سقطت ورقة جديدة من أوراق الفن العربي، برحيل الفنان المصري محمود ياسين في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء عن عمر يناهز الـ 79، وذلك بعد معاناة مع المرض استمرت طيلة سنواته الأخيرة.

محمود ياسين الذي قدم خلال مسيرته الفنية التي استمرت لأكثر من 40 عاما، ما يزيد عن 250 عملا فنيا، كان واحدا من نجوم الصف الأول بالوطن العربي.

السنوات الأخيرة فى حياة الراحل ابتعد فيها عن الوسط الفني والجمهور، تلك القصة التي بدأت قبل نحو 6 سنوات، حينما أعلن عن خبر هام يفيد باجتماع الزعيم عادل إمام مع صديقه محمود ياسين في مسلسل “صاحب السعادة”.

ذلك الخبر الذي استحوذ على انتباه الجميع، مع ترقب لما سيظهره الثنائي في عمل منتظر، قبل أن يعلن بشكل مفاجئ عن فسخ التعاقد بين محمود ياسين والجهة المنتجة، وهو ما تسبب في خروج أقاويل حول وجود خلافات بين عادل إمام ومحمود ياسين، إلا أن الرواية التي خرجت وكانت قريبة من الحقيقة جاءت صادمة. محمود ياسين لم يعد قادرا على التمثيل بسبب مقدمات مرض الزهايمر، حيث قيل إنه لم يعد قادرا على حفظ النص، والوقوف أمام الكاميرا لاسترجاع الكلمات، وهو ما يعني استحالة تقديم العمل في وجوده، ما تسبب في إنهاء التعاقد مع الحفاظ على قيمة النجم الكبير أمام محبيه.

سريعا خرج النفي من قبل العائلة حول هذه الرواية الصادمة، خاصة أن ياسين كان قبل عامين مشاركا في فيلم “جدو حبيبي”، إلا أن هذا لم يكن كافيا بسبب الابتعاد الشديد لياسين عن الوسط الفني.
لم تكن هذه هي الواقعة الوحيدة، حيث تكرر الأمر في إحدى دورات مهرجان الإسكندرية السينمائي، حينما روى البعض واقعة قيل إنها حدثت في كواليس المهرجان.

بعدما التقت إلهام شاهين بمحمود ياسين وصافحته، ولكنه لم يتمكن من تذكرها أمام بعض الحضور، وهو ما جعل الشك يتسرب إلى الجميع أن الأخبار التي انتشرت حقيقية.

في سنوات كانت تخرج فيها تصريحات متضاربة من العائلة، حيث تقول زوجته إنه لم يعد قادرا على الوقوف أمام الكاميرات لذلك صار في وضع المعتزل، لتخرج بعدها ابنته رانيا وتؤكد أن والدها وحده من يملك حق قرار الاعتزال، وما لم يصرح به فليس من حق أحد الحديث عن الأمر وتأكيده.

وفي النهاية، خرجت شهيرة قبل ما يقرب من شهرين لتعلنها للجميع “زوجي في حالة صحية متأخرة بسبب المرض”، لم يعد قادرا على التذكر، متمنية أن تظل الحالة كما هي ولا تسوء.

تلك الكلمات التي جاءت في ساعة حقيقة، ولكنها كانت مجبرة على الخروج ومحاولة إخفاء الأمر مرة أخرى، وهو ما حاول البعض تقبله، واحترام خصوصية العائلة في أن تنكر أمرا بات معلوما للجميع.

حتى غادرنا ياسين بجسده بعد أيام من الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر، وهو واحد من أهم النجوم الذين شاركوا بأعمال عن الحرب، ليظل تاريخه وتراثه الفني باقيا للجميع.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on print
هل لا تستطيع التعليق؟
  • تعليقك يتم عبر استخدام حسابك الآمن على فيسبوك.
  • يجب تسجيل دخولك على فيسبوك حتى تتمكن من التعليق.
  • يمكنك تسجيل الدخول على فيسبوك بأي وسيلة معتادة لديك، ثم العودة لهذه الصفحة للتعليق.
  • كما يمكنك تسجيل دخولك بالنقر داخل صندوق التعليق، وحينها سيظهر لك زر الدخول الأزرق، والذي سيفتح نافذة مستقلة تدار عبر موقع فيسبوك ذاته، لإجراء التعرف الآمن على حسابك.
  • لا ننصح بتسجيل دخولك على فيسبوك من جهاز غير شخصي، أو عام، أو تشاركي. وإن اضطررت لذلك فيجب عليك تسجيل الخروج قبل ترك الجهاز.
  • ننصحك بتفعيل مربع Also post on Facebook الموجود أسفل صندوق التعليق. وحينها سيتم نشر تعليقك على صفحتك بموقع فيسبوك أيضا متضمنا رايك وصورة المقال، وذلك حتى يتمكن أصدقاءك من مشاهدة تعليقك والتفاعل معه.