لم توقف الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها البلدان جراء فيروس كورونا مخطط العقوبات الأمريكية المستمر، ودخل “قانون قيصر” الذي أقره الكونغرس الأمريكي بشأن سوريا حيّز التنفيذ مطلع شهر حزيران 2020

وينص القانون الذي أقره مجلس الشيوخ الأمريكي في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي 2019، على فرض عقوبات اقتصادية خانقة على الحكومة السورية، وملاحقة الأفراد والمجموعات والدول التي تتعامل معها.

أذا ً دخل قانون قيصر الذي يتضمن عقوبات قاسية على الشعب السوري المنهك ، حيز التنفيذ إذ تضمن مهلة من الكونغرس لإدارة الرئيس دونالد ترامبستة أشهر قبل تطبيقه.
القانون “سيزر” الجائر الذي سيزيد من معاناة السوريين فهل استعدت الحكومة جيدا له؟
حيث ذكر المسؤول الأمريكي عن الشأن السوري، جيمس جيفري، أن العقوبات ستصبح سارية المفعول في شهر حزيران/ يونيو، لتتم من خلالها ملاحقة الأفراد والمجموعات التي تتعامل مع القيادة السورية الحالية
وناقش المشرعون الأمريكيون بنود القانون وعدلوها مراراً منذ عام 2014 لكنهم لم يقدموها كمشروع ضمن قانون الميزانية إلا عام 2019. وفي ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه، وقع الرئيس ترامب على القانون.
ويسعى قانون قيصر إلى توسيع نظام العقوبات السابق، عبر استهداف المؤسسات الحكومية السورية والأفراد من مدنيين ومسؤولين، الذين يمولون الحكومة السورية، كما يفتح الباب أمام فرض عقوبات على أصحاب الشركات الأجنبية التي تجمعها صلات بالرئيس الاسد وحلفائه
وقد اكد اكثر منخبير استراتيجي وعسكري سوري، بإن: “العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا ليست وليدة اللحظة، فمنذ الثمانينيات وتفرض أمريكا والاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية، تمكنت دمشق بالاعتماد على مواردها الذاتية بتخطيها كاملة”.
وأن “العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر ستؤثر بالسلب على الاقتصاد السوري، لكن من الممكن تخطيها عبر الاعتماد على أصدقاء سوريا خاصة روسيا وإيران والصين، ودول الجوار العربية التي تقف موقف الصمود، وتساند الدولة في حربها ضد الإرهاب”.
أن الدولة السورية تعول على تخطى الأزمة الراهنة على الحلفاء روسيا وإيران، وكذلك العلاقات الاقتصادية القوية والمتينة مع الصين، وهو ما سيمكن سوريا من الاستمرار في مكافحة الإرهاب.
وقد أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، الخميس الماضي، تمديد العقوبات المفروضة ضد الحكومة السورية لمدة عام واحد، حتى صيف 2021.
وكان من المقرر أن ينتهي سريان العقوبات بتاريخ 1 يونيو/ حزيران، قبل إعلان التمديد.
وكانت 10 دول بينها روسيا والصين وإيران وسوريا قد أرسلت رسالة رسمية إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان طالبت فيها بالعمل الفوري على رفع العقوبات الأحادية التي تفرضها الولايات المتحدة على الدول.
تضاربت وجهات النظر في قراءتين مختلفتينللتأثيرات المرتقبة لقانون «قيصر» الأميركي. الأولى تقول إن تطبيق القانون يعني محاولة أميركية لفرض حصار اقتصادي على سوريا ولا سيما لجهة تعطيل عمل المؤسسات الحكومية وعرقلة عملية إعادة الإعمار. والقراءة الثانية تعتقد أن الأمر ليس بذلك التهويل، وأن البلد الذي استطاع تجاوز حصار الثمانينيات عندما لم يكن هناك أي داعم خارجي، يستطيع اليوم فعل ذلك بمساعدة الحلفاء والأصدقاء
والسؤال المطروح الان هل فعلا من حلفاء حقيقيين لسوريا ام ان الكعكة السورية الي يلهث خلفها الجميع هي سيدة المائدة العالمية القادمة ومن هو القيصر الذي سيطفى الشموع أخيرا.

0 ردود

اترك رداً

تريد التعبير عن رأيك؟
كن حرا في المساهمة بتعليقك معنا

اترك رداً