رضوان : السياحة الثقافية قد تتأثر

حوار : السيد الدمرداش

يعمل منذ اكثر من ثلاثون عاما في القطاع الفندقي تنقل كثيرا وعمل في مصر وعدة دول عربية.. من الجيل الذهبي الفندقي الذي ساهم بوضع قطاع السياحة المصري في مقدمة المقاصد الدولية..  يعشق مصر والعمل في صمت.. يملك رؤية خاصة في ادارة الفنادق .

اكتسب مهارات وخبرات وتجارب حياتية ساعدته في نجاحات عديدة في كل الشركات والفنادق التي عمل بها ، يري ان مصر تستحق افضل مما فيه وان قطاع السياحة المصري يستطيع ان يكون الافضل عالميا.. في هذا الحوار استطاع ان يحدد اولويات العمل الفندقي ما بعد جائحة كورونا التي كان لها تأثير سلبي علي صناعة السفر في العالم.

س١ : كيف تقيم التجربة السياحية المصرية خلال العشر سنوات الماضية في ظل الاحداث التي مرت بها الدولة؟.

ج : أستطاعت مصر أن تتجاوز أحداثا سياسية كادت ان تعصف بالقطاع السياحي ولا ينكر احدا ان هناك تأثيرات مباشرة ساهمت في حالة انحسار سياحي لم تكن متوقعة ، ولكن التحركات التي قامت بها القيادة السياسية والحضور القوي والمكثف والعمل علي تغيير تلك الصورة السلبية ساهمت في عودة حركة السياحة بشكل مرضي.. وأؤكد لك ان التنافسية الشديدة في الاسواق المصدرة للسياحة كانت سببا رئيسيا ومهنيا مباشرا وبذل القطاع الخاص جهدا كبيرا فلقد تحرك في كافة الاسواق التقليدية وعمل علي فتح أسواق جديدة وكانت هناك أسواق مثل اليابان لها ضوابط ومواصفات لاي مقصد يرغب مواطنيها في السفر اليه  استطعنا كقطاع خاص ان نتحاور معهم وان نعمل علي فتح حوار معهم وكانت هناك نتائج ايجابية وربما الوضع في المستقبل سيكون افضل ، واما عن الوضع السياحي في مصر فاري انه يسير للافضل وان هناك اهتمام كبير من القيادة السياسية علي تنميته وتطويره وهذا يتضح جليا في تحركات وزارة السياحة والاثار خلال السنوات القليلة الماضية.

س٢ : هل تعتقد ان فيروس كورونا خلق مفهوما جديدا في صناعة السفر عالميا ؟.

ج٢: مؤكد سنشهد اجراءات وضوابط علي المستوي العالم ومفاهيم تختلف عما كان في السابق ، والقطاع الفندقي سيكون في صدارة المؤسسات عالميا في التعرض لهذة المفاهيم وتطبيقها بل ستبدأ بعض الدول في سن قوانين وتشريعات جديدة ، لابد ان نعترف ان الوباء كان مخيفا ومؤثرا في صناعة القرار عالميا واضراره الاقتصادية كبيرة وهذا سيشكل فرقا كبيرا في إحداث متغير سريع.

س٣: هل تعتقد ان فيروس كورونا خلق مفهوما جديدا في صناعة السفر عالميا؟.

ج ٣: مصر كمقصد سياحي هام علي المستوي الدولي تستطيع في ظل الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها واصرارها علي خلق متغير جديد ومكاشفة لطبيعة الوضع والاحداث وهناك تقارير دولية صادرة عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة السياحة العالمية ايضا وهي منظمات تابعة للامم المتحدة وتقاريرها حيادية وترصد الاوضاع في أي دولة تؤكد ان مصر ستتجاوز هذه التداعيات سريعا ولكن تبقي مشكلة الدول المصدرة للسياحة فلن تستطيع حث مواطنيها علي السفر الا في ظل إجراءات إحترازية كبيرة من شأنها الحفاظ علي السلامة الصحية لمواطنيها وحسب بيانات سياحة مصر ان خلال الفترة الماضية القصيرة زارها ما يقرب من ٢٥ الف مواطن ، وهذه ارقام مبشرة رغم تحفظات بعض الاسواق مثل امريكا وبعض الدول في اوروبا واسيا علي الاختلاط الاجتماعي والسفر بشكل عام في ظل انتشار فيروس كورنا.

س٤: وهل تري أن الوقت مازال مبكرا علي عملية التنقل والترحال؟.

ج٤: أعتقد ان هذا الوضع سيحدث تغييرا في برامج التدريب وأنظمته وان هناك دراسات لمراكز ومؤسسات دولية تؤكد ذلك وأتصور ان سياحة مصر تتابع هذا عن كثب وأصبحت هناك متابعات قوية لتطبيق الاجراءات الاحترازية للفنادق التي حصلت علي شهادات السلامة المهنية والصحية وبالتالي ستستمر هذه الرقابة والمتابعة والتطورات السريعة التي يشهدها العالم ستكون محل دراسة وتنفيذ من سياحة مصر وخاصة ان هناك احداث وفعاليات ومهرجانات تم تاجيلها واعتقد ان هذا سيجعل الجميع في حالة ترقب للوضع العالمي.

س٥: هل تعتقد ان هذا الوضع الجديد سيؤثر علي العمالة الفندقية ؟

ج٥: التأثير لن يكون علي مستوي العمالة الفندقية فقط ولكنه سيمتد الي البرامج التسويقية والترويجية والاتصال المباشر بالاسواق المصدرة للسياحة وان هناك وضع جديد سيفرض نفسه علي هذه الصناعة.

س٦: هل هناك مناطق سياحية ستتأثر اكبر من مناطق ومدن اخري .؟

ج٦: أعتقد ان هذا سيحدث فمثلا عملية التباعد الاجتماعي ستؤثر علي المهرجانات والحفلات وبالطبع ستتاثر المدن التي تحتضن مثل هذا النوع من السياحة وأعتقد ان السياحة الثقافية ستتأثر لان جمهورها المستهدف له مواصفات مختلفة عن انواع السياحة الاخري.

0 ردود

اترك رداً

تريد التعبير عن رأيك؟
كن حرا في المساهمة بتعليقك معنا

اترك رداً