض مصادقته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

5- التنمّر الجنسي: أي قصد القول أو القيام بأعمال مؤذية أو مهينة جنسيًا للشخص الآخر، مثل تعابير مهينة، وحركات جسدية ذات معنى جنسي غير لائق، واقتراحات جنسية، وصور إباحية، وهو غالبًا ما يبدأ في سن المراهقة.

6- التنمّر العرقي: وهو التنمّر على عرق أو دين أو لون أو جنس الشخص الآخر، وقد يصل هذا النوع من التنمّر إلى شمل كل أنواع التنمّر المذكورة أعلاه واصلاً إلى حدّ القتل.

وعلينا معرفة أن ١ من ٣ أولاد يتعرّض يوميًا للتنمر، ولنعلم أن ٧٥ ٪ من الأولاد شهدوا تنمرًا على الآخرين، وما يقارب من ٧٠ ٪ من المسؤولين في المدارس رأوا تنمر الأولاد على غيرهم من الأولاد، وحوالي ٥٧٪ من حالات التنمّر توقفت عند تدخل الآخرين.

ومن أسباب التنمّر:

1-  أن المتنمر كان للأسف هو أيضاً ضحية تنمّر كثير من المتنمّرين كانوا ضحية تنمّر أنفسهم، مما جعلهم يشعرون بعدم القيمة والغضب وبالتالي أصبحوا يرمون هذا التنمّر على غيرهم.

2- الوحدة: الشعور بعدم الأهمية والوحدة قد يولّد التنمّر بهدف اكتساب الاهتمام والشعور بالقوة.حتى وإن كان المتنمّر ينتمي الى مجموعة، فهذا لا يعني أنه يشعر بالإنتماء والأهمية لهـذا يحاول إيجادها عبر التنمّر على الآخرين.

3- المشاكل المنزلية: كثير من المتنمّرين يعانون من اضطرابات في منازلهم، مثل التعنيف اللفظي والجسدي والجنسي والعاطفي وغيرهم مما يدفعهم للتنمّر على الآخرين بغية سكب غضبهم المكبوت، في هذه الحالة من المهم أن نعلم أن المتنمّر هو أيضًا ضحية.

4- عدم تقدير الذات: إن كان الشخص يشعر بعدم القيمة (غير جميل، غير ذكي، غير مستحق، غير قادر ماديًا) فإنه يحتاج إلى الشعور بأنه أفضل من ذلك وأسهل طريقة له هي عبر الحطّ من الآخرين مما يدفعه للتنمّر.

5- الغيرة: إذا كان المتنمّر يعاني من الغيرة من أحد ما، فغالبًا ما سيحاول صبّ غيرته وانزعاجه على ذلك الشخص، غالبًا ما يكون سبب الغيرة شهرة الشخص الآخر أو مستواه الاجتماعي، الإنتماء إلى مجموعة من المتنمّرين، وهذا يكسب المتنمّر المزيد من القوة بفضل دعم فريقه له.

6- التكبر: بعض المتنمّرين يعانون من التكبّر ما يجعلهم يعتقدون أنهم أفضل ما حدث في العالم وبالتالي يتنمّرون على كل من هم دون مستواهم.

7- الرغبة في التأثير: بعض المتنمّرين يرغبون بكسب إعجاب الآخرين عبر إضحاكهم وتسليتهم من خلال التنمّر على غيرهم.

8- رؤية الآخر مختلف: بعض المتنمّرين يتنمّرون لمجرد أنهم يرون الشخص الآخر مختلفًا عنهم، وهم سيشيرون إلى هذا الاختلاف علنًا بطريقة ساخرة بهف التنمّر.

ومما ينتج من هذا التنمر بجميع أشكاله وصوره انه يؤثر على الجميع، على الضحية، وعلى المتنمّر، وعلى المشاهدين.

