من خلال الأحداث التي يمر بها العالم أجمع في عامنا هذا ، من انتشار لفيروس الكورونا وتنفيذنا للأوامر الملكية وخضوعنا للحجر المنزلي ، بحثت ملياً حيال وضع المنظمات الدولية من حيث تكوينها ونشاطاتها وأعمالها ومجالاتها فلم أجد أي دور ملفت لمنظمة دوليه مجالها هو اسعاد الكائن البشري.

مع العلم بأن أكبر الشركات العالمية والمحلية والبنوك وعدد لا بأس به من رجال أعمال من داخل وخارج المملكة قد تبرعوا بمبالغ طائلة لحماية البشرية والمساعدة على استمرارية منظومة الحياة .

اليوم حاجتنا إلى منظمة دولية تجمع آمال وأحلام البشرية تعتبر من أولويات نظام القانوني الدولي ، وعند مقارنتها بالحاجات والاحتياجات للبشر فهي لا تزال في البداية. 

فتقييّم اتجاهات ونظام أي منظمة دولية يعتمد أولاً على الاختيار بين نهجين أساسيين هما: النهج الدستوري والنهج العملي. 
 
النهج الدستوري: يعالج مسألة التنظيم الدولي من وجهة نظر المشرع، ويهتم أيضاً بتعديل حقوق التصويت وإنشاء الهيئات القانونية والإدارية والتشريعية التي تتناول شتى نواحي تنظيم حياتنا. وهو يمد المنظمة الدولية بالإطار القانوني والتنظيمي لها وإيجاد الحلول المناسبة إذا حدثت انقسامات سياسية، اجتماعية، اقتصادية أو منازعات بشرية .
 
النهج العملي: هو مرتبط بتطور القانون والنظام الدوليين بالحقائق السياسية والاجتماعية في الحياة الدولية وينطوي النهج العملي على قبول الشخصية المتقدمة للمجتمع الدولي  .

فالأسلوب العملي يرتكز على حاجات معينة سواء في مجال الأمن الدولي أو التعاون الثقافي أو التنمية الاقتصادية، ويقصد من ذلك أن الأسلوب العملي الذي انتصر في التنظيم الدولي بعد الحرب العالمية الثانية وأدى إلى إيجاد منظمات ذات أهداف وسلطات متفاوتة هو الأسلوب الوحيد الممكن اتباعه في هذا الوقت بالإضافة إلى أنه يعكس التنظيم الحقيقي للعلاقات الدولية .

ولو نظرنا للفترة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية لوجدنا أن الخطط التي كانت متبعة لوضع دساتير الدول ،والمنظمات المماثلة تتمثل في تعديل الأنظمة والإجراءات وإنشاء منظمات جديدة أيضا، مثل سلطة الطاقة النووية التابعة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية لمعالجة الخدمات ذات الطبيعة الغير قانونية كل ذلك كان من أجل تشجيع التقدم الاجتماعي والاقتصادي لكافة الشعوب. 

ومن المنظمات الدولية التي وجدت بعد الحرب هي منظمات دولية مختصة بالجوانب المالية والمصرفية ومنظمات دولية كالمجتمعات الأوروبية ومعاهدة حلف شمال الأطلسي ودول حلف وارسو.
 
فاليوم تشمل أهداف المنظمات الدولية على أنواع من النشاط الدائم والانتشار الذي يؤثر في كل فرع من فروع الحياة الاجتماعية التي تتراوح بين تنظيم البشر جميعاً من أجل الأمن ضد الاعتداء عن طريق الأمم المتحدة وبين الخدمات التقنية في حقل الخدمات البريدية، والمواصلات السلكية واللاسلكية والطيران. 

مما سبق ، اتضح عدم وجود اي منظمة هدفها إسعاد  البشر.

فلماذا لا تقوم مجموعة من الدول العربية  بوضع اللبنة الأساسية وغرس تلك النبتة  وسن القوانيين لها تحت مظلة الامم المتحدة ، خصوصا في مثل هذه الظروف والأوضاع التي يمر بها العالم أجمع من الحجر المنزلي الصحي بسبب جائحة فيروس كورونا (COVID-19) ، ويكون هدفها إقامة ندوات عالمية سنوية وتفعيل  برامج خاصه لها  عن بعد عن طريق تطبيقات الكترونية مجانية أو برسوم رمزية تساعد على زيادة وعي وثقافة الأفراد في المجتمعات بأساليب  مسلية  مختلفة  ، تساهم اثناء الفترة الحالية الصعبة ، وبعد الانتهاء منها بإذن الله .

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on print
هل لا تستطيع التعليق؟
  • تعليقك يتم عبر استخدام حسابك الآمن على فيسبوك.
  • يجب تسجيل دخولك على فيسبوك حتى تتمكن من التعليق.
  • يمكنك تسجيل الدخول على فيسبوك بأي وسيلة معتادة لديك، ثم العودة لهذه الصفحة للتعليق.
  • كما يمكنك تسجيل دخولك بالنقر داخل صندوق التعليق، وحينها سيظهر لك زر الدخول الأزرق، والذي سيفتح نافذة مستقلة تدار عبر موقع فيسبوك ذاته، لإجراء التعرف الآمن على حسابك.
  • لا ننصح بتسجيل دخولك على فيسبوك من جهاز غير شخصي، أو عام، أو تشاركي. وإن اضطررت لذلك فيجب عليك تسجيل الخروج قبل ترك الجهاز.
  • ننصحك بتفعيل مربع Also post on Facebook الموجود أسفل صندوق التعليق. وحينها سيتم نشر تعليقك على صفحتك بموقع فيسبوك أيضا متضمنا رايك وصورة المقال، وذلك حتى يتمكن أصدقاءك من مشاهدة تعليقك والتفاعل معه.