من خلال البحث في معاجم اللغة العربية وبالأخص في معجم المعاني الجامع عن تعريف واضح لكلمة فرق الاحتياط توصلت إلى أنها تعرف بأنها الفرقة المدربة للجهة التابعة لها ولكنها ملتحقه فيها وتستدعى عند الحاجة، أي هي التي لا تكون في الخدمة الفعلية للجهة المعنية وإنما يمكن استدعاؤها وطلبها لهذه الخدمة، فكلمة الاحتياط قادمة من المصدر احتاط وتحتاط أي أنه يأخذ الاحتياط في كل أموره ويأخذها بالحيطة والحذر محافظة على نفسه، ويتخذ كافة الإجراءات حتى يحميها ويحافظ عليها .

ومما نعيشه فعليا الآن بسبب جائحة كورونا التي اجتاحت العالم بأسره وما تسببت به من تأثيرات سلبية على عمل الوزارات من عرقلة وتأخير إنهاء الإجراءات والمعاملات التابعة لها بسبب الظروف الحالية الخارجة عن إرادتها وإرادة الجميع وطرحها على العموم ليكونوا في مجال التطوع لها لتقديم المساعدة والمساهمة في إجراء خطواتها وأعمالها، مع العلم أن هذه الأزمة لم تكن الأزمة الأولى التي طلب فيها التطوع للدول وإنما كانت مطلوبة في كل أزمة مرت بها البلاد مثل الفترة التي كانت فيها أزمة السيول والفيضانات والحرائق وأي أزمة قاهرة نزلت على البلاد فتولدت لدي فكرة لماذا لا يكون هناك وجود هيئة الفرق الطوارئالاحتياطية تقوم بالتنسيق مع جميع الوزارات لإيجاد هذه الفرق تابعة لكل واحدة منهم.

ويكون ذلك بأن تقوم كل وزارة بعرض العمل التطوعي على موظفيها ويتم ذلك ضمن شروط معينة تتوفر في المتطوع من حيث العمر والتخصص، فتتكفل الوزارة بعد اختيارهم بوضعهم في برامج تأهيلية وتدريبية حتى تكون مؤهلة ومدربة تدريب يفي بالغرض ومن هذه الوزارات: وزارة الصحة، وزارة التعليم، ووزارة الحج ، والامانات، هيئة الغذاء والدواء وغيرها من الهيئات ……..الخ. ولكنها ملتحقة بالعمل معها في الظروف الطبيعية وتكون على استعداد تام لها حيال طلب الهيئة لهذه الفرق للمساعدة. نضمن بذلك سير العمل والمهام بالدقة والوقت المناسبين لهما، على يد أشخاص متخصصين عوضا من أن يكون المتطوعين من عامة الشعب.

ولو سلطنا الضوء على واقع مملكتنا الغالية لوجدنا أهمية دور الفرق الاحتياطية لوجود الشعائر المقدسة فيها، حيث يمكن لهذه الفرق مساندة الهيئة في أي ظرف طارئ يظهر ويكون دورهم إتمام المهام المناطة لهم في اثناء ذلك الظرف الطارئ، عندها سيتم إتمام العمل على الوجه المطلوب لو كان عددهم مناسبا، وفي حال احتياجهم لعدد إضافي من المتطوعين يتم الاستعانة بمتطوعين من عامة الشعب على يقوموا هم بتدريبهم وفقا لما تلقوه سابقا، وتكون هذه الفرق الاحتياطية سفراء لوزاراتهم لإتمام أعمالها بالدقة والجودة اللازمتين تحت اشراف الهيئة.

 

كاتب المقال محامي سعودي

0 ردود

اترك رداً

تريد التعبير عن رأيك؟
كن حرا في المساهمة بتعليقك معنا

اترك رداً