– التأثير على الضحية:

الأولاد الذين يتعرّضون للتنمّر غالبًا ما يعانون من الإحباط والقلق، الحزن الشديد، الوحدة، اضطرابات في النوم والأكل، عدم الرغبة بمزاولة النشاطات، مشاكل صحية، تراجع في الدراسة، وقد يتغيبون عن المدرسة أو يرفضون الذهاب اليها في كثير من الأحيان، ١ من ١٠ يتركون المدرسة بسبب التنمّر، وصولًا إلى الإنتحار، والتنمّر هو السبب الثالث عالميًا للموت بين المراهقين.

– التأثير على المتنمّر:

الأولاد المتنمّرين غالبًا ما يعانون من التالي: استخدام الكحول، الدخان والمخدرات. الدخول في مشاكل كبيره، ترك المدرسة، نشاطات جنسية مبكّرة؛ فهم عندما يكبرون قد تكون لديهم علاقات مسيئة مع المقرّبين (شريك الحياة، الأولاد، الأهل)، وقد يدخلون في سياق إجرامي.

ولكي نتخطي كل هذه التأثيرات السلبيه عليه تربيه أبنائنا وأنفسنا عند التعرض إلي التنمر فاننا لا نقوم برد فعل تجاه التنمّر مثل البكاء أو غيره، فلا ندع المتنمّر يشعر أنه نجح بأذيتنا و نبتعد عنه بهدوء.

و إذا استمر التنمّر دافع عن نفسك، اعرف قوتك، المتنمّر سيجعلك تشعر أنك ضعيف لكن هذا غير صحيح، اعلم أنك قوي وكل ما عليك فعله هو إظهار هذه القوة.

تعرّف على نفسك أكثر، اكتشف مدى روعتك من الداخل، اعرف نقاط قوتك ونقاط ضعفك، اعرف ماذا تريد وما أنت قادر أن تفعل، اكسب الثقة بنفسك ولا تدع التنمّر يسلبك ثقتك بنفسك، ولا تدع التنمّر يجعلك متنمّرًا.

وأخيراً، تفادى التنمّر ولا تدخل في شجار أو قتال،وحاول أن تعرف نوع التنمّر الذي تتعامل معه، هل هو لفظي، جسدي، عاطفي، هذا يساعدك على معرفة كيفية التعامل مع الشخص أو تفاديه.

بلّغ عن التنمّر لشخص بالغ مثل الأهل والأساتذة، أو للسلطات المعنية في حال التنمّر الجنسي أو عبر الإنترنت، ودع البالغين يساعدونك بوضع مخطط للحماية من التنمّر.

وفي حال التنمّر عبر الإنترنت أو الهاتف، الغ رقم الشخص المتصل، لا تصادق مَن لا تعرفهم عبر الإنترنت، لا تعطي معلوماتك الخاصة عبر الإنترنت لأحد وابقَ مع مجموعة وبعيدًا عن الأماكن الفارغة.

“تكلّم ولا تكن مشاهدًا”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on print
هل لا تستطيع التعليق؟
  • تعليقك يتم عبر استخدام حسابك الآمن على فيسبوك.
  • يجب تسجيل دخولك على فيسبوك حتى تتمكن من التعليق.
  • يمكنك تسجيل الدخول على فيسبوك بأي وسيلة معتادة لديك، ثم العودة لهذه الصفحة للتعليق.
  • كما يمكنك تسجيل دخولك بالنقر داخل صندوق التعليق، وحينها سيظهر لك زر الدخول الأزرق، والذي سيفتح نافذة مستقلة تدار عبر موقع فيسبوك ذاته، لإجراء التعرف الآمن على حسابك.
  • لا ننصح بتسجيل دخولك على فيسبوك من جهاز غير شخصي، أو عام، أو تشاركي. وإن اضطررت لذلك فيجب عليك تسجيل الخروج قبل ترك الجهاز.
  • ننصحك بتفعيل مربع Also post on Facebook الموجود أسفل صندوق التعليق. وحينها سيتم نشر تعليقك على صفحتك بموقع فيسبوك أيضا متضمنا رايك وصورة المقال، وذلك حتى يتمكن أصدقاءك من مشاهدة تعليقك والتفاعل معه